عنيزات يكتب: محاربة الارهاب ليست بالمعارك والحروب فقط
الأحد-2015-02-15 10:00 am

جفرا نيوز - جفرا نيوز-
كتب: نسيم عنيزات
هل بددت التصريحات الرسمية مخاوف الاردنيين فيما يدور الحديث عنه الان بامكانية دخول الاردن حربا برية في العراق او سوريا؟؟
ان هذا الحديث الذي يدور في الشارع لم يات من فراغ انما هناك عوامل ومسببات منها زيارة رئيس هيئة الاركان الفريق مشعل الزبن الى العراق وما رافقها من تصريحات ناهيك عن ما يدور من تصريحات واقاويل هنا وهناك .
الا انه وبغض النظر عن كل هذه العوامل والاسباب فاننا على يقين بان الاردن لن يقدم على هذه الخطوة اطلاقا ، لان صاحب القرار يضع دائما مصالح الوطن فوق كل شيئ كما يدرك ان نتائج هذه المغامرة ستكون غير محمودة على الوطن وجيشه .
كما انه لا يمكن لعاقل ان يتهم الدولة بانها تسعى لدخول حرب برية لانه لا يمكن لاي دولة ان تجر الى حرب خارج اراضيها ، خاصة ونحن نعلم حكمة القيادة التي تعي خطورة ذلك ولنا بذلك تجربة سابقة عندما رفض الملك حسين طيب الله ثراه الدخول في حرب ضد العراق .
اضافة الى ذلك ،فان الجهات المعنية تتابع عن كثب ما يدور حولنا ، وان اجهزتنا الامنية على درجة من التطور والوعي التام الى ماذا تسعى اليه القيادة السورية وهو ان تدخلنا بحرب برية من خلال السماح والتمهيد للتنظيمات بالتواجد على حدودنا الشمالية اي منطقة درعا وذلك لتوريط الجيش بالدخول في حرب برية لا يستطيع اي كان التكهن بنتائجها وهذا باعتقادي لن يغيب عن اذهان صانعي القرار الذين يتمتعون بحس عال من التخطيط والاستراتيجية، ناهيك عن تصريحات اوباما زعيم اقوى دولة في العالم والتي تمتلك اقوى الجيوش الذي اكد وما زال بان جيشه ودولته لن تتورط بحرب برية ، وهذا ايضا عامل تضعه المملكة في حساباتها فاذا كانت امريكا ترفض ذلك فكيف للاردن الذي يدرك تماما - ونحن نثق بعمق استراتيجيته وتخطيطه - ان دخولنا حربا برية يتعارض مع مصالح الدولة والمواطن .
كما يدرك اصحاب القرار ان القضاء على التنظيمات الارهابية ليس بالمعارك والحروب وحدها وانما من خلال الدفاع عن الدين وتوضيح صورته الصحيحة باشراك العلماء والفقهاء من خلال الندوات والمؤتمرات الكبيرة والتوعية ناهيك عن دور الاعلام المدروس البعيد عن الفزعة والتعصب او التشكيك اضافة الى تجفيف منابع ومصادر هذه التنظيمات، هذا كله سيسهم في محاصرة هذه التنظيمات .
وباعتقادي، هذ ايضا تدركه الدولة وتعمل عليه ايضا الا اننا بجاجة الى التنظيم ولملمة صفوفنا والتنسيق فيما بيينا وان لا نعمل بطريقة فردية ويجب مشاركة الجميع من اعلاميين ورجال دين وعلماء وامهات ومعلمين وطلاب بعيدا عن الشللية كما يوجد اناس كثر لديهم العلم والمعرفة الكافية ويرغبون في المشاركة الا انهم مغيبون وتقتصر مثل هذه الندوات واللقاءات على نفس الوجوه فعلينا اشراك الجميع وعدم التشكيك او الاقصاء لاننا نعلم تماما ان اقصاء اي طرف او كيان او طيف له نتائج سلبية والمشاركة في صنع القرار للجميع تعني المسؤولية وستخدم الغرض والغاية .
لذلك فاننا في الاردن نمتلك الكثير من الوسائل والاساليب لخوض معركة ضد التطرف والارهاب في ظل قيادة هاشمية لها جذور تاريخية وشعب متحد حول وطنه وقيادته بعيدا عن اي تعصب او طائفية – والحمدلله- اضافة الى نخبة من العلماء مدعومة باصرارنا جميعا على وحدة واستقرار وطننا .
وما اثبته المواطن خلال السنوات الاخيرة، اننا حافظنا على تماسكنا ووحدتنا بل زدنا منها في ظل العواصف التي تعصف بالوطن العربي ، الواحد تلو الاخر وما نجم عنها من انهيار دول وجيوش .
لذلك علينا تطوير اساليبنا ووسائلنا ونحافظ على وطننا وجيشنا الذي وجد لحماية الوطن وحدوده .
الدستور

