جدال ومخاوف جراء محاولة إسقاط «حصانة» نواب لإخضاعهم للمحكمة وردود فعل متشنجة خلف الكواليس
الإثنين-2015-03-16 02:29 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - اتجاه مجموعة المبادرة البرلمانية لرفض أي محاولة لرفع الحصانة البرلمانية عن الأعضاء لتقديم بعضهم لمحاكمات مرتقبة يوحي ضمنيا بأن العلاقة بين السلطتين قد تتوتر مجددا أو تشهد تجددا للخلافات على قضية يفترض أن لا يختلف عليها أحد.
قضية رفع الحصانة البرلمانية عن النواب تتفاعل في عمان بعدما أوصت اللجنة القانونية لمجلس النواب برفع الحصانة فعلا عن ستة من الأعضاء حتى يتسنى لجهات التحقيق القضائية إستجواب النواب المقصودين والمطلوبين على الأرجح للقضاء بموجب قضايا حقوقية او مالية.
المسألة برزت على واجهة الأحداث عندما تحركت الماكينة القضائية لاستجواب عضو مجلس النواب ورئيس نادي الوحدات طارق خوري بعد تعليقات علنية على الشبكة له في الاتجاه المعاكس لشعار «إرفع رأسك… أنت أردني».
التمكن من إخضاع خوري للتحقيق القضائي تطلب إصدار مذكرة تستأنس من النواب رفع الحصانة عنه ولإظهار العدالة تحركت خمسة ملفات مماثلة أخرى من داخل اللجنة القانونية وعرضت بين يدي مجلس النواب وإن كانت لم تدرج بعد على جدول الأعمال رسميا.
عبرت جلسة مطلع الأسبوع ولم يناقش النواب الأمر ورئيس اللجنة القانونية مصطفى العماوي صرح بأن مسألة رفع الحصانة ستدرج على جدول الأعمال الأحد المقبل في إشارة إلى ان جهات مرجعية متعددة لا زالت مصرة على المضي قدما في محاكمة النائب خوري الذي تتخذ قضيته طابعا سياسيا خلافا لبقية النواب الذين يعتقد بأن القضاء يرغب في الاستماع لإفاداتهم في إطار نزاعات مالية أو فردية.
ولا يجيز الدستور استجواب نائب البرلمان أثناء انعقاد الدورة العادية ويتطلب الأمر رفع الحصانة البرلمانية حتى يمثل النائب أمام محكمة من أي نوع.
كما أن الحصانة تختص بالنائب خلال وجوده داخل قبة البرلمان فقط وتشمل ما يقوله تحت القبة.
على هذا الأساس بدأت معركة في الكواليس بعنوان إنجاح الجلسة المخصصة لرفع الحصانة في إطار قضية خوري وبقية الملفات الخمسة الإضافية، الأمر الذي سيحسم الأسبوع المقبل على الأرجح.
النـواب حتى اللحظة منقسمون في هذا السياق فبعضهـم يرى أن قضايا ومطالـب القضـاء ينبغي ان تحسـم برفع الحصانـة حـرصـا على هيبة القانون ونكاية بالنواب أنفسهم المعنيين والبعض الأخر يرى أن التخلي عن «الزميل طارق خوري» سيقود لمحاسبة النواب لاحقا في القضاء على مواقفهم السياسية أثناء العملية البرلمانية.
النكايات والخلافات الشخصية طرف أساسي الآن في الخلافات بعناوين السماح بملفات سحب الحصانة وموقف السلطة التنفيذية ممثلا في الحكومة صامت حتى اللحظة.
لكن أوساط رئيس الوزراء الدكتورعبدالله النسور تخشى من أن يؤثر مزاج الخلاف والانقسام البرلماني على تحالفات الحكومة في مجلس النواب، خصوصا في ظل الحماس الذي تظهره بعض الشخصيات من خارج المستوى المتعقل لقضايا مثل محاكمة النواب.
رغم ذلك لا تبلغ الحكومة بموقفها وبدأ الخلاف يتصاعد ويلوح بانقسام النواب أنفسهم وسط تأثير مرجح لثقل النواب الستة المعنيين بالأمر والذين يقولون ان الإطاحة بهم ورفع الحصانة عنهم ستؤدي لاحقا لتشجيع رفع الدعاوى نكاية في النواب وقد يؤذي نحو 27 نائبا على الأقل يخوضون الآن نزاعات قضائية متعددة.
على نحو أو آخر يعتقد سياسيون كبار أن الدولة الأردنية تدفع مرحليا كلفة اختياراتها في نوعيات بعض النواب لكن الحريصين على التجربة البرلمانية يشيرون إلى تأثير الفوضى الأعمق للإصرار على رفع الحصانة بصفة جماعية عن ستة نواب.
هذه الخلافات عبرت عن نفسها عندما دعت النائبة هند الفايز لمقاطعة الجلسة التي ستخصص للتصويت على قرار رفع الحصانة الذي يحتاج لأغلبية الثلثين.. دعوة الفايز شـملت مناشدة الزملاء الغياب عن جلسـة التصـويت إذا ما تقررت حفاظا على روح «الزمالة» مع النواب المطلوب رفع الحصانة عنهم وذلك لإفشال المسعى مما سيؤجل الأمر برمته للصيف المقبل.
يبدو أن مسألة الزمالة هي التي ستدفع بعض الجبهات البرلمانية مثل المبادرة النيابية لإتخاذ موقف معاكس. (القدس العربي - بسام البدارين:)

