الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة تستعرض مسيرة حياة وصفي التل
الأربعاء-2014-12-03 01:55 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز-خاص
عقدت الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة ندوة استذكرت فيها مسيرة حياة الشهيد وصفي التل.بمناسبة ذكرى مرور 44 عام على استشهاده
.
وقال رئيس الجمعية م.سمير الحباشة أن "وصفي حاضر في الاذهان وما زال حيا واستنهاض من هم مثله كشخصية وطنية امر ملح في هذا الوقت، ومن أهم ميزات وصفي انه عندما كان يخرج من المسؤولية يواصل العمل ولا يعمل صالون للوشوشة ولم يكن جهويا
"
وأضاف ان "قدر الاردنيين ان يتم انصافهم بعد حين ففي سنة 1976 انتسبت لرابطة الكتاب الاردنيين وكان عرار يصور انه الشاعر الماجن بين الخرابيش والان صار يعتبر رمزية للثقافة العربية باشتقاقها الاردني وايضا وصفي التل انصفه من اختلف معه في الماضي في وقت متأخر كما أن الملك عبد الله الاول هوجم لانه عرض حكما ذاتيا للاسرائيليين عام 1942وها نحن الان نطلب حكما ذاتيا للفلسطينيين"
من جانبه قال المختص القانوين نمر الزناتي أن "وصفي حاضر في وجداننا وضميرنا وهو اكبر من اي مناسبة فهو المزارع والسياسي والمدرب والقائد العسكري ورئيس الوزراء والسياسي والدبلوماسي.وقد ترك لنا ارثا كبيرا نظريا وعمليا.وقد وظف وصفي كل خبراته في معركة المصير وكان ابرز اقرانه من المنظرين العرب وكان قوميا ووطنيا ولم يكن اقليميا جهويا ولا متعصبا،والصاق تهمة الاقليمية به اهانة له
"
واضاف"كان وصفي يؤمن ان العمل الفدائي جزء من استراتيجية تحرير قومية والا فهي فوضى حين يعمل كل فصيل على رأسه
"
وقال وزير الثقافة الأسبق طارق مصاروة أن "انجازات وصفي واضحة في مسيرة تطور الدولة الأردنية وأبرزها تأسيس البنك المركزي والجامعة الاردنية وإنشاء الطرق القروية والزراعية وإبراز الشخصية الاردنية عبر الاعلام والاذاعة الاردنية.
وقال ان "تحويل وصفي الى اسطورة يسيء له ففي الاردن نماذج كثيرة مشابهة لكن الظروف مختلفة ووصفي تكبر صورته كلما صغر رجال السياسة في بلدنا.فالاسطورة في وصفي واستشهاده فهو باستشهاده استطاع ان يرفع الظلم عن الاردن
"
وأضاف أن "اساس المشروع الذي تقدم به وصفي لمجلس الدفاع العربي الذي انعقد في القاهرة في شهر تشرين ثاني للعام 1971 هو تثوير الداخل الفلسطيني بدلا من اسلوب مقاومة القشرة واطلاق صواريخ الكاتيوشا
"
وقال الباحث في علم الإجتماع السياسي د.محمود الدباس أن "وصفي التل حالة قابلة للعودة في اي لحظة اذا استدعى الظرف وهو رمز شعبي لكل اردني ويجب ان يكون رمزا لكل وطني وهو كان ملكيا وطنيا ورجل الازمات
"
واستعرض د.الدباس ما أسماه "الفترة الذهبية في حياة وصفي في الفترة مابين (1961-1971)وشهدت مجموعة حوادث ومنها أنه صاحب مقولة (في حكومتين في البلد)وحرق ملفات دائرة المخابرات العامة في عام 1962 لدى توليه في حكومته الأولى والعمل على دمج وتأهيل ضباط ممن قادوا انقلاب 1956 وسمح لبعضهم بالعودة للاردن حيث وفر لهم فرص عمل
.
وقال أن "وصفي التل رفض دخول المملكة في حرب 1967 وكما كتب كمال الشاعر في مذكراته انه رفض كرئيس حكومة ذلك وقال(لن استطيع ان اكون رئيس وزراء واشارك في حرب اعرف اننا سنخسرها)
وقال كمال فاخوري أن وصفي نجح في انتزاع اعجاب اشد خصومه السياسيين في خطابه امام مجلس الدفاع العربي في القاهرة وغير فكرة البعثيين تجاهه ونجح في فك الحصار السياسي عن الاردن
.
وقال د.محي الدين المصري أن "وصفي كان رجل مرحلته بكل ما في الكلمة من معنى ولم يكن قطريا بل كان وطنيا وقوميا اهتم بالهوية الوطنية وهو من اسس الاتحاد الوطني العربي وكان عدد منتسبيه وصل الى 200 ألف وحتى نحافظ عى نهجه يجب ان نحيي مشروعه
"
ودعا د.منذر حوارات إلى اعادة مشروع وصفي للحياة ومشروع الهوية الوطنية التي كان ينادي بها في حين قال م.خالد المعايطة أن وصفي حمل الهوية الاردنية في وقت حاول فيه الجميع تذويبها.