النسخة الكاملة

ما هي رسالة الرفاعي من معان ...

الإثنين-2015-04-06
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - جواد الخضري
قبل ايام كان رئيس الوزراء الاسبق سمير زيد الرفاعي يحاضر بجامعة الحسين بن طلال أمام الهيئتين التدريسية والادارية اضافة لعدد من الطلبة , بدعوة شخصية من مركز الجسر العربي ممثلا بمديره العام د. امجد شموط أحد ابناء المدينة .
تحدث الرفاعي خلال محاضرته مبتدئا" بأن معان القلعة الاردنية الشامخة وأنها مصدر عز وفخارلكل اردني وعربي واهلها منحازون دائما وابدا لقضايا وطنهم وامتهم , بعد ذلك تناول واقع الحال محليا , عربيا ودوليا انصب تركيزه على عدد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية ودور كل من الحكومات ومجلس النواب اضافة للقطاع الخاص في بناء الوطن من خلال تطوير الحياة السياسية الاردنية خاصة المتعلقة بالاحزاب من خلال تضمين القانون الجديد بنصوص صريحة تمنع تشكل احزاب على اسس دينية أو طائفية أو مناطقية أو عرقية وكذلك قانوني البلديات والصوت الواحد في الانتخابات لمجلس النواب ولم يغفل دور الجامعات في خدمة وتنمية المجتمع .
لكن ما هو الاهم في هذه الزيارة حسب حديث الشارع قيام رئيس وزراء أسبق بزيارة معان في حين لم تشهد المدينة زيارة مسؤولين على رأس عملهم , ومعان هي جزء من الوطن الام لا يقل انتماء اهلها عن غيرهم , وهي بوابة الفتح والمدينة الثانية التي استقبلت الثورة العربية الكبرى بعد مكة المكرمة التي منها أطلق الشريف الحسين بن علي رصاصة الثورة العربية الاولى , كما أن ولاء اهلها للقيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ثابت لا يتزعزع .
جانب أخر لربما أراد الرفاعي أن يوصل رسالة بمثابة كسر الجليد الوهمي ما بين أبناء معان والمسؤولين على كافة مستوياتهم للقيام بدورهم الوطني وواجبهم الرسمي لزيارة المدينة للاطلاع والوقوف على الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية , لتبقى معان هي معان لاتتغير ولا تتلون , في حين هناك من يتلون ويتبدل حسب مصالحه الشخصية وبقدر ما يعود عليه ذلك بالنفع الخاص وهؤلاء لا ينتمون للاردن .
الرفاعي لا يعتبر معان غريبة عليه أو بعيدة عنه , فالمعانيون هم أخواله حتى لو جائت زيارته من باب صلة الرحم بعيدا عن السياسة وامورها , لكنه جاء ليثبت أن معان بحاجة الى الدعم والوقوف الى جانب اهلها فريضة , لانهم جزء من هذا الوطن واهله .
ربما يدعي البعض بأن زيارة الرفاعي لمعان جائت سعيا منه للعودة الى الدوار الرابع بعد التجربة الاولى التي خاضها في مرحلة صعبة مر بها الاردن جراء ما جرى ويجري في محيطنا العربي , ولا انكار بأن الاردن مر بظروف استثنائية نشط فيها الحراك بمختلف اتجاهاته وتوجهاته , الا أنه نجح بفضل قيادته الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ووعي الشارع الاردني بكافة أطيافه من حضر وريف وبادية ومخيمات , ولازال يتمتع بنعمة الامكن والامان وسيبقى بعون الله عز وجل .
وهنا استذكر قول المغفور له بإذن الله عز وجل الملك الحسين بن طلال حين وصف ما جرى من أحداث يوما بالنقطة السوداء على صفحة بيضا وقد طويت وزالت بما اثبتته السنين .
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير