بوايزه سفير الأردن لفن الخط العربي
يُعدّ الخطاط الأردني الدكتور رفعت محمد بوايزه واحدًا من أبرز أعلام فن الخط العربي في الأردن والعالم العربي، حيث استطاع أن يرسّخ اسمه كفنان مبدع وباحث أكاديمي جمع بين الأصالة والمعاصرة، فكان سفيرًا للثقافة الأردنية في المحافل الدولية، وممثلًا مشرّفًا لجامعة الطفيلة التقنية.
ولد الدكتور رفعت بوايزه في محافظة الطفيلة، ونشأ شغوفًا بفن الخط العربي منذ سنواته الأولى، حتى أصبح هذا الفن جزءًا من هويته وشخصيته. وقد واصل مسيرته العلمية ليحصل على درجة الدكتوراه في التاريخ والفنون الإسلامية، مما أتاح له الجمع بين المعرفة الأكاديمية والإبداع الفني .
تميّز البوايزه بحصوله على الإجازة الدولية في الخط العربي من المدرسة البغدادية، وهو ما يُعدّ من أعلى مراتب التخصص في هذا الفن العريق، كما شارك في كتابة مصاحف شريفة مثل "مصحف الشام” و"مصحف دبي”، ما يعكس مكانته الرفيعة بين الخطاطين .
على الصعيد الدولي، مثّل الدكتور بوايزه الأردن في العديد من الملتقيات والمعارض العالمية، حيث شارك في فعاليات فنية في دول متعددة مثل مصر، والإمارات، وتركيا، واليابان، وغيرها، مقدّمًا صورة مشرّفة عن الفن الأردني الأصيل .
وقد تُوّجت هذه المشاركات بحصوله على جوائز مرموقة، أبرزها الجائزة الأولى في ملتقى القاهرة الدولي لفنون الخط العربي، والتي تُعدّ من أهم الجوائز في هذا المجال .
كما وصل إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب عن مؤلفه الذي تناول فيه الجماليات الفنية للخط العربي في العمارة المملوكية، وهو عمل يعكس عمق خبرته البحثية ورؤيته الجمالية لفن الخط .
وفي الجانب الأكاديمي، يعمل الدكتور رفعت بوايزه في جامعة الطفيلة التقنية، حيث يسهم في إعداد جيل جديد من المهتمين بالفنون العربية، ويشرف على تعليم الخط العربي ونشره، إضافة إلى دوره الإداري في الجامعة، مما يجعله نموذجًا للعطاء العلمي والفني في آنٍ واحد.
ولا يقتصر دوره على التعليم فقط، بل يمتد إلى تنظيم المعارض وورش العمل، داخل الأردن وخارجه، بهدف نشر جماليات الخط العربي وتعزيز حضوره في الثقافة المعاصرة، مؤكدًا أن هذا الفن لا يزال حيًا وقادرًا على التطور والإبداع.
إن تجربة الدكتور رفعت محمد بوايزه تمثل نموذجًا مميزًا للفنان الأردني الذي حمل رسالته الثقافية إلى العالم، فكان بحق سفيرًا لفن الخط العربي، ومصدر فخر للأردن، ومثالًا يُحتذى به في الجمع بين الإبداع والبحث الأكاديمي وخدمة التراث.