رسالة إلى سيد البلاد حفظه الله ورعاه
سيدي صاحب الجلالة عبد الله الثاني بن الحسين المعظم حفظك الله ورعاك وسدد على طريق الخير خطاك
سيدي أكتب هذه الرسالة وكلي أمل بأن تصل إلى حضرتكم و تقرؤها
سيدي أكتب هذه الرسالة و أنا أعلم جيداً بأنك ابا المكارم وشيخاً من شيوخ ال هاشم وكلمة ال هاشم تغني
عن أي مدح أخر
فماذا أقول في مدحك يا سيدي ماذا أقول ...... وأنت من ال هاشم ومن أحفاد الرسول
أكتب هذه الرسالة وأنا أعرف حق المعرفة بأن القانون لا بد من أن يطبق وأن العدل لا بد أن يأخذ مكانه في حياة الناس
أكتبها وأنا في كل يوم أنادي بأعلى صوت لا بد من تغليظ العقوبات و تفعيل القانون حتى يرتدع المجرم ويتوب الفاسق ويخاف السارق ويتوقف الشباب عن العنف وخاصة العنف الجامعي الذي أصبح ظاهرة تؤرق الكل في الوطن
كل هذه الأمور أؤمن بها وبضرورة وجودها في دولة حرة ديمقراطية بل وأطالب بها و بتفعيلها وتغليظها
سيدي صاحب الجلالة قبل يومين وعلى خلفية مشاجرة طلابية في جامعة اليرموك تم فصل حوالي 12 طالب من المشاركين في المشاجرة وبعض الطلاب تحصلوا على عقوبة الإنذار
10 طلاب فصلوا من أحد الطرفين و طالبين أثنين فقط تم فصلهم من الطرف الأخر !!!! إن أي شخص يسمع بالخبر
يتكلم بشكل لا إرادي قائلاً أين العدل في ذلك
طلاب لا علاقة لهم بالمشكلة تم فصلهم لمجرد أن أحد الأشخاص أدعى على أخر أمام لجنة التحقيق !!! فأين العدل في ذلك
تطلق العيارات النارية في الجامعه من قبل أصحاب السوابق بإحدى المشاكل ولأن رئيس الجامعة تلقى تهديد عبر اتصال هاتفي
لا تحرك الجامعة ساكناً ولا تفتح تحقيق في تلك الحادثة !!!!
أما لأن بعض الشباب المنتمين لتراب هذا الوطن
والغيورين عليه يقومون بالدفاع عن أنفسهم وإنقاذ أرواحهم من الهلاك يتم معاقبتهم وإيقاع أشد العقوبات بحقهم !!! فأين العدل في ذلك
وحتى هذه اللحظة ما زلت مع تطبيق القانون وإيقاع العقوبات بكل مخالف للقانون
ولكن يا سيدي ألا يجدر بنا بدلاً من أن نحاسب الشاب صاحب العشرين عاماً على إطلاقه عياراً نارياً في الهواء
أن نحاسب من يقوم بإدخال الذخيرة والسلاح والحشيش والمخدرات إلى هذا البلد ؟؟؟
ألا يجدر بنا أن نعمل بمبدأ درهم وقاية خيراً من قنطار علاج ؟
لم أكن أود أن أكتب هذه الرسالة .... لأن مضمونها يخالف ما كنت أطالب به من تفعيل للقانون وتغليظ للعقوبات
لولا أني سمعت بكاء أم فصل ولدها الوحيد من الجامعه .... وسمعت أن إحدى الأمهات أصيبت بإغماء رافقه مرض مزمن عندما سمعت بالخبر
وأحد الآباء جلس يلطم على خده ويبكي بحرقة وألم على فلذة كبده عندما علم بالخبر
سيدي وأنت أبا المكارم ... وأبا الأردنيين
ما عهدنا أنه في يوم من الأيام ظلم عندك أحد ..... و وصل إليك أحد ورجع خائب
سيدي أبن الحسين وأبا الحسين أدخل الفرح والسرور لبيوت العشرات من الأسر في وطننا الحبيب
فالعفو عن المقدرة من شيم العظماء
سيدي صاحب الجلالة نطمع في تدخل من قبلكم بهذه القضية و التخفيف قدر الإمكان عن من صدر بحقهم قرارات فصل تعسفية
سيدي حفظك الله ..... وجعلك ذخراً وسنداً للوطن ولأبناء الوطن