الكشف عن مفاوضات أميركية سرية مع التنظيم "داعش" يتراجع في شمال العراق
الأحد-2014-12-21 09:30 am

جفرا نيوز - جفرا نيوز-
تواصل قوات البشمركة الكردية عمليتها "الأكبر" في شمال العراق التي ادت الى فك حصار "الدولة الإسلامية" لجبل سنجار، بدعم من طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن التي اعلنت مقتل ثلاثة من كبار قادة التنظيم.
وتحاول القوات الكردية تأمين محيط الجبل حيث تتواجد مئات العائلات الايزيدية المحاصرة منذ أشهر من قبل التنظيم الذي تقول الامم المتحدة انه ارتكب "إبادة" بحق هذه الأقلية الدينية خلال الصيف الماضي.
وحظيت العملية بتمهيد جوي مكثف منذ الاثنين من قبل التحالف الدولي.
وكانت القوات الكردية التي تشن منذ الاربعاء عملية عسكرية واسعة ضد "داعش" في شمال غرب العراق، اعلنت فك الحصار عن جبل سنجار.
وقالت قوة المهام المشتركة في بيان إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة نفذ 15 ضربة جوية استهدفت تنظيم داعش في العراق وسورية.
وجاء في البيان أن التحالف نفذ 11 ضربة جوية بالعراق أصابت عددا من تجمعات مقاتلي التنظيم إضافة إلى سيارات وبناية ضمن أهداف أخرى.
وأضافت أنه تم تنفيذ أربع ضربات جوية في سورية أصابت وحدتين للمتشددين ومجمع تدريب "داعش" ضمن أهداف أخرى.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة "الغارديان"، امس الجمعة، أن مسؤولين أميركيين بمكافحة الإرهاب، دعموا مفاوضات مع شيخين كبيرين في محاولة فاشلة لإنقاذ حياة رهينة أميركي ذبحه مقاتلو تنظيم "داعش" فيما بعد.
وقالت الصحيفة نقلا عن رسائل بالبريد الإلكتروني إن المحادثات مع الزعيمين الدينيين في داعش، والتي استهدفت إطلاق سراح الرهينة بيتر كاسيج، بدأت في منتصف أكتوبر، واستمرت عدة أسابيع، وكان مكتب التحقيقات الاتحادي على دراية بها.
ولم يعقب مسؤولون أميركيون على تقرير الصحيفة على الفور.
وكان مقاتلو التنظيم المتشدد قد ذبحوا كاسيج (26 عاما) في نوفمبر.
وقالت "الغارديان" إن المبادرة الفاشلة لإنقاذ كاسيج عامل الإغاثة قام بها ستانلي كوهين، وهو محام في نيويورك تولى الدفاع عن صهر أسامة بن لادن وأعضاء في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) أمام الحاكم الأميركية.
وذكرت الصحيفة أن كوهين أقنع شيوخا بارزين متحالفين مع تنظيم القاعدة بالتدخل لدى داعش نيابة عن كاسيج. وأكد عاملون في مكتب التحقيقات الاتحادي أن مسؤولين بارزين في مقر المكتب كانوا على علم بتطورات تصرفات كوهين.
وذكرت الصحيفة إن المكتب أكد أنه سيدفع 24 ألف دولار نظير تكاليف تحملها كوهين. ونقلت "الغارديان" عن متحدث باسم المكتب قوله إن الأولوية القصوى لمكتب التحقيقات الاتحادي هي عودة المواطنين الأميركيين بسلام، وإنه نادرا ما يناقش تفاصيل جهوده علنا.
وأضافت الصحيفة أنها أبلغت عائلة كاسيج بتفاصيل جهود المفاوضات قبل النشر لكنها لم ترد.
في غضون ذلك، هدد التنظيم بقتل ثلاثة جنود لبنانيين يحتجزهم منذ اشهر مع عدد اخر من الجنود وعناصر الشرطة، بحسب ما جاء في تسجيل مصور أمس.
وظهر في التسجيل المصور الذي تسلمته "فرانس برس" من وسيط يتولى نقل طلبات الخاطفين الى الجهات الرسمية اللبنانية ثلاثة مقاتلين في منطقة جرداء، ارتدى اثنان منهم ملابس عسكرية، فيما ارتدى المقاتل الذي توسطهما ملابس سوداء.
وجثا على الارض امام المقاتلين ثلاثة اشخاص ارتدوا بدلات زرقاء وقدموا على انهم جنود في الجيش اللبناني.
وتحدث المقاتل الذي ارتدى ملابس سوداء باللغة الفرنسية، ووجه حديثه الى ثلاثة سياسيين لبنانيين هم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري والزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.
واتهم هذا المقاتل السياسيين اللبنانيين بالمشاركة في تحويل الجيش اللبناني الى "دمية في ايدي حزب الله" الذي يقاتل الى جانب نظام الرئيس بشار الاسد في سورية.
وقال ان التنظيم الذي يسيطر على مناطق واسعة في سورية والعراق "يخوض حربا مع حزب اللات"، في اشارة الى حزب الله، متهما الحزب الشيعي النافذ الذي يملك ترسانة ضخمة من الاسلحة بالتدخل "في شؤون المسلمين" في سورية.
وهدد قائلا ان "حياة او موت" الجنود اللبنانيين الثلاثة الذين وضع المقاتلون سكينا حول رقبة كل منهم "يعتمد على خطوتكم المقبلة".
وفي بروكسل، اعلن المكتب الدبلوماسي للاتحاد الاوروبي أمس ان وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني ستتوجه الاثنين والثلاثاء الى العراق حيث ستلتقي سلطات بغداد واقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي. وقال المكتب الدبلوماسي في بيان ان موغيريني "ستوجه رسالة تضامن وستؤكد ان الاتحاد الاوروبي مستعد لتعزيز علاقاته مع العراق".
وستجري موغيريني محادثات في بغداد مع رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الخارجية ابراهيم الجعفري ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري.
وستتوجه الثلاثاء الى اربيل "حيث ستناقش التحديات الكبرى التي تواجهها منطقة كردستان وسكانها" امام تنظيم الدولة الاسلامية و"الكارثة الانسانية التي تسببت بها الدولة الاسلامية". وستلتقي خصوصا رئيس الاقليم مسعود بارزاني.
وفي الكويت، حكمت محكمة كويتية على ثلاثة من مؤيدي التنظيم بالسجن لمدد تتراوح بين اربع وعشر سنوات، كما ذكرت الصحف المحلية أمس الجمعة.

