تجميد رفع الكهرباء ولوبي نيابي يسعى لإسقاط الحكومة والنسور يبحث عن مخرج عبر التعديل
السبت-2015-01-17 02:17 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز – خاص – سامر الخطيب
علمت "جفرا نيوز" من مصادر برلمانية أن اللجنة النيابية المشتركة والمنبثقة عن لجنتي الطاقة والثروة المعدنية قد قررت بشكل نهائي وقبل الالتقاء بالحكومة التوصية لمجلس النواب بعد الموافقة على قرار الحكومة والقاضي برفع أسعار الكهرباء.
وأضافت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها أن اللجنة المالية قامت ومن اليوم الأول بتوزيع دراسة كانت قد أعدتها في وقت سابق تتحدث عن عدم وجود أي خسائر مالية من الممكن أن تلحق بخزينة الدولة خلال العام الجاري 2015 نتيجة لملف الكهرباء وذلك بسبب انخفاض أسعار النفط عالميا لأقل من نصف السعر الذي كانت تتوقعه الحكومة وافترضته بموازنة 2015 والذي قدر بحوالي 100 دولار بينما وصل سعر النفط لحوالي 46 دولار.
وأشارت المصادر البرلمانية إلى أن رئيس لجنة الطاقة المهندس جمال قمو وأعضاء اللجنة قدموا للجنة المشتركة كافة مبرراتهم الفنية والمتعلقة بدقة معلوماتهم عن أن الحكومة في "بحبوحة" مطلقة من حيث ملف الطاقة خلال العام 2015 بينما وجدت الأرقام التي توصلت له اللجنة المالية النيابية والتي قدمها رئيسها المهندس يوسف القرنه بان الحكومة تبالغ في حديثها عن ارتفاع فاتورة الكهرباء وانها تسعى جاهدة إلى الاستفادة من انخفاض سعر النفط عالميا خلال العام 2015 لسد عجز فاتورة الكهرباء للأعوام الماضية.
وأوضحت المصادر أن قرار اللجنة المشتركة والذي سيرفع للبرلمان ربما مع نهاية الأسبوع المقبل سيشكل حالة من الانقسام في العلاقة بين الحكومة والمجلس النيابي خاصة في ظل مساعي البرلمان نحو إعادة شيء من ماء الوجه للسلطة التشريعية أمام الرأي العام بعد أن ضربت الحكومة توصياتها بالعديد من القضايا في وقت سابق بعرض الحائط خاصة فيما يتعلق بملفي إلغاء اتفاقية وادي عربة وطرد السفير الإسرائيلي من عمان بعد حادثة اغتيال القاضي رائد زعيتر وقضايا أخرى كان البرلمان قد أوصى الحكومة ببعض التوصيات ولم تأخذ بها.
إلى ذلك كشف احد النواب الموقعين على مذكرة طرح الثقة بحكومة النسور أن الموقعون عليها سيستمرون في مذكرتهم مهما كانت نتائج اللجنة النيابية المشتركة سواء كانت ايجابية أو سلبية وذلك لإدراكهم المطلق بان حكومة الدكتور عبد الله النسور أصبحت فاقدة للشرعية على المستوى الشعبي وحتى البرلماني ما لم تتدخل جهات التدخل السريع لإنقاذها من السقوط تحت قبة البرلمان.
ويسعى رئيس الوزراء النسور إلى استغلال الوقت لصالحه والذهاب نحو استئذان القصر لغايات إجراء تعديل على حكومته يتم من خلال إخراج بعض الوزراء وإدخال وزراء جدد من الممكن أن يمكنوه من المضي لعامين قادمين بالدوار الرابع إذا ما كانوا يتمتعون بشعبية واسعة بمحافظاتهم ، إضافة إلى تسمية وزيرا للدفاع لعلى وعسى يخفف من حجم الضغط الشعبي والبرلماني الذي يواجهه النسور ، وذلك بعد مناقشة البرلمان وتصويته على الموازنة العام للدولة لعام 2015 وإقرارها.
كما يسعى النسور إلى التحايل على مجلس النواب والمماطلة في الاستجابة لأي قرار متعلق بتجميد قرار رفع أسعار الكهرباء.
ويشار إلى أن النسور نجح في كثير من المرات في الخروج من الأزمات التي كانت تواجهه أمام البرلمان في ظل وجود غضب شعبي ضد حكومته خاصة بعد إصرار الرجل على تحميله فشل إدارة الملف الاقتصادي خلال السنوات الماضية للمواطن الأردني وإجباره على دفع فاتورة فشل السياسة الاقتصادية التي كانت تدار بها الدولة الأردنية خاصة أثناء وبعد تبني الحكومات السابقة لمشروع الخصخصة بالأردن ودخوله سوق التجارة العالمية الحرة الذي لم يخدم الأردنيين بل على العكس حملهم أعباء اقتصادية كبيرة.

