سر نجاح الوكالة الفرنسية في نشر خبر تعرض موكب الملك للرشق بالحجارة


جفرا نيوز - سامر الخطيب
اثار الخبر الذي نشرته وكالة الانباء الفرنسية الاثنين الماضي عن تعرض موكب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للرشق بالحجارة والزجاجات الفارغة اثار الراي العام الاردني واصبح الخبر العنوان البارز لغالبية وسائل الاعلام المحلية كما تم نشر الخبر وتناوله من بعض وسائل الاعلام العربية والدولية وكانه خبر حقيقي ولا مجال للتشكيك به حتى خرج ابناء محافظة الطفيلة لنفي الخبر والتاكيد للجميع على انه خبر كاذب وعاري عن الصحة.

خبر وكالة الانباء الفرنسية اخذ المدى البعيد وترك الشكوك للمواطن وحتى لوسائل الاعلام المحلية بين من يرى بانه خبر صادق وبين من اعتبره خبر كاذب وعاري عن الصحة مباشرة فتناوله الجميع كل حسب وجهة نظره.

لكن حقيقة المره ان من تابع الخبر ووقف عنده لم يتساءل عن الاسباب التي دفعت الجميع لتناول الخبر سواء اكان الخبر صحيح او صدق وان كنا لحظتها نؤمن بانه لا يمكن ان يخرج هذا التصرف من أي مواطن اردني كونه لا يوجد اثنان من ابناء هذا الوطن يختلفون على ان القيادة الهاشمية هي الحضن الدافئ لجميع أبناء الوطن وان الخلاف ليس مع النظام وإنما مع سياسة الحكومات التي لا تاخذ بتوجيهات جلالة الملك.

خبر وكالة الانباء الفرنسية ربما لم يكن ذات اهمية وربما لرفضت غالبية وسائل الاعلام اخذه وتناوله والتوقف عنده او مجرد الاطلاع عليه ولكن عندما نشرته وسيلة اعلام مثل وكالة الانباء الفرنسية اصبح الخبر هام واصبح الجميع يعلك به حتى نفى ابناء الطفيلة الخبر من خلال ردت فعلهم الغاضبة على مثل هذه الاخبار التي اعتبروها اخبارا كاذبة ومدسوسة وتحاول النيل من العلاقة التي تربط الهاشميين بالمحافظة الهاشمية"الطفيلة".

ومن هنا اعتقد ان السبب الرئيسي وراء تداول هذا الخبر بهذه القوه يعود الى ايمان المواطن بان نفوذ الاعلام العربي والدولي من المسؤول الاردني اكبر واكثر بكثير من نفوذ الاعلام المحلي ولذلك نجد ان المسؤولين الكبار دائما يحرسون على التصريح لوسائل الاعلام العربية والدولية في حين يحفا ممثل وسيلة الاعلام المحلية من حضور مناسبة بسيطة او الالتقاء برئيس وزراء او شخصية مرموقه وهذا ما دفع الغالبية الى اعتبار وسائل الاعلام العربية والدولية اكثر دقة في نقل الخبر المحلي الحساس كون المتابع تعود على سماع الاخبار الحساس عبر هذه الوسائل وما يؤكد لهم ذلك مصداقية هذه الاخبار فعندما ترحل حكومة وتاتي حكومة اخرى نجد ان اول من نشر الخبر هي وسائل الاعلام الخارجية وكذلك عندما يتم تسمية مسوؤل كبير في الدولة الاردنية نجد ان الخبر منشور عبر وسائل اعلام غربية في حين يبدأ الاعلام المحلي بنشر التوقعات التي تنتهي بنهاية المطاف الى انها اخبار عارية عن الصحة بينما ما نشر عبر وسائل الاعلام الغربية بفضل ارتباط ممثليها بالمسؤولين الكبار في الاردن، اما الاعلام المحلي فيبقى بين غياب المعلومة الحقيقة وبين قناعة المواطن بان الخبر لدى وسيلة الاعلام الخارجية صحيح ودقيق.

ومن هنا نقول بانه لابد من منح وسائل الاعلام المحلية الفرصة في نقل الاخبار الصادقة والاقتراب من المسؤولين لكي يقتنع المواطن بان الخبر الصحيح والصادق والخالي من السم موجود لدى اعلام اردني وليس اعلام غربي وهذا ما سيعمل على تعزيز ثقة المواطن بالاعلام المحلي وعدم الاخذ بالاعلام الغربي.