النسخة الكاملة

منصور يدعو لأنسنة الإعلام في مواجهة التوحش وخطف المنابر

السبت-2014-12-13 04:32 pm
جفرا نيوز -

جفرا نيوز 

نظم مركز حماية وحرية الصحفيين ملتقى بالشراكة مع صحفيون من أجل حقوق الإنسان في كندا وبالتعاون مع معهد الإعلام الأردني وشبكة الإعلام المجتمعي صباح اليوم شارك فيه نخبة من الإعلاميين والخبراء والنشطاء في حقوق الإنسان، واستعرض تطبيق "ميدان" أول تطبيق للهواتف الذكية يهدف إلى تفعيل صحافة المواطن.

أكد المتحدثون في ملتقى إعلام حقوق الإنسان على أن التغطيات الإعلامية بانتهاكات حقوق الإنسان في الأردن والعالم العربي ضعيفة ومغيبة لأسباب أبرزها تشريعية ومهنية، مشيرين إلى أهمية المعلومات والبيانات المتعلقة بحقوق الإنسان ومدى توفرها باعتبارها الخطوة الأساسية لبناء إعلام مهني محترف يعالج المشكلات والقضايا من منظور حقوقي.

وقال الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين الزميل نضال منصور في افتتاح الملتقى أن "الحديث عن حقوق الانسان ومواجهة خطف منابر وسائل الاعلام، في منتهى الاهمية في وقت تبرز فيه دعوات انسنة الاعلام في مواجهة التوحش والتطرف".

وأشار منصور إلى أن اختطاف منابر الإعلام "يأتي في ظل تزايد الحديث عن الارهاب بعد ان اصبحت وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الاعلام فرصة لممارسة الارهاب، بمعنى ان الاعلام يختطف لمصلحة التطرف والتوحش بدلا من ان يكون اعلاما حقوقيا، ومن هنا تبرز اهمية انسنة الاعلام ليتبنى حقوق الانسان كغاية مهمة جدا في عمله".

وأضاف أن وسائل الاعلام متورطة إما بعدم بذل الجهد الكافي لمواجهة خطاب الكراهية والتحريض، أو في عدم ترسيخ العمل المؤسسي لتوطين حقوق الانسان لديها، وعدم تخصيص مساحات كافية لقضايا حقوق الإنسان، كما أن الصحفيون متورطون أيضا إذ يكتفون بأدنى درجات المعارف في حقوق الإنسان، بل إن بعض الصحفيين لا يؤمنون بحقوق الإنسان، ويمارسون ثقافة تمييز وعنف والحض على الكراهية".

وتابع أنه "لا يمكن حل هذه الإشكالية إلا من خلال امتلاك المفتاح الاساس والاهم في ذلك، والمتمثل في استقلالية وسائل الاعلام، فإذا كان الإعلام تابعا فإنه بالتأكيد سيكون جزءا من حالة الاستقطاب، وسيشارك في بث خطاب الكراهية".

ودعا منصور إلى تدريب الصحفيين تدريباً متخصصاً في حقوق الانسان والعمل على إشاعة ثقافة الحقوق، بالإضافة إلى العمل بجد على إنشاء مجلس للشكاوى وإقرار تشريعات تواجه خطاب الكراهية، مع التأكيد على عدم المس بحرية الإعلام وحرية الرأي والتعبير

وأشار إلى أن المشروع يستهدف بناء مهارات العاملين في مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الانسان لاعداد استراتيجات الاعلامية للتواصل مع الجمهور.

ونوه الزميل باسل العكور في إدارته لنقاش الجلسة الأولى من الملتقى بعنوان "الإعلام في خدمة حقوق الإنسان" إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تكاد تكون مغيبة عن دعم قضايا حقوق الإنسان سواء في الإعلام أو من خلال الأنشطة التي تمارسها، وأن هناك العديد من القضايا التي لا تصل للإعلام بواسطة مؤسسات المجتمع المدني.

وأعرب المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان د. موسى بريزات عن أمله بإيجاد منظومة وشراكة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني لدعم حقوق الإنسان، إضافة إلى تخصيص مساحات مخصصة لتغطية قضايا حقوق الإنسان وأهمية وضع حقوق الإنسان في السياق الصحيح والمساعدة على فهم الحقائق وليس تحويل الحقائق إلى وجهات نظر.

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير