جفرا نيوز -
أعرب رئيس جهاز استخبارات السعودية الأسبق الأمير تركي الفيصل عن أمله في أن يحقق "مجلس السلام" الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغييرا ملموسا، مشيرا إلى شرط التطبيع مع إسرائيل.
وخلال مناقشة اللجنة الافتتاحية لقمة "الاستثمار بحر" التي نظمتها شركة (The Family Office) للتطورات العالمية الأخيرة، قال الأمير تركي الفيصل: "دور السعودية في مجلس السلام هو الدعم المستمر لفلسطين، وتصريحات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في واشنطن تهدف جميعها إلى إقناع الولايات المتحدة بأن السلام يجب أن يقوم على العدل لا على مبادئ انتقائية".
وأشار الفيصل إلى أنه لا يمكن منح إسرائيل "حق الدفاع عن النفس" مع حرمان الفلسطينيين من الحق نفسه، في حين أنهم هم من يتعرضون للهجوم. وأضاف أن موقف السعودية كان دائما هو إقامة دولة فلسطينية قبل حدوث أي تطبيع مع إسرائيل.
وفي إشارة إلى زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض في نوفمبر من العام الماضي، شدد الفيصل على أن موقف المملكة يرتكز على العدالة والمبادئ التي تأسست عليها المملكة العربية السعودية.
وبشأن إسرائيل، كرر الأمير تركي وجهة نظره بأن إسرائيل تمارس معايير مزدوجة في أفعالها وخطابها على حد سواء.
وعندما طلب منه رئيس تحرير صحيفة "عرب نيوز"، فيصل عباس، الذي أدار الجلسة، التعليق على مقال في صحيفة "Times of Israel" - كتبه المراسل السياسي البارز تال شنايدر ونُشر في 8 أكتوبر 2023، وجادل فيه أن إسرائيل دفعت الثمن في 7 أكتوبر بسبب سياسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المستمرة منذ 16 عاما في "دعم حماس وتقويض السلطة الفلسطينية" - وسأله: "ألا تعتقد أن من المفارقة بمكان أن تدعم إسرائيل الإرهاب علنا وبقوة ثم تتهم الآخرين بفعل الشيء نفسه؟"
فرد الفيصل بأن "هناك ازدواجية واضحة في المعايير تظهرها إسرائيل عندما تتهم الآخرين بدعم حماس والتطرف، في حين أنها تُعرف على نطاق واسع بأنها من أكبر الداعمين لحماس".
وأوضح قائلا: "هناك مثل في الحجاز، حيث نشأتُ، يقول: "ضربني وبكى وسبقني واشتكى". لقد أتقن القادة الإسرائيليون هذا التكتيك. فمنذ إنشاء إسرائيل، وهي تصور نفسها على أنها الضحية التي سُرقت حقوقها. وتعمل هذه الآلة الدعائية منذ ثمانين عاماً".
واختتم الفيصل بقوله: "لست متفاجئا عندما يدعي نتنياهو أو أنصاره اليوم أن السعودية تتبنى موقفا متطرفا تجاه اليهودية أو إسرائيل. في الواقع، إن تصرفات إسرائيل تحت قيادة نتنياهو هي التي أوصلتنا إلى الوضع الراهن، حيث نشهد إبادة جماعية ضد الفلسطينيين ليس في غزة فحسب، بل في الضفة الغربية أيضا".
وأكمل: "صرح نتنياهو مؤخرا بأن أي شخص يرغب في تطبيع العلاقات مع إسرائيل يجب أن يعترف بـ "حقها في الدفاع عن النفس"، مما يمنح إسرائيل فعليا ترخيصا للتخلي عن الفلسطينيين".
يشار إلى أن قناة "نيوز 12" العبرية كانت قد نقلت في نوفمبر الماضي عن "مصدر ملكي سعودي" أنه "لن يكون هناك تطبيع مع إسرائيل دون استيفاء شرطنا الأساسي وهو حل الدولتين على أساس حدود عام 1967".
وفي وقت لاحق من نفس الشهر، صرح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من المكتب البيضوي خلال زيارته واشنطن وبعد استقبال حافل من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلا: "نرغب في أن نكون جزءا من الاتفاقيات الإبراهيمية. لكننا نريد أيضا التأكد من أن الطريق نحو حلّ الدولتين مرسوم بوضوح".
وأضاف بن سلمان أنه أجرى "مناقشة بنّاءة" بشأن هذا الملف مع ترامب، مؤكدا: "سنعمل على ذلك لضمان تهيئة الظروف المناسبة في أقرب وقت ممكن لتحقيق هذا الهدف".