خطة كيري : تعويضات لليهود وللاجئين الفلسطينيين
جفرا نيوز - كشف المبعوث الامريكي لمفاوضات السلام مارتن انديك تفاصيل الاتفاق الاطاري الامريكي.
وقال إن الاتفاق يشمل اعترافا متبادلا وترتيبات امنية، وسيادة اسرائيل على نحو 75% من المستوطنات، وتعويضات لكل من اللاجئين الفلسطينيين واليهود الذين «ارغموا» على مغادرة الدول العربية مع اقامة دولة اسرائيل عام 1948.
وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت « الصادرة امس ان انديك كشف عن تفاصيل الاتفاق الذي يجرى التفاوض بشأنه في مؤتمر مع الزعماء اليهود الامريكيين الخميس.
وأضاف انديك أنه سيتم السماح لما يتراوح بين 75% -85% من المستوطنين بالبقاء في مستوطناتهم بالضفة الغربية كجزء من تبادل الاراضي بين اسرائيل والفلسطينيين والذي سيتم على اساس حدود الرابع من حزيران عام 1967. غير ان انديك نفى في تصريح للصحيفة أنه ذكر أي ارقام محددة فيما يتعلق بالمفاوضات الجارية.
ونقلت الصحيفة عن مشاركين في المؤتمر قولهم ان انديك اضاف انه سيتم تأجيل مسألة ما إذا كان سيتم السماح للمستوطنين بالبقاء تحت السيادة الفلسطينية حتى اتفاق الوضع النهائي، على النقيض من الاتفاق الاطاري. ووفقا لانديك، ليس لدى القيادة الفلسطينية نية لاقامة دولة فلسطينية «خالية من اليهود»، بحسب الصحيفة.
وسيتم طرح الاتفاق الاطاري في الاسابيع المقبلة وترددت تقارير أنه يتضمن اعترافا «بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي وفلسطين كدولة قومية للشعب الفلسطيني».
وسيتضمن الاتفاق ترتيبات أمنية تشمل اقامة منطقة عازلة بين الاردن والضفة الغربية من خلال إقامة أسوار جديدة واجهزة استشعار وتسيير سيارات يتم التحكم فيها عن بعد وستتحمل الولايات المتحدة هذه التكاليف كجزء من تبرعاتها لتتنفيذ اتفاق السلام. ويريد الامريكيون استكمال اتفاق سلام نهائي بين اسرائيل والفلسطينيين بنهاية عام 2014.
وأعرب عدد من المشاركين في الاجتماع مع انديك عن تفاؤلهم وقالوا ان انديك قال «إننا على بعد اسابيع وليس شهورا من اتفاق اطاري تم الاتفاق عليه ولكن « بدون ان يتعين على الطرفين التوقيع عليه».
واشار انديك الى احراز تقدم في محادثات السلام وان وزير الخارجية الامريكي جون كيري على اتصال مستمر واحيانا على نحو يومي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
يذكر أن مسؤولين فلسطينيين رفضوا الخطة المرتقبة التي يفترض أن يقدمها وزير الخارجية الامريكي جون كيري الشهر المقبل، ووصفوها بأنها «إسرائيلية ومرفوضة».
في غضون ذلك، قال الاتحاد الاوروبي ان كبار المسؤولين من الامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي سيجتمعون اليوم لمناقشة كيفية مساعدة جهود وزير الخارجية الامريكي جون كيري للتوصل الى اتفاق سلام في الشرق الاوسط.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في بيان «يأتي الاجتماع في لحظة تحتاج لاتخاذ قرارات صعبة وجريئة. ثمار السلام للاسرائيليين والفلسطينيين هائلة».
وأضافت «امل أن نتمكن معا من المساعدة لتصبح تلك القرارات واقعا لمواصلة العمل من أجل التوصل الى اتفاق سلام عن طريق التفاوض ووضع حد للصراع وتحقيق التطلعات المشروعة للجانبين».
على الارض، شن الطيران الحربي الاسرائيلي عدة غارات جوية فجر امس على مواقع تابعة لحركة حماس في قطاع غزة ما اسفر عن اصاب 7 فلسطينيين.
واوضح شهود ان الطيران الحربي استهدف بصاروخ واحد موقعا لكتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، قرب مقر المخابرات العامة السابق في منطقة السودانية في شمال قطاع مما ادى «لاصابة طفلة واضرار في عدد من الشقق السكنية المجاورة».
واكد مصدر امني محلي ان الغارة الثانية استهدفت بصاروخين مبنى مهجورا قرب مدينة «بيسان الترفيهية» التابعة لوزارة الداخلية في حكومة حماس في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع ،واوقعت اصابتين».
وفي رفح نفذ الطيران الحربي غارتين ايضا استهدفتا موقعا لكتائب القسام في منطقة تل السلطان غرب رفح ادى «لاصابة مواطنين اثنين»، حسبما ذكر شهود عيان.
وجاءت الضربات الجوية الإسرائيلية على القطاع بعد أطلاق مسلحون مجهولون صاروخا من غزة على جنوب إسرائيل، دون أن يسفر ذلك عن أضرار مادية أو خسائر بشرية.
ولم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل. وبعد الغارات، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون أن اسرائيل لن تتهاون مع تعرض أراضيها لاطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة «وسترد بقوة متناهية على اي محاولة للمساس بامنها»
بدوره، قال رئيس حكومة حركة حماس المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية إن القطاع «مستهدف عسكريا وإعلاميا بهدف تركيع المقاومة» فيه. وأضاف هنية في خطبة الجمعة بأحد مساجد شمال قطاع غزة، أن القطاع «يتعرض لقصف إسرائيلي مستمر على مدار السنوات من عدو ماكر لئيم وغدار».
واعتبر هنية أن التصعيد الإسرائيلي والحملات الإعلامية إلى جانب تشديد حصار قطاع غزة «يستهدف المقاومة وغزة وقضية فلسطين وتركيع الشعب الفلسطيني وانتزاع المواقف السياسية منه».
وتمسك هنية بمعارضة مفاوضات السلام ، قائلا «فحتى لو زاد الضغط، أي كان نوعه عسكريا أو إعلاميا أو سياسيا سنظل، نقول لا للمفاوضات».
وحث هنية على طي صفحة الانقسام الفلسطيني الداخلي وتحقيق المصالحة الوطنية «حتى يستعيد الشعب الفلسطيني عناصر القوة لأن التحديات كبيرة والمخاطر بالقضية مخاطر حقيقية لا يستطيع طرف لوحده مواجهتها».
وقال «نعم للوحدة والمقاومة والشراكة ونحن نؤكد أننا لا نريد أن ينفرد أحد بإدارة قضية فلسطين ولا للإقصاء والتهميش أي كان أسبابه».
في الضفة العربية، اصيب امس 10 فلسطينيين في مواجهات عنيفة مع الجيش الاسرائيلي، عند مدخل مخيم الجلزون.
واطلق الجيش الاسرائيلي الذخيرة الحية، وقنابل الغاز المسيل للدموع، والذخيرة المطاطية، في حين القى المتظاهرون الحجارة والزجاجات الفارغة باتجاه الجيش.
ووقعت هذه المواجهات، اثر دعوة من القوى الفلسطينية العاملة في مخيم الجلزون للتظاهر احتجاجا على استشهاد شاب من المخيم قبل ثلاثة ايام برصاص الجيش الاسرائيلي. وذكرت مصادر امنية فلسطينية وطبية، ان عشرة اصابات سجلت لغاية الان، ومن بينها اصابات بالذخيرة الحية في الارجل.(وكالات).