سمير الرفاعي .. استدراك وطني في لحظة حرجة
الرؤوس الحامية لا تنظر الى الكراسي
السبت-2015-04-18 01:45 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خاص - كتب ابن الجنوب
من جملة الامور التي كرر رئيس الوزراء الاسبق سمير الرفاعي الحديث عنها أنه لا يزاحم الحكومة الحالية بنشاطه السياسي المتحرك بكل الابعاد على الساحة الاردنية ، و كما أن أشارات الرفاعي بدءت أكثر وضوحا بالنفي المطلق بخصوص ربط ذلك الحراك المفعم بالحيوية و الايجابية الوطنية باحتمال عودته لمراكز السلطة .
الرفاعي بأكثر من حديث سياسي أهال الركام على سياسات حكومة عبدالله النسور ، هو تجريف سياسي لابد من ممارسته بحق سياسات اقتصادية -اجتماعية عمياء ، يبدو أن ذلك الامر ليس سهلا ، فهو يفكك الاحتكار الابدي لسلطة الحكومة وصناعتها للقرار ، يبدد من خيالات الحكومة ورجالاتها بانهم خالدون ومعصمون عن النقد و التقويم.
لربما أن سمير الرفاعي ليس وحده ، رجالات دولة أخرون يتحركون على ذات المساحة المتاحة ، ولكن مقاربات الرفاعي السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية قدمت تصورات فتحت جدلا كبيرا ، يفوق كل تصورات معارضي حكومة النسور في الاعلام و البرلمان و الاحزاب والنقابات و اخرى تقليدية القوى الشعبية بكل مكوناتها ".
تصورات سمير الرفاعي في شؤون الحكومة وبرنامجها السياسي و الاقتصادي "ثورية " -وقد يغضب دولة "ابو زيد من المفردة الاخيرة -، فهي تختصر أن ليس ثمة طبخة جاهزة و متوارثة في تدبير شؤون الحكومة ، فالظروف بعواملها الزمنية و البشرية و العقلية والمزاجية تستدعي النظر من زوايا مختلفة لماكينة أدارة الحكومة .
ويعني ذلك بأدبيات السياسة عدم أحتكار صناعة القرار الحكومي والتفرد باحادية بغيضة باتخاذه و الانفتاح على خيارات مفتوحة لاصوات سياسية من النخب و المؤسسات الاهلية والمدنية والمواطنين الى آخر ما يمكن أن نراه في مجتمع مجاله السياسي لا يتعرض للاغلاق أبدا .
ولهذا فمن الطبيعي ، وفق عقلية سمير الرفاعي المستنيرة أن يعلو صوته السياسي ، فهو من رجالات الدولة الذين يخبرون أسرارها ، بل أن الرجل لديه مشروع اصلاحي شمولي ومتكامل سياسي و اقتصادي على أصعدة مؤسسات الحكم .
الرفاعي يسجل في رصيده السياسي ، انه ليس من نخبة القوارض و لا مصاصي الدماء ، الرجل بكل ما يطرح من تصورات يتعاضد التفكير بها بالتشاركية ، لا تريد كما يفعل أخرون من رجال الدولة التهام المجال العام وقضم أي فرص للحوار بصوت عالي حول القضايا و الشؤون الوطنية العامة .
وما أريد أن أعنيه تحديدا بالحديث خلال هذا السياق ، أن سمير الرفاعي ليس كشخص ، بل كمشروع وطني يتحرك على الساحة الاردنية جاهز بكل القياسات العقلية و الموضوعية للمرحلة الحرجة التي يمر بها الاردن داخليا و اقليميا على كل الصعد السياسية و الاقتصادية بتكليف بادارتها بنجاعة و حكمة ورشد ودراية .

