جفرا نيوز -
أصدر عدد من رؤساء أعضاء مجالس المحافظات السابقين بيانًا؛ شمل اعتواضًا على فحوى مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد وفقًا لنسخة حصلت "جفرا نيوز" على نسخة منه، حمل توقيع ممثلهم ابراهيم نايف الأديب العواملة.
انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية واستنادًا إلى شرعيتنا المستمدة من الإرادة الشعبية التي منحنا اياها المواطن الأردني عبر الانتخاب المباشر ومن واقع تجربتنا العملية في مجالس المحافظات فإننا نعلن موقفنا الرافض لمشروع قانون الإدارة المحلية الجديد بصيغته المطروحة لما ينطوي عليه من تعديلات تمس جوهر اللامركزية وتنتقص من حق المواطنين في التمثيل المحلي المباشر.
أولاً: نرفض بشكل قاطع أي توجه لإلغاء الانتخاب المباشر لأعضاء مجالس المحافظات.
إن المساس بحق المواطن بالإنتخاب المباشر واستبداله بآليات التشكيل عبر الانتخاب غير المباشر من ممثلي نقابات ورؤساء بلديات ولجان تحت أي مسمى كان ،ما هو إلا مصادرة واضحة لحق المواطن في اختيار ممثليه وإفراغ للامركزية من مضمونها الديمقراطي.
ثانياً: نؤكد أن جوهر الإشكالية في اللامركزية ليس في آلية الانتخاب أو في هوية أعضائها.
فالتحديات التي واجهت التجربة كانت نتيجة اختلالات هيكلية وإدارية واضحة تمثلت في محدودية الصلاحيات وغياب الاستقلال المالي والإداري وضبابية العلاقة مع الجهاز التنفيذي وتعقيد الإجراءات الإدارية والمالية.
وعليه فإن أي مراجعات جادة يجب أن تكون باتجاه معالجة هذه الاختلالات لضمان فعاليتها لا عبر إضعاف المجالس.
ثالثاً: نستنكر إقصاء رؤساء وأعضاء مجالس المحافظات عن صياغة مشروع القانون.
كيف يتم اجراء تعديلات على مشروع قانون يتعلق بالمجالس وآليات تشكيلها دون حوار جاد ومسؤول يضم فيه رؤساء وأعضاء مجالس المحافظات وهم الجهة الأكثر اطلاعًا على واقع التجربة وما رافقها من مواطن القوة والقصور.
رابعاً: نؤكد أن تقليص المخصصات الموجهة للمحافظات يعكس توجهًا حكوميًا مقلقًا ازاء مسار التنمية المحلية.
إن تخفيض موازنات مجالس المحافظات بنسبة 30% وبما يقارب 45 مليون دينار ما هي إلا مؤشر صريح على عجز لجان المجالس المعينة التي لا تمتلك الشرعية الشعبية عن الدفاع عن المخصصات التنموية والخدمية للمحافظات.
خامساً: نرفض اختزال مسار الإصلاح بإعادة ترتيب شكل المجالس أو آليات تشكيلها.
إنما يكون الإصلاح من خلال تمكين عمل مجالس المحافظات ومنحها صلاحيات فعلية وواضحة في تحديد الأولويات التنموية والخدمية.
وتعزيز استقلالها المالي والإداري وتنظيم العلاقة المؤسسية مع الجهاز التنفيذي بصورة واضحة ومتوازنة.
سادساً: تقع على عاتق مجلس النواب مسؤولية دستورية وتشريعية في التصدي لأي قانون من شأنه المساس بمسار الإصلاح أو إضعاف المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي.
ونحن على ثقة بأن مجلس النواب لن يسجل على نفسه تشريعه لقانون ينتقص من حق المواطنين في اختيار ممثليهم.
فإقرار هذا القانون بصيغته الحالية يمثل تراجعًا ديمقراطيًا لا ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية ولا مع تطلعات الشعب الأردني نحو مشاركة شعبية أوسع في صنع القرار.
سابعاً: نؤكد أن مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد لا ينسجم مع فلسفة التحديث السياسي ومضامين الأوراق النقاشية الملكية.
في حين جاءت الأوراق النقاشية الملكية وبالعودة إلى الورقة النقاشية السادسة تحديدًا والتي أكدت على توسيع المشاركة الشعبية وتمكين المواطن وتعزيز دور المؤسسات التمثيلية في صناعة القرار.
فإن قانون الإدارة المحلية بصيغته الجديدة وبإلغاءه الانتخاب المباشر لمجالس المحافظات يمثل تقويضًا صريحًا لهذه المضامين وتراجعًا عن مسار التحديث السياسي الذي نادى به جلالة الملك ولا يسعى لتطوير حقيقي لتجربة اللامركزية من خلال معالجة أوجه القصور وتعزيز فاعليتها.
وعليه نؤكد أن أي تشريع يتعارض مع هذه المرجعيات الملكية يفقد مشروعيته السياسية والوطنية.
إننا نضع هذا الموقف أمام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه الضامن لمسيرة الإصلاح والتحديث فقد جاءت اللامركزية ضمن رؤية إصلاحية وطنية واضحة حظيت بدعم وتوجيه مباشر من جلالته لتمكين المحافظات وتعزيز مشاركة المواطنين في تحديد أولوياتهم التنموية والخدمية.
ومن هذا المنطلق فإننا لن نقبل بالتراجع عن مكتسبات إصلاحية تحققت بإرادة سياسية واضحة ونؤكد تمسكنا بالحفاظ على مكتسبات اللامركزية.
عنهم إبراهيم نايف الاديب العواملة