اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الوطني لحقوق الانسان:تحايل على القانون لتمديد توقيف مواطنين

الإثنين-2014-07-07 04:17 pm
جفرا نيوز -

جفرا-

قال المركز الوطني لحقوق الانسان أن لجوء الضابطة العدلية الى الحكام الاداريون لتمديد توقيف المتهمين بموجب مذكرات تستند الى قانون منع الجرائم يعتبر احتيالا على قانون اصول المحاكمات الجزائية الذي منع توقيف اي متهم لمدة تزيد على 24 ساعة دون عرضه على جهة قضائية.

وقال المركز في تقرير اوضاع اماكن التوقيف المؤقت في المملكة لعام 2013 ان القانون يجيز إحتجاز الأشخاص في المراكز الامنية لمدة 24 ساعة، الا ان الواقع يثبت وجود تجاوزات وتحايلاً على النص المتعلق بمدة القبض القانونية والبالغة (24) ساعة، حيث يتم توقيف المشتكى عليهم لفترات تتجاوز الأسبوع بموجب مذكرة توقيف صادرة عن الحاكم الاداري إستناداً لقانون منع الجرائم لسنة 1954.

وقال التقرير ان المراكز والادارات الامنية تحتفظ بمذكرات توقيف من الحاكم الإداري لتمديد احتجاز اي شخص أسبوعا تلو أسبوع بحجة التحقيق، وكثيراً ما يتم  نقل الموقوف إلى عدد من المراكز الامنية(كعب داير) للتحايل على النصوص القانونية التي تحكم مدة القبض القانونية.

وبين المركز انه نفذ خلال العام الماضي (123) زيارة الى اماكن التوقيف المؤقت المنتشرة في المملكة حيث تم زيارة النظارات الامنية ونظارات مديريات الشرطة في كافة محافظات المملكة 

وقال التقرير ان اماكن التوقيف المؤقته في غالبها قديمة وتعاني من سوء الاوضاع الصحية وانتشار الرطوبة بسبب وجودها في طوابق التسوية، كا تقدم الاجهزة وجبة غذائية واحدة للموقوفين كل اربع وعشرين ساعة فيما لا يتم توفير مياه صالحة للشرب.

ويسجل التقرير ملاحظات حو نقص الفراش والأغطية و النقص الحاد في وجبات الطعام المقدمة اضافة الى فقدان المحتجز الاتصال بالعالم الخارجي وعدم تمكينه من الاستعانة بمحامٍ.

واعتبر التقرير ان ابرز انتهاك يتعرض له الموقوفين في المراكز هذه هو ممارسة موظفي الضابطة العدلية لصلاحية المدعي العام الخاصة باستجواب المشتكى عليهم وتجاوز الصلاحيات الممنوحة لهم بموجب المادة (100) من قانون أصول المحاكمات مما يشكل خرقا لضمانات المحاكمة العادلة التي يجب توفيرها للمحتجز في مرحلة التحقيق الأولي(التحري والاستدلال).

 

وقال التقرير ان الاجهزة الامنية تقوم بتوديع القضايا الخاصة بالمطلوبين من ذوي الأسبقيات إلى القضاء تباعا ولحين تنفيذ حكم السجن في كل قضية بمفردها بحجة حماية أمن المجتمع والدفاع عن "المصلحة العامة" كما يتم وبذات الحجة حجز حرية الأشخاص والإيعاز باتخاذ إجراءات ضبطية بحقهم من خلال طلبات الإعادة بحجة الاعتبارات الأمنية وحفظ أمن المجتمع بموجب قانون منع الجرائم لسنة 1954.

 

وسجل التقرير تعرض موقوفين  إلى الضرب والتعذيب وسوء المعاملة في حالات عدة خلال مرحلة التحقيق الاولي خصوصا في ادارة البحث الجنائي ، وادارة مكافحة المخدرات والتزييف، مشيرا الى أن ابرز صنوف التعذيب التي تمارس تتمثل بالضرب على جميع اجزاء الجسم باللكم والصفع والركل والرفس باستخدام الايدي او العصي او السوط، الفلقـة، الشبح، الحـرق ،او تهديد (الموقوف) بحبس أقاربه لارغامه على الاعتراف.

 

واوصى التقرير مديرية الأمن العام الى اتخاذ كافة الاجراءات التي تحد من تجاوزات منتسبي بعض الإدارات الأمنية وملاحقة مرتكبي جرائم التعذيب، وتقديمهم إلى القضاء، بالاضافة إلى وضع خطط تدريبية من شأنها تعميم اتفاقية مناهضة التعذيب على كافة مرتبات الأمن العام وإدراجها ضمن المناهج التأسيسية والمحاضرات واختبارات الترقية بهدف الوصول الى منع التعذيب.

وطالب التقرير بحصر اختصاص النظر في جرائم التعذيب بالمحاكم النظامية عوضا عن المحاكم الخاصة التي لا يتوافر فيها ضمانات المحاكمة العادلة بموجب المعايير الدولية وتعديل قانون العقوبات بشكل يجعل مسؤولي مراكز الإصلاح والتأهيل أو مراكز الإحتجاز مسؤولين عن سلامة المحتجزين في حال عدم التمكن من الاستدلال على مرتكب جريمة التعذيب.

 

وجدد التقرير الدعوة المستمرة الى إلغاء قانون منع الجرائم لسنة 1954، ورفع مظلة الحاكم الإداري عن إجراءات التحقيق التي تقوم بها الشرطة لتعقب مرتكبي الجرائم بشكل يضمن عدم الإستمرار في حجز الأشخاص، للتحقيق معهم، لمدد طويلة بالإستناد لمذكرات التوقيف الصادرة عن الحكام الإداريين.

و حث التقرير على تحديث اماكن الاحتجاز في المراكز الأمنية القائمة  ضمن معايير تضمن توفير الرعاية والحماية للمحتجزين، وبما ينسجم مع المعايير الدولية ذات العلاقة والاسراع بتعديل التشريعات الوطنية بما يضمن اتصال المحتجزين باسرهم وعرضهم على الطبيب و الحصول على المساعدة القانونية اللازمة منذ لحظة القاء القبض وخلال فترات التحقيق الاولي

ودعا التقرير الى اعتماد انظمة وتعليمات اجرائية خاصة من شانها حماية حقوق المحتجزين في ضوء المعايير الدولية والوطنية وبما يضمن توفير ضمانات المحاكمة العادلة للمحتجزين و تفعيل آلية التفتيش على  اماكن التوقيف المؤقت من قبل السلطة القضائية.

كما طالب باتخاذ الاجراءات التي من شأنها فصل المحتجزين في مرفق الاحتجاز السابق للمحاكمة عن المحققين و الاحتفاظ بسجلات دقيقة في اماكن الاحتجاز تشمل تسجيل وقت القاء القبض ومكانه، وتحديد هوية الموظفين، والمكان الفعلي للاحتجاز، والحالة الصحية للشخص عند وصوله مركز الاحتجاز، والوقت الذي تم فيه الاتصال بالاسرة والمحامي ووقت زيارة الشخص المحتجز، ومعلومات عن الفحوص الطبية عند وصوله للمركز وعند نقله منه.

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير