التنظيم الدولي للاخوان في طهران

واضح من تحركات قيادات في التنظيم العالمي للاخوان المسلمين ما بين العاصمة البريطانية لندن والايرانية طهران، ان الجماعة فقدت مصداقيتها امام صانع القرار الامريكي الذي راهن عليها لتفجير مخطط الفوضى الخلاقة في زحمة الربيع العربي وفشلت من مده الى الاردن ودول الخليج العربي.
ويظهر هذا الحراك الاخواني على المستوى الاقليمي مدى انحسار شعبيتها وضعفها الذي دفعها للارتماء مجددا في حضن الحرس الثوري الايراني.
ففي المصري اليوم قالت مصادر مطلعة اليوم الثلاثاء أن الدكتور إبراهيم منير، الأمين العام للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، التقى عددا من القيادات الأمنية في العاصمة الإيرانية طهران، خلال الفترة من 17 إلى 19 من يناير الجاري.
وأضافت المصادر أن «(منير) انتقل هو ومحمود الإبياري، الأمين المساعد للتنظيم الدولي، من لندن إلى طهران، لحضور مؤتمر يهدف إلى التقريب بين المذهبين الشيعي والسني، وأن هذه المؤتمرات تستهدف الترويج للمذهب الشيعي».
وتابعت المصادر أن «محسن الأراكي، وهو مؤسس المركز الإسلامي في إنجلترا، عضو سابق في مجلس خبراء القيادة في إيران، عضو بالحرس الثوري الإيراني- هو من ترأس هذا الموتمر، وأنه يتمتع بعلاقة جيدة مع (منير) وعدد من قيادات التنظيم، ويتبادلان الزيارات خلال فترة تواجدهما في لندن».
وأشارت إلى أن «(منير) استغل تواجده في إيران، لتوطيد علاقاتهمع المسؤولين الرسميين الذين يتمتع معهم بعلاقات جيدة»، موكدة أنه بحث أزمة إخوان مصر وسبل انتشالهم من السقوط، وإيجاد مخرج للأزمة الحالية التي يعيشونها، وأوصى بضرورة التنسيق مع تركيا وقطر لدعم إخوان مصر والضغط على السلطات الحالية».
والمعروف ان إبراهيم منير، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، الأمين العام للتنظيم الدولي للجماعة، المتحدث باسم الإخوان المسلمين بأوروبا، والمشرف العام على موقع «رسالة الإخوان»- كان من ضمن من حصلوا على قرار العفو الرسمي الذي أصدره الرئيس المعزول محمد مرسي بشأن عدد من المتهمين في قضايا والممنوعين من دخول مصر.
اما طهران فقد سربت بان جهات استخبارية إيرانية التقت وفدا من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وأنه تم خلال اللقاء وضع آليات للتنسيق بين الطرفين لاستهداف دول المنطقة.
ودخل الوفد إلى إيران تحت مظلة المشاركة في المؤتمر الـ27 للوحدة الإسلامية الذي عقد في الفترة من 17 إلى 19 يناير الجاري، وهو مؤتمر يعقده سنويا المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الذي يتحمل النفقات الخاصة بالسفر والإقامة للمشاركين.
وقالت المصادر إن الوفد الإخواني عقد عدة لقاءات مع قيادات من المخابرات الإيرانية والحرس الثوري الإيراني وبعض المراجع الشيعية. وأكدت أن الوفد عبّر للإيرانيين عن الاستعداد التام للتحالف معهم في مختلف الملفات، وطلب مقابل ذلك الدعم القوي لإخوان مصر ومساعدتهم على "استعادة الشرعية”، لكن الإيرانيين لم يتعهدوا لضيوفهم بأي شيء وإنْ رحبوا بتعزيز التعاون بين الطرفين.
وذكرت المصادر أن الوفد الإخواني كانت له لقاءات مع مراجع وشخصيات شيعية، وأنه اعترف بأخطاء التنظيم في السابق بإظهاره العداء لإيران واقترابه من الولايات المتحدة من باب البراغماتية ليس إلا.

وضم الوفد عددا من قيادات التنظيم الدولي أبرزهم محمود مصطفى الأبياري عضو مجلس الشورى العام في تنظيم "الإخوان” والأمين العام المساعد بالتنظيم الدولي، وإبراهيم منير مصطفى الأمين العام للتنظيم العالمي.
ويشار الى أن أمين عام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب هو الإيراني محسن الأرآكي القيادي السابق بالحرس الثوري، وكان يرأس المركز الإسلامي الشيعي في بريطانيا الذي تخصص له إيران ميزانية ضخمة بهدف نشر المذهب الشيعي في الدول السنية.
وكانت للأراكي علاقات خاصة مع بعض القيادات الإخوانية الموجودة في بريطانيا، وهو ما يفسر استدعاءهم للمؤتمر وترتيب لقاءات لهم مع مسؤولين أمنين بارزين في طهران.

كما اعترف الإخوان بأنهم تسرّعوا في الانحياز إلى المعارضة السورية على حساب نظام الأسد، وهو ما كلفهم عداوة الإيرانيين وحزب الله، ودفعت حركة حماس ضريبة ذلك.

وقال مراقبون إن الوفد الإخواني ذهب إلى طهران وشعاره إعادة المياه إلى مجاريها والاستفادة من الشبكات الإيرانية الموجودة في مختلف أرجاء المنطقة في ترميم التنظيم، وخاصة الحصول على دعم للأذرع الإخوانية الموجودة في سيناء من أجل مواصلة هجماتها على قوات الجيش والشرطة المصرية على خلفية الإطاحة بحكم الإخوان عن طريق ثورة الثلاثين من يونيو.