ليلة القدر.. الليلة المرتقبة طوال العام
ليلة مباركة يقدسها المسلمون. أنزل فيها القرآن الكريم، وأجر العمل الصالح فيها خير من عمل ألف شهر. أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتحرّيها في الوتر من العشر الأواخر في شهر رمضان، فيما يعتقد كثير من المسلمين أنها توافق ليلة السابع والعشرين من رمضان، ويخصونها بعادات وتقاليد راسخة.
يرجّح العلماء أن تسميتها بالقدر تعود لعظم قدرها عند الله تعالى، وكثرة مغفرة الذنوب فيها، وما يدل على هذا قوله تعالى: "وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر".
الوجه الثاني أن تسميتها ليلة القدر تعود إلى أن الله تعالى يقدّر فيها أحداث السنة ويقضي ما يكون فيها من أمور من أرزاق وآجال وغيرها. ويستند هذا التفسير إلى قوله تعالى: "إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا".
أما الوجه الثالث فيقول سُمّيت ليلة القدر لأن العمل الصالح فيها ذو قدرٍ عظيم وأجرٍ مضاعف لا يتحقق في غيرها من الليالي. فقيامها يختلف عن قيام أي ليلة أخرى؛ إذ لا ينال الإنسان الأجر ذاته لو قام ليلة النصف من شعبان أو رجب أو غيرهما من ليالي السنة.
وذهب بعض العلماء إلى أن تسميتها بليلة القدر تعود إلى أن الله تعالى قدّر فيها إنزال القرآن الكريم.
وقيل أيضا إن اسمها يعود إلى كونها ليلة الحكم والفصل، أي الليلة التي يُقضى فيها بالأمور ويُفصل فيها بين المقادير، وهو التفسير الأصح والأشهر بين العلماء.
ليلة من ليالي العشر الأواخر في رمضان المعظم هي خير من ألف شهر كما جاء في السورة التي تحمل اسمها "ليلة القدر خير من ألف شهر".
وتميّزت هذه الليلة بخصوصيات فريدة إذ اختصّت بإنزال القرآن الكريم، وتنزّل الملائكة والروح فيها، وتغمرها السكينة والسلام حتى مطلع الفجر، وهي خصائص لم تمنح لليلة أخرى من ليالي العام، مما يجعلها متفردة بفضلها ومكانتها.