شغور إداري في “جدكو” منذ عام يثير تساؤلات حول آليات التعيين

إياد العدوان

رغم مرور نحو عام على استقالة مدير عام صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية (جدكو) عبدالفتاح الكايد، لا يزال المنصب شاغراً حتى اليوم، في وقت تتولى فيه دانا الزعبي مهام المدير التنفيذي بالوكالة منذ نيسان 2025، دون صدور قرار بتعيين مدير عام أصيل للصندوق.

ويُعد الصندوق من الجهات الحيوية في دعم المشاريع التنموية، وتعزيز بيئة الاستثمار، وريادة الأعمال في المملكة، ما يجعل استمرار غياب مدير عام أصيل موضع تساؤل لدى مراقبين ومتابعين للشأن الاقتصادي.

وتساءل مراقبون عن أسباب التأخر في حسم هذا الملف، خاصة في ظل أهمية الدور الذي يقوم به الصندوق في تنفيذ البرامج التنموية، ومدى تأثير ذلك على كفاءة اتخاذ القرار واستمرارية تنفيذ الخطط الاستراتيجية.

وأشاروا إلى أن استمرار إدارة الصندوق بالوكالة لفترة طويلة قد ينعكس على وتيرة العمل، خصوصًا في الملفات التي تتطلب قرارات حاسمة واستقرارًا إداريًا، لافتين إلى ضرورة توضيح الجهات المعنية لآلية التعيين، وأسباب التأخير.

وفي المقابل، يرى مختصون أن إدارة المؤسسات بالوكالة قد تكون إجراءً مؤقتًا في بعض الحالات، لحين استكمال الإجراءات القانونية أو إعادة هيكلة المؤسسة، إلا أن إطالة أمد هذا الوضع يستدعي توضيحًا رسميًا يبدد حالة الجدل.

ويؤكد متابعون أن حسم ملف التعيين في "جدكو” بات ضرورة ملحّة، بما ينسجم مع توجهات الحكومة نحو تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق الاستقرار الإداري، خصوصاً في المؤسسات ذات البعد التنموي والاقتصادي.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي يوضح أسباب استمرار شغور المنصب، أو يحدد موعدًا متوقعًا لتعيين مدير عام جديد، ما يبقي باب التساؤلات مفتوحاً حول هذا الملف.