النسخة الكاملة

وزير التربية إذ يهدد نقابة الـ (100) ألف بالحل... ويسعى لتجفيف منابع تمويلها

الثلاثاء-2015-01-20 01:30 pm
جفرا نيوز -

جفرا نيوز-هشام زهران

في الوقت الذي تعيش فيه وزارتا الطاقة والمالية حالة تأزيم مع الشارع الأردني والنواب بسبب قرار رفع أسعار تعرفة فاتورة الكهرباء وما سبقه من تأزيم بخصوص استيراد "الغاز الصهيوني" تلجأ الحكومة بالدفع بمزيد من وزراء التأزيم في حلبة الصراع الشعبي عبر هجوم وزير التربية والتعليم الدكتور محمد ذنيبات على نقابة المعلمين الأردنيين في خطين متوازيين الأول بتوجيه تنبيه أقرب للوعيد عبر رسالة مطلع الأسبوع الجاري إلى نقيب المعلمين لفت فيها إلى ضرورة التزام النقابة بما ورد في المادة(5) من قانونها، وإلا فسيكون مضطراً للسير بالإجراءات ضمن قانون العقوبات!!!

المادة المشار اليها تنص على (التزام النقابة بالمحافظة على متطلبات العملية التربوية ورعاية مصلحة الطالب وعدم الإضرار بحقه في التعلم ومراعاة أحكام قانون التربية والتعليم ونظام الخدمة المدنية والتشريعات الاخرى وعدم ممارسة الأنشطة الحزبية وعدم التدخل بسياسات التعليم والمناهج والبرامج والمعايير المهنية وشروط مزاولة مهنة التعليم والمسار المهني والوظيفي للمعلمين.واللجوء الى الاساليب المشروعة في تبني مطالب المعلمين وخاصة الحوار )

كما وذهب وزير التربية في التنبيه إلى صيغة أقرب للتهديد بحل النقابة حين لوح بقانون العقوبات الأردني رقم 16 للعام 1960 وهو قانون عرفي ينص في مادته رقم (36) أنه (يمكن وقف كل نقابة وكل شركة أو جمعية وكل هيئة اعتبارية ما خلا الادارات العامة اذا اقترف مديروها أو أعضاء إدارتها أو ممثلوها أو عمالها بأسمها أو بأحدى وسائلها جناية أو جنحة مقصودة يعاقب عليها بسنتي حبس على الأقل)
                        
واما المادة (37) التي لوح بها الوزير فتتضمن ما نصه (يمكن حل الهيئات المذكورة في الحالات التي أشارت اليها المادة السابقة اذا لم تتقيد بموجبات التأسيس القانونية.واذا كانت الغاية من تأسيسها مخالفة للقوانين أو كانت تستهدف في الواقع مثل هذه الغايات.واذا خالفت الأحكام القانونية المنصوص عليها تحت طائلة الحل)

وجاء التنبيه على خلفية قيام نقابة المعلمين بنشر معلومات على موقعها الالكتروني، وفي عدد من وسائل الاعلام، والادعاء بتسهيل وموافقة الوزارة على مشاركة طلبة مدارسها في زيارات ورحلات ترفيهية تحمل صبغة التطبيع مع "الكيان الصهيوني"

الوزير أكد أن لجنة التحقيق خلصت في تقريرها الذي قدمته بتاريخ 13 كانون الثاني الحالي، الى عدم صحة ما تم نشره من قبل النقابة سواء على موقعها الالكتروني والمواقع الإلكترونية الأخرى.وهو ما يضع نقابة المعلمين في دائرة"البيّنة على من ادّعى" وضرورة إثبات المعلومات التي تتداولها.

نقابة المعلمين التي التزمت الصمت حيال التلويح بالعقوبة تلقت صفعة مشابهة حين أوقفت الوزارة الاقتطاع الشهري من رواتب المعلمين لصندوق النقابة.

اجتماع يوم الخميس المقبل لو لم تهرول الحكومة لمعالجة تداعياته فربما يجر الحكومة إلى مربع تأزيم شعبي جديد هي في غنى عنه في ضوء تضاعف عدد وزراء التازيم في الحكومة التي صار التعديل في طاقمها الوزاري ضرورة حتمية في حال بقيت!!


   
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير