بريطانيا تتحرك لفصل أسعار الكهرباء عن الغاز

كشفت بريطانيا، اليوم الثلاثاء، عن خطط لإعادة هيكلة سوق الكهرباء بهدف تقليل ارتباط الأسعار بتقلبات الغاز، في خطوة تستهدف خفض فواتير الطاقة عن المستهلكين وتعزيز الاستقرار في السوق.

وأوضحت الحكومة أنها تعتزم إلزام محطات توليد الطاقة المتجددة الأقدم بعقود طويلة الأجل وبأسعار ثابتة، ما يمنع ربط إيراداتها بأسعار الغاز المرتفعة، ويساهم في الحد من تقلب تكاليف الكهرباء.

وتُعد أسعار الكهرباء في بريطانيا من بين الأعلى عالمياً، نتيجة هيكل السوق الحالي الذي يجعل الغاز المحدد الرئيسي لسعر جميع مصادر توليد الكهرباء في معظم الأوقات، الأمر الذي يزيد الأعباء على الأسر ويؤثر سلباً على القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.

ومن المتوقع أن تشهد أسعار الطاقة المحلية ارتفاعاً جديداً اعتباراً من يوليو، مع بدء تطبيق سقف الأسعار الفصلي الجديد الذي تحدده الهيئة التنظيمية للفترة الممتدة حتى سبتمبر، في ظل زيادة تكاليف الغاز بالجملة بنسبة تقارب 30% مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب على إيران.

وترى الحكومة أن هذه التطورات تمثل تحدياً مباشراً لتعهداتها بخفض تكاليف الطاقة، ما دفعها إلى طرح إجراءات جديدة تشمل تقديم عقود طوعية ثابتة لمنتجي الطاقة منخفضة الكربون الذين لا يعملون حالياً وفق نظام التسعير الثابت، وهو ما سيغطي نحو ثلث إمدادات الكهرباء في البلاد.

وفي إطار هذه الإصلاحات، أعلنت الحكومة أيضاً عن رفع الضريبة المفروضة على منتجي الكهرباء من مصادر مثل الرياح والطاقة الشمسية، من 45% إلى 55%، في محاولة لاسترداد الأرباح الإضافية التي حققوها نتيجة استفادتهم من الأسعار المرتبطة بالغاز.

وتأتي هذه الخطوات ضمن مساعٍ أوسع لتقليل تأثير تقلبات أسواق الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المستدامة.

رويترز