النسخة الكاملة

الأشعة الرمادية وصفقة "الريشاوي"......أمن وكرامة الأردن أولاً!!

الأربعاء-2015-01-28 03:33 pm
جفرا نيوز -
لايجوز وضع رقبة الأردن وكرامته  تحت سيف مجموعة لاتعترف بقانون ولا دبلوماسية

جفرا نيوز-هشام زهران


تحوّلت بعض وسائل الإعلام-محليا وعربيا-في اليومين الأخيرين لخلية نحل تضج بفوضى المعلومات بعد نشر تسجيل الفيديو المنسوب لتنظيم الدولة.

وتفنن سياسيون ومحللون وحتى جهات شعبية غير رسمية بتسريب تكهنات ومعلومات غير مسؤولة أدت إلى تحريض الشارع الاردني ضد الجانب الرسمي وبات عشرات الاردنيون في الشارع امام رئاسة الوزراء وفي محافظة الكرك في حين اشتغلت ماكينا الاشعة الرمادية تنسب تصريحات لجهات أغلبها مرتبكة ولا تحمل أي دلالة او خاتم رسمي.

تنظيم الدولة –كما هو معروف -ليس سوى "مافيا سلاح ونفط " ومجموعة من الأفراد لا يحكم عملهم  قانون محلي ولا دولي ولا يلتزم بأعراف وتقاليد دبلوماسية كالتي تتعارف عليها الدول العضوة في هيئة الأمم المتحدة ومن الصعوبة بمكان ان يتم التعامل وفق اي قناة قانونية اودبلوماسية مع مجموعة افراد لا يعترفون بالقانون الدولي ولا أي قانون يحكم عمل الدول في العالم.بل ولا يعترف بغير قانون السيف.

المسؤولية الوطنية تقتضي ان يتحمّل الشعب والإعلام مسؤوليته كخط دفاع مهم عن مصالح الامن الاجتماعي وان يتجنب ضخ المعلومات الرمادية عن مسألة حساسة يرجع الاختصاص فيها للقوات المسلحة والأجهزة المختصة وليس من المنطقي ان يطرح أي جهة او شخص نفسه بديلا عن الدولة الأردنية،التي تمتلك من المقدرات والقدرات والخبرات مايؤهلها للتعامل مع هكذا ملف حساس.


نقل الاخبار عن السفير الفلاني ونسب تصريحات للجهة الفلانية لايخدم مصلحة المجتمع ولا يخدم قضية الطيار معاذ الكساسبة فالتحريض ضد تنظيم الدولة كعصابة ربما يؤدي الى فعل متهور كما ان الصمت عن القضية حكوميا يؤدي الى ضياع الحق الاردني في استرداد ابن الأردن.

صفقة "الريشاوي –الكساسبة" عملية جراحية دقيقة في الاعصاب تحتاج لمختصين في ضوء صفقة مع جهة لايعرف لها رأسا رسميا وتتم في ساحة تنتشر فيها فوضى السلاح والدمار كالساحتين السورية أو العراقية وفي منطقة حدودية متوترة شرقا وشمالا.

كما ان تسليم ساجدة الريشاوي ليس بالمسألة السهلة التي يتحدث عنها الشارع ،لأنها تعتبر ملف "شديد السرية" يتعلق بأخطر هجوم تعرض له أمن الأردن في قلب عاصمته عام 2005 وهي قد تكون ورقة مستقبلية توظفها اي جهة للنيل من الاجراءات الاردنية الرسمية.

"الصمت الشعبي الحكيم" و"المسؤولية الإعلامية الوطنية" هو المطلوب في هذه الاوقات فالكرامة الوطنية تقتضي أن لا يضع بلد بكامله رقبته تحت سيف "عصابة ارهابية" كما أن الواجب الوطني يقتضي على الجهات الرسمية استعادة الطيار الكساسبة باقل الخسائر
.
في هذا السياق فإن وكالة "جفرا نيوز" الإخبارية تلتزم بنشر الاخبار عن قضية الطيار الكساسبة من مصادرها الرسمية حرصا على الكرامة الوطنية وسلامة الإجراءات وإفساح المجال لأصحاب الشأن في التعامل مع الملف.

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير