جفرا نيوز -
خلال الأشهر الأخيرة، تحوّلت أجهزة الاهتزاز الرياضية، أو ما يُسمى Vibration Plate، إلى واحدة من أكثر أدوات اللياقة انتشاراً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ربطها كثيرون بتحسين الدورة الدموية، تنشيط الجسم، المساعدة في التصريف اللمفاوي وحتى دعم خسارة الوزن.
وبين فيديوهات التمارين السريعة وروتينات الصباح، بات هذا الجهاز يحظى باهتمام واسع، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يبحثون عن طرق سهلة لدعم نشاطهم البدني.
فهل تمنح هذه الأجهزة فعلاً فوائد صحية حقيقية؟ وهل يمكن أن تشكّل إضافة مفيدة إلى الروتين الرياضي اليومي؟
كيف تعمل أجهزة الاهتزاز الرياضية؟
تعتمد هذه الأجهزة على منصّة تهتز أو تتحرّك بحركات متكرّرة أثناء الوقوف أو ممارسة التمارين فوقها، ما يدفع الجسم إلى محاولة الحفاظ على توازنه بشكل مستمر.
هذا التفاعل يحفّز العضلات الصغيرة والعميقة، خصوصاً في الساقين ومنطقة البطن، ويزيد من نشاط العضلات المثبتة للجسم.
بعض الأجهزة تتحّرك من جانب إلى آخر بطريقة تشبه المشي، فيما تعتمد أنواع أخرى على اهتزازات عمودية أو أمامية وخلفية تمنح شعوراً أقرب إلى التمرين الرياضي المكثف.
ورغم أن كثيرين يربطون هذه الأجهزة بحرق الدهون، تشير الدراسات إلى أن فوائدها الأساسية ترتبط أكثر بتنشيط الدورة الدموية، دعم التصريف اللمفاوي، تحسين التوازن وتنشيط العضلات.
التصريف اللمفاوي أبرز الفوائد
من أكثر الأسباب التي تدفع الناس إلى استخدام هذه الأجهزة هو تأثيرها المحتمل على الجهاز اللمفاوي؛ فالجهاز اللمفاوي مسؤول عن التخلص من السوائل الزائدة والفضلات في الجسم، لكنه لا يملك مضخة خاصة به مثل القلب، بل يعتمد بشكل أساسي على الحركة.
لذلك، يمكن للاهتزازات أن تساعد على تحفيز حركة السوائل ومنع ركودها، ما قد يخفف من الشعور بالانتفاخ واحتباس الماء ويساهم في تحسين الدورة الدموية بشكل عام.
الاستخدام المعتدل هو الأفضل
يشدّد الخبراء على أن الاستخدام المفرط ليس ضرورياً للحصول على الفوائد؛ فالاعتقاد بأن أقوى درجات الاهتزاز تعطي نتائج أفضل ليس دقيقاً دائماً، إذ تكفي الدرجات المتوسطة أو المنخفضة لتحقيق التأثير المطلوب، خصوصاً عندما يكون الهدف تحسين الدورة الدموية أو التصريف اللمفاوي.
كما يُنصح بالبدء تدريجياً وعدم استخدام الجهاز لفترات طويلة في البداية، مع التركيز على الوضعية الصحيحة وتجنب تثبيت الركبتين بشكل كامل أثناء الوقوف.
دورها تقوية العضلات
رغم أنها لا تُعتبر بديلاً عن الرياضة التقليدية، فإن أجهزة الاهتزاز قد تجعل بعض التمارين أكثر فعالية؛ فعند أداء حركات بسيطة مثل السكوات أو الاندفاع أو حتى تمارين الجزء العلوي من الجسم فوق المنصّة، يضطر الجسم إلى تشغيل العضلات المثبتة للحفاظ على التوازن، وهذا ما يجعل التمارين تبدو أكثر تحدياً حتى لو كانت الحركات نفسها معتادة.
كما أن الوقوف على الجهاز مع ثني خفيف للركبتين قد يكون كافياً لتنشيط الاهتزاز تعطي نتائج أفضل ليس دقيقاً دائماً، إذ تكفي الدرجات المتوسطة أو المنخفضة لتحقيق التأثير المطلوب، خصوصاً عندما يكون الهدف تحسين الدورة الدموية أو التصريف اللمفاوي.
كما يُنصح بالبدء تدريجياً وعدم استخدام الجهاز لفترات طويلة في البداية، مع التركيز على الوضعية الصحيحة وتجنب تثبيت الركبتين بشكل كامل أثناء الوقوف.