إيلون ماسك يشكك في موثوقية "واتساب"

أشعل إيلون ماسك من جديد منافسته مع شركة ميتا يوم الخميس بعدما قال إنه "لا يمكنه الوثوق في واتساب"، تطبيق المراسلة الشهير المملوك لميتا، التي يقودها مارك زوكربيرغ.

وجاءت تصريحات الملياردير هذه في ضوء دعوى قضائية جماعية جديدة رُفعت ضد "ميتا"، تزعم أن التطبيق اعترض الرسائل الخاصة للمستخدمين رغم ادعائه بتوفير تشفير تام من طرف إلى طرف، بل وشاركها مع جهات خارجية مثل شركة أكسنتشر المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات.

وفي رده على منشور على منصة "إكس" حول الدعوى، كتب ماسك: "لا يمكنه الوثوق في واتساب". وفي منشور آخر، حث الملياردير المستخدمين على الانتقال إلى تطبيق "X Chat" للمراسلة ومكالمات الصوت والفيديو، قائلًا إنه “ يأتي مع هذه الميزة الرائعة المتمثلة في الخصوصية الحقيقية”.

و"X Chat" هو خدمة مراسلة ومكالمات تابعة لمنصة إكس المملوكة لماسك، ومن المتوقع إطلاق التطبيق المستقل لهذه الخدمة في 17 أبريل 2026.

ورد "واتساب" بقوة على هذه الادعاءات في تعليق على منشور ماسك، قائلًا إن "الادعاءات الواردة في هذه الدعوى كاذبة تمامًا وسخيفة. واتساب مشفّر تشفيرًا تامًا من طرف إلى طرف باستخدام بروتوكول سيغنال منذ عقد، لذا لا يمكن لأي أحد قراءة رسائلك سوى المرسل والمستلم".

وذكر تقرير لوكالة بلومبيرغ في وقت سابق من هذا العام أن وكالات إنفاذ القانون الأميركية تحقق في مزاعم أدلى بها متعاقد سابق مع شركة ميتا، تفيد بأن الشركة كانت قادرة على الوصول إلى رسائل واتساب رغم ادعاءات التشفير التام بين الطرفين.

وقيل إن التحقيق كان يقوده عملاء خاصون من وزارة التجارة الأميركية. وكانت الشركة أيضًا محل شكوى مماثلة من مُبلّغ عن مخالفات، قُدّمت إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية في عام 2024.

وبحسب التقارير، أبلغ شخصان كانا يعملان في الإشراف على المحتوى لدى "واتساب" العام الماضي محققًا في مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة بأن بعض موظفي شركة ميتا كانوا قادرين على الوصول إلى رسائل واتساب.

وقالا إن بعض موظفي شركة الاستشارات "أكسنتشر" يتمتعون بصلاحيات واسعة للاطلاع على محتوى الرسائل الخاصة للأشخاص.

وكتب أحد العملاء: "أكد المصدران معًا وجود موظفين في مواقع عملهما لديهم وصول غير مقيد إلى واتساب".

ويشير تقرير "بلومبرغ" إلى أن لاركين فوردايس كان متعاقدًا مع "أكسنتشر"، حيث كان يعمل في الإشراف على المحتوى لصالح "ميتا"، وادعى أنه تم منح المتعاقدين لاحقًا صلاحيات وصول خاصة بهم على المنصة.

ومع ذلك، وحتى قبل ذلك، زعم أنهم كانوا قادرين على طلب الوصول إلى الاتصالات، وأن "فريق فيسبوك كان قادرًا على استخراج أي محتوى يريده وإرساله".