قرارات مجلس الوزراء الأربعاء - تفاصيل
قرَّر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الأربعاء، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان، اتِّخاذ حزمة من الإجراءات للتَّعامل مع تداعيات التوتُّرات الإقليميَّة الحاليَّة وأثرها المتوقَّع على أسعار الوقود وتوفُّره في السوق العالميَّة؛ وذلك بهدف ضمان استدامة أمن الطَّاقة والكهرباء وسلاسل التَّزويد والإمداد.
وتضمَّنت حزمة الإجراءات، وقف العمل بقرار مجلس الوزراء الصَّادر عام 1978م، والمتضمِّن حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات في ميناء العقبة، والسَّماح باستيرادها عبر المنافذ الحدوديَّة البريَّة الأردنيَّة، لمدة شهر، اعتباراً من تاريخ 5/3/2026م؛ وذلك بهدف ضمان وصول الارساليات المستعجلة من البضائع المحمَّلة بالحاويات الى مقاصدها في المملكة، ولحين استقرار الأوضاع السَّائدة إقليميَّاً.
وقرَّر مجلس الوزراء أيضاً الموافقة على الإعفاء من الرسوم الجمركيَّة والضَّرائب المترتِّبة على ما ارتفع من أجور الشَّحن البحري على البضائع، وشمول جميع البضائع الواردة عبر الشحن البحري بهذه الإعفاءات وذلك لمدة ستة شهور، اعتباراً من تاريخ 5/3/2026م، بما فيها ضريبة المبيعات العامة والخاصة.
وتهدف القرارات إلى ضمان استقرار أسعار السِّلع والتزوُّد بها، وتفادي أيَّ انعكاس عالمي على أسعارها بسبب تداعيات الأوضاع الإقليميَّة.
كما شملت القرارات السَّماح للشَّركة اللوجستيَّة الأردنية للمرافق النفطيَّة باستيراد مادة الديزل ومادة زيت الوقود لصالح شركة الكهرباء الوطنية، والسماح لشركة الكهرباء الوطنية باستخدام جزء من مخزون الحكومة الاستراتيجي من مادة الديزل؛ لغايات استدامة توليد الطاقة الكهربائية في الحالات الطارئة، على أن تقوم شركة الكهرباء الوطنية بتعويض كميات الديزل التي تقوم بسحبها.
وشملت الإجراءات أيضاَ إعفاء مستوردات شركة الكهرباء الوطنية من مادة الديزل وزيت الوقود من جميع الرسوم والضرائب، بما فيها الضريبة الخاصَّة والرسوم الجمركيَّة ورسوم طوابع الواردات وأي ضرائب ورسوم أخرى قد تترتب عليها ولهذه الغاية حصراً.
وفي إطار دعم الاستثمار وتوفير فرص التَّشغيل للأردنيين، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على تقديم دعم لإيصال التيَّار الكهربائي لأحد المجمَّعات الصِّناعيَّة في منطقة القطرانة في محافظة الكرك، شريطة تعيين 2000 موظَّف أردني على مدى ثلاث سنوات.
وبموجب القرار، ستقوم شركة الكهرباء الوطنيَّة بإنشاء محطة تحويل كهرباء جديدة في منطقة القطرانة، وبكلفة إجمالية تقدر بمبلغ 6.5 مليون دينار، على أن يتم تقسيط المبلغ على شركة جينشنغ الدوليَّة للسيراميك على مدار 15 عاماً، شريطة التزام الشركة بتعيين 2000 موظف أردني بدوام كامل خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
ويأتي القرار في إطار جهود الحكومة لجلب الاستثمارات وتوسعتها في المحافظات، حيث كان رئيس الوزراء قد أعلن خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في محافظة الكرك قبل ثلاثة أسابيع، أنَّه تمَّ الاتَّفاق على تقديم دعم إضافي من الحكومة؛ لتوسعة مجمَّع صناعي في منطقة القطرانة يوفر قرابة 2000 فرصة عمل لمن يرغب بالعمل من الأردنيين في هذا المجمَّع، خصوصاً أبناء المجتمع المحلي، مؤكِّداً أنَّ وزارة العمل ستقوم بتوفير التدريب اللازم وظروف العمل المناسبة لذلك.
وضمن سياسة الحكومة بتسديد المتأخِّرات المتراكمة منذ سنوات، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على تسديد متأخرات مستحقَّة عن عام 2024م، لصالح مستودعات شركات الأدوية ترتَّبت على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار؛ ليصل إجمالي المبالغ التي قامت الحكومة بتسديدها خلال الأسابيع الماضية قرابة 357 مليون دينار.
وكان مجلس الوزراء قد قرَّر خلال الأسابيع الماضية لموافقة على تسديد متأخِّرات متراكمة منذ سنوات، بقيمة 42 مليون دينار لصالح مطابع كانت مكلَّفة بطباعة الكتب الدِّراسيَّة والمناهج، و60 مليون دينار لصالح شركات توزيع الكهرباء مستحقَّة على الوزارات والمؤسَّسات الحكوميَّة والرسميَّة، بالإضافة إلى 10 ملايين دينار مستحقَّة على سُلطة المياه، و25 مليون دينار مستحقَّة على شركة مياه اليرموك، وذلك لصالح شركات توزيع الكهرباء.
كما شملت حزمة قرارات تسديد المتأخِّرات تسديد 100 مليون دينار للجامعات الحكوميَّة، وتسديد مديونيَّة مستشفى الملك المؤسِّس عبدالله الجامعي البالغة قيمتها 40 مليون دينار، ومديونيَّة مستشفى الجامعة الأردنية بقيمة 10 ملايين دينار.
وكانت النَّتائج الماليَّة النهائيَّة لعام 2025م التي نشرتها وزارة الماليَّة مطلع الأسبوع الجاري قد بيَّنت أنَّ الحكومة قامت خلال عامي 2024 - 2025 بتسديد 620 مليون دينار من المتأخرات المتراكمة عن سنوات سابقة، ويتوقع أن تصل قيمة المتأخِّرات المسدَّدة إلى 920 مليون دينار مع نهاية 2026م.
وفي إطار دعم الاستثمار وتحفيز الأنشطة الاقتصاديَّة وتحسين الخدمات وتسهيل الإجراءات التنظيميَّة في منطقة العقبة الاقتصاديَّة الخاصَّة، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على جملة حوافز تشجيعيَّة في العقبة، تنسجم مع أهداف رؤية التَّحديث الاقتصادي.
وشملت الحوافز، تقديم تسهيلات لتسجيل الشَّركات، وذلك بإعفائها من رسوم التَّسجيل للشركات لأول مرَّة في سُلطة منطقة العقبة الاقتصاديَّة الخاصَّة، البالغة قيمتها 1000 دينار، إلى جانب تخفيض رسوم تسجيل كل نشاط اقتصادي إلى 300 دينار بدلاً من 500 دينار.
كما شملت تخفيضاً على بدلات شهادات مزاولة النشاط للمؤسسات غير المسجَّلة بنسبة 25%، مع ترصيد أي مبالغ تم دفعها قبل التخفيض في عام 2026م.
ووافق مجلس الوزراء أيضاً على تقديم حوافز لمعالجة الذِّمم العالقة بين سُلطة منطقة العقبة الاقتصاديَّة الخاصَّة والمكلَّفين، وتصويب أوضاع المخيمات السياحيَّة ماليَّاً وتنظيميَّاً في مناطق: وادي رم وقرى الغوص السياحيَّة.
وشملت هذه الحوافز إعفاء المخيَّمات السياحيَّة من بدلات الإيجار لعام 2025م؛ شريطة تسديد الذمم السابقة قبل عام 2025م نقداً أو تقسيطها بدفعة أولى بنسبة 25%، ودفع بقية المبلغ على أقساط شهرية متساوية لمدة أقصاها 24 شهراً، بالإضافة إلى إعفاء المخيمات السياحية بنسبة 100% من الإيجارات ورسوم الترخيص للعامين 2024 و2025م، في حال حصولها على "شهادة المفتاح الأخضر" وهي علامة بيئيَّة دوليَّة مرموقة تُمنح للمنشآت السياحيَّة والفندقيَّة التي تلتزم بمعايير بيئيَّة منضبطة ومستدامة، مثل: توفير الطَّاقة، وتقليل النُّفايات، وإدارة المياه، وتمنحها على المستوى الوطني الجمعيَّة الملكيَّة لحماية البيئة البحريَّة.
وسيتم تطبيق هذه الحوافز من تاريخ صدور القرار وحتى تاريخ 31/12/2026م.
على صعيد متَّصل، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على تخصيص قطعتيّ أرض لإنشاء مركز دفاع مدني لخدمة القرى المحيطة والمخيَّمات السِّياحيَّة، ومركز أمني لخدمة قرى وادي رمّ والدِّيسة.
وعلى صعيد استكمال الإجراءات التَّشريعيَّة لمنح حوافز وخصومات للسَّائقين في حال عدم ارتكابهم مخالفات، أقرَّ مجلس الوزراء نظام رفع مستوى السَّلامة المروريَّة والحوافز التشجيعية للسائقين لسنة 2026م، بعد إجراء تعديلات عليه أثناء مناقشته في ديوان التَّشريع والرَّأي بعد الموافقة على أسبابه الموجبة الأسبوع قبل الماضي.
ويمنح النِّظام السَّائقين حوافز وخصومات مستمرَّة في حال عدم ارتكابهم مخالفات، أو في حال تسديد قيم المخالفات مبكِّراً، وذلك بهدف التشجيع على الالتزام بقانون السير بما يسهم في تحسين مستوى السلامة على الطرق والحدّ من الحوادث.
وبموجب النِّظام، سيتمّ منح السائق الذي يمضي عاماً كاملاً دون ارتكاب أيِّ مخالفة من تاريخ ترخيص مركبته خصماً بنسبة 25% من الرُّسوم والبدلات والأثمان المترتِّبة على تجديد ترخيص المركبة، المنصوص عليها في نظام رسوم رخص القيادة وتسجيل وترخيص المركبات.
كما سيتمّ منح كل من ارتكب مخالفة سير خصماً بنسبة 30% من قيمة المخالفة في حال تسديدها خلال 60 يوماً من تاريخ ارتكابها.
ويشكِّل النِّظام فرصة للسائقين لتسهيل إتمام ترخيص مركباتهم.
ويستثني مشروع النِّظام المخالفات الجسيمة من الخصم؛ نظراً لخطورتها مثل: قيادة المركبة بصوره متهورة، وتجاوز الإشارة الحمراء، وافتعال الحوادث المرورية، وفرار السائق من مكان الحادث، والتلاعب بلوحات أرقام المركبات، والمخالفة التي ينجم عنها التسبب بوفاة إنسان أو إحداث عاهة دائمة له.