الصحف الورقية..عبثية النقابة وخطاب الانتخاب
الثلاثاء-2015-04-07 08:20 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز-خاص
لا يستطيع أحد الدفاع عن موقف نقابة الصحفيين التي تتصلب خلف مواقف تفاقم أزمة الصحف الورقية وتوغل في أرزاق كل العاملين فيها لحساب "من لا يحضر ولا يعمل" لانه يمتلك حق الانتخاب.
كل الدراسات التي أجريت حول أسباب وصول الصحافة الورقية الى ما وصلت إليه تجمع على أن الحمولة الزائدة من العاملين أرهقت هذه الصحف و دفعتها نحو الأزمة المالية التي تعيشها، وكل من أوصى بحلول لمشاكل الصحف أقر أن التخلص من الحمولة الزائدة يتوجب أن يكون في سلم الاولويات.
الهيكلة التي باتت ضرورة حتمية لاستمرار صدور بعض هذه الصحف أمر صعب وفيه اثر إنساني يتعلق بأرزاق العاملين في الصحف لكنه مُر تدفع اليه أمور أكثر مرارة.
فالخيار بين استمرار أي صحيفة مع عدد أقل من العاملين هو خيار أفضل من انهيارها و فقدان جميع العاملين فيها لوظائفهم، لكن نقابة الصحفيين تتزمت في قبول هذا الأمر وترفض مناقشة مبرراته رغم إجماع اعضاء مجلسها في "الغرف المغلقة" على أن الهيكلة جزء من الحل.
لا يمكن الطلب من مجلس نقابة الصحفيين دعم أي مشروع هيكلة تقتضي الاستغناء عن بعض الصحفيين والعاملين، لكن سكوت النقابة أمر مطلوب في ظل عجزها عن توفير أي خدمة أخرى لاعضاء هيئتها العامة خلاف خدمة "الصوت العالي".
على النقابة البحث عن حلول أخرى غير الوقوف في وجه الحلول العلمية والعملية، و الزملاء المتعطلين عن العمل في صحيفة العرب اليوم منذ فترة طويلة أولى بجهد النقابة التي أصبحت "خيم اعتصاماتها" عنوانا لتفاقم ازمة المؤسسات التي تنصب ببابها.
على النقابة أن تسعى –كما غيرها من النقابات- عن فرص عمل لاعضائها و عن نصوص قوانين تفتح الافاق لهم لدخول المؤسسات العامة والكبرى من بوابة الناطقين الاعلاميين فمثلما يلزم القانون الشركات بالتعاقد مع محامي لتقديم الاستشارة والخدمة القانونية على النقابة ان تسعى ليكون للصحفيين موطيء قدم في المؤسسات العامة والخاصة الكبرى من هذا الباب.
على النقابة ان تعيد دراسة مهمة "التأهيل والتدريب" التي يفترض انها تتولى تقديمها لاعضائها ليكونوا قادرين على أيجاد موطيء قدم في المحطات الاذاعية والفضائية التي تعج بغير الاردنيين.
على النقابة كما على كافة المعنيين بقطاع الاعلام تفهم الظروف التي تدفع نحو التفكير في إجراء "جراحة" ضرورية لسلامة جسد هذه المؤسسة أو تلك فالقضية أكبر من "صوت إنتخابي".

