النسخة الكاملة

الآلاف يصلون الجمعة في الأقصى ترمسعيا تنتفض وفاء لشهيدها أبو عين

السبت-2014-12-20 09:46 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- وفاء لروح الشهيد زياد أبو عين، خرجت ترمسعيا، القرية التي شهد ترابها استشهاده، في مظاهرة غاضبة الجمعة، وفاء لروح الشهيد ودفاعا عن حقها التاريخي في أرضها المصادرة بحجة الأسباب الأمنية، شارك فيها آلاف الفلسطينيين والمتضامنون اليهود والاجانب، لوضع نصب تذكاري للشهيد، زياد أبو عين، الذي منعت قوات الاحتلال إقامته، كما اعتدت على سلسلة المسيرات الأسبوعية، المناهضة للاحتلال والاستيطان والجدار. في حين أدى أكثر من 55 ألفا أمس، صلاة الجمعة، في رحاب المسجد الأقصى المبارك، بينهم 200 مصل من كبار السن قادمون من غزة، "سمح" لهم الاحتلال بالدخول وفق تصاريح وإجراءات خاصة. وكانت قوات الاحتلال قد شنت أمس، سلسلة هجمات شرسة على عدد من مسيرات الجمعة الأسبوعية، في أنحاء مختلفة من الضفة الفلسطينية المحتلة، المناهضة للاحتلال والاستيطان والجدار، إلا أن المواجهات الأشرس، وقعت أمس على أراضي قرية ترمسعيا المصادرة شمال مدينة رام الله، التي سقط على أرضها قبل نحو أسبوعين، الوزير الشهيد زياد أبو عين، حين وصلت الى المكان مسيرة، بهدف وضع نصب تذكاري للشهيد، الذي كان يتولى رئاسة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وعضو المكتب الثوري لحركة فتح. هاجمت قوات الاحتلال المسيرة العزلاء، بكل وسائل القمع والقنابل الغازية والرصاص على أنواعه، فأصيب تسعة متظاهرين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات اختناقا بالغاز المسيل للدموع. كما اعتقلت قوات الاحتلال، أربعة من المتواجدين والمشاركين في الفعالية، بعد اشتباكات بالأيدي، كما اعتدت على الناشط محمد الخطيب بالضرب المبرح ما أدى لكسر في يده، وقامت برش المياه العادمة على الناشطين. وكانت المسيرة قد انطلقت من القرية سيراً على الأقدام وصولاً إلى المنطقة المهددة بالمصادرة، وهم يحملون الأعلام الفلسطينية، وصور الشهيد الوزير زياد أبو عين، ووصلوا إلى الأراضي المهددة بالمصادرة على بعد أمتار من مستوطنة "عادي عاد". وأقام السياسيون وممثلو الفصائل المختلفة ونشطاء المقاومة الشعبية صلاة الجمعة على الأراضي المهددة بالمصادرة، والتي سقط عليها الشهيد الوزير أبو عين، ثم أقاموا نصباً تذكارياً للشهيد القائد، وقاموا بزراعة أشجار الزيتون في المكان. كما وقعت المواجهات في أراضي قرية بلعين المصادرة، في منطقة رام الله، إذ انطلقت المسيرة الأسبوعية، دون توقف منذ ما يزيد على تسع سنوات ونصف السنة، من مركز القرية الصغيرة، وما أن وصلت الى الأراضي التي اقتطعها الجدار الاحتلالي، حتى هاجمها المحتلون بكل وسائل القمع، فأصيب متظاهران بجراح، والعشرات من المواطنين والمتضامنين الأجانب بالاختناق الشديد إثر استنشاقهم الغاز السام. ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، وصور الشهيد أبو عين، وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات والأغاني الداعية إلى الوحدة الوطنية، والمؤكدة على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين. في بيت لحم، قمعت قوات الاحتلال أمس، مسيرة قرية المعصرة الأسبوعية المناوئة للجدار والاستيطان والتي انطلقت بعنوان "الوفاء للشهيد أبو عين"، وأفاد منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم حسن، أن قوات الاحتلال تصدت للمسيرة واعتدت على المشاركين فيها ومنعتهم من الوصول الى موقع إقامة الجدار العنصري على أراضي القرية. وهاجمت قوات الاحتلال مسيرة قرية كفر قدوم، فأصيب شاب بالرصاص الحي في ساقه اليمنى، وأصيب عدد من المتظاهرين بحالات الاختناق، من القنابل الغازية. وقال خلدون أبو خالد الناطق الإعلامي لمسيرة كفر قدوم، إن استهداف قوات الاحتلال للمشاركين في المسيرة لن يثني أهالي كفر قدوم عن مسيرتهم التي انطلقت منذ أكثر من ثلاث سنوات حتى أن تتحقق مطالبهم في إعادة فتح مدخل البلدة المغلق. الى ذلك، شهد المسجد الأقصى المبارك، وبعد أشهر عديدة من الحصار، أكبر جمع من المصلين في رحابه، إذ أجمعت عدة تقديرات، على أن عدد المصلين تراوح أمس، ما بين 55 ألفا الى 60 ألف مصل، منهم 200 مصل من قطاع غزة، من كبار السن، محرومون من الوصول الى المدينة المقدسة منذ سنوات عديدة. وكانت قوات الاحتلال قد نشرت مئات من عناصرها في محيط البلدة القديمة، ونشرت الآليات في عدة زوايا استعدادا لتنفيذ أي قرار بشن هجوم على المدينة وأهلها، وتعرض العديد من المقدسيين الى استفزازات جنود الاحتلال، من خلال إيقاف الشبان، والتدقيق ببطاقاتهم الشخصية. وبدأ المصلون يتوافدون على الحرم القدسي الشريف، منذ صلاة الفجر، من مناطق 1948، وغزة، وعدد محدود من أنحاء الضفة الفلسطينية المحتلة، وانتشر المصلون في المسجد المبارك ومرافقه وسط احتجاز قوات الاحتلال بطاقات المئات من المصلين من فئة الشبان على بوابات المسجد الرئيسية الخارجية، إلى حين خروج أصحابها من المسجد. وشدد مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، في خطبة الجمعة، على أن المسجد الأقصى للمسلمين فقط، مستنكراً سياسات استهدافه من سلطات الاحتلال والجماعات اليهودية المتطرفة، حاثاً المواطنين على المزيد من شدّ الرحال إليه والذود عنه، محملاً سلطات الاحتلال مسؤولية النتائج المترتبة على سياساتها تجاه الأقصى. وعقب صلاة الجمعة انتظم آلاف المصلين بمسيرة انطلقت من الساحة الأمامية للجامع القبلي حتى درجات الصعود إلى باحة صحن مسجد قبة الصخرة بالأقصى المبارك، هتف خلالها المشاركون عبارات الإدانة والاستنكار لاستهداف المسجد والتأكيد على أنه مسجد إسلامي محض.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير