وليمة الطراونة للنسور ..تنهي الحرب الباردة بين النواب و الحكومة .. صور
الثلاثاء-2015-04-06 04:52 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كتب : محرر الشؤون البرلمانية
تصوير - جمال فخيده
لا تبدو السيناريوهات المستقبلية للحكومة تحت قبة البرلمان غامضة، سيما في اعقاب وليمة الغداء التي اقامها رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة ، لرئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وعدد من الوزراء في الكرك اليوم حيث كان النسور ضيفا على المحافظة في زيارة ميدانية الى لواء المزار الجنوبي للقاء ابناء مناطق مؤته والمزار ومؤاب.
وليمة الغداء التي اقيمت في مزرعه المرحوم الحاج يوسف الطراونة ، ينظر اليها باعتبارها نقطة تحول في العلاقة بين الحكومة وتحديدا النسور مع مجلس النواب ورئيسة المهندس عاطف الطراونة .
شهدت العلاقة بين النسور و الطراونة ما يمكن وصفة بالحرب الباردة خلال الفترة الماضية نتيجة اختلاف وجهات النظر بين الرئيسين بشأن قضايا تتعلق باداء الحكومة تحت قبة البرلمان ادت الى سخونة في العلاقة عكسها مضمون رد مجلس النواب على خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثانية في تشرين ثاني الماضي حيث جاء الرد النيابي بشكل غير مسبوق في انتقاد سياسات الحكومة .
النقد الذي وجهه النواب للحكومة في حضرة الملك جاء مباشرا فقد جاء في رد النواب على الخطاب " ..والمجلس، وهو ينظر باهتمام بالغ إلى الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وصندوق تنمية المحافظات، وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، التي تهدف جميعها للحد من مشكلتي الفقر والبطالة، ليرى ضرورة تفعيل هذه المسارات وتعظيم دورها، ليرىالناس نتائجها المأمولة التي ما زالت دون المستوى المطلوب، ولتنعكس إيجاباً على واقع شعبكم في المدينة والمخيم والريف والبادية سواء بسواء. إنه الشعب الذي يفخر بما تم انجازه في هذا الوطن المعطاء من مشاريع اقتصادية، وبخاصة الحيوية الكبرى منها، لكنه يتوقع مزيداً من الانجاز ".
وايضا جاء في رد النواب "...ويقدر مجلسنا جهودكم المباركة الهادفة إلى محاربة الفساد، وترسيخ قيم النزاهة والشفافية والمساءلة، لاستعادة ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها. إلا أن مجلسنا يرى أن الجهود التي تبذلها الحكومة في هذا المجال لم ترقَ إلى مستوى طموحات شعبكم"..
كما تضمن الرد النيابي "....وإن الميثاق الوطني لإرساء قيم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص يشكل عنصراً هاما في إدارة ثروات البلاد، ومنع هدرها. لكننا نتساءل هنا عن أسباب تعثر بعض المشروعات أو تأخر تنفيذها أو حتى توقفها. وما الديون المتراكمة على الحكومة والبلديات إلا دليلٌ على عجزها في إدارة الشأن العام ".
ليس خافيا ان العلاقة بين السلطتين شهدت سخونة في محطات متعددة خلال الدورة العادية الحالية ولم يتردد رئيس النواب في اكثر من جلسة من توجية نقد علني للحكومة او رئيسها لجهة الاداء السياسي فيما فضلت الحكومة اللجوء الى سياسة التسكين في العلاقة مع النواب بالغياب عن الجلسات او اتقليل عدد حضور الوزراء لقبة البرلمان او طلب الحكومة من ديوان تفسير القوانيين تقديم فتوى حول احكام النظام الداخلي بشأن السؤال النيابي بما يعتبر تفريغا للدور الرقابي للنائب سيما وان الفتوى تماهت مع هذا الامر بشكل اغضب النواب كثيرا واعتبر انه يدخل في باب المناكفات .
وخلال ايام الدورة العادية التي تنتهي مطلع الشهر الجاري ظلت الحكومة تتعامل مع المجلس بسياسة " القطعه " حيث تدرجت في ارسال التشريعات ذات الصلة بالاصلاح السياسي بطريقة كانت دائما محل تساؤل نيابي ..
وبدا من قرار مجلس النواب الموافقة على الموازنة العامة للدولة بما احتوتة من قرارلرفع اسعار الكهرباء بانه انحياز نيابي لمصلحة الدولة الاردنية سيما وان طريقة التصويت على الموازنة شابها الكثير من الملاحظات بيد ان النواب في غالبيتهم والحكومة كانوا مرتاحين لمشهد التصويت على الموازنة لان الظروف السياسية الراهنة ودخول الاردن الحرب على الارهاب لاتحتمل أي مناكفات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية .
وبراي مراقبين فان المجلس بقرارة تمرير الموازنة طوى صفحة الخلاف مع الحكومة ويمكن وصفة بالمبادرة النيابية للحكومة بان الواقع السياسي لايحتمل أي سخونة في العلاقة بيهنما وهو امر يسجل لرئيس النواب الذي عمل طوال الفترة الماضية على تبريد سخونة العلاقة لتكون في مسارها الذي يرجح ان تكون وليمة اليوم الفصل الاخيرمنها .

