لافروف: واشنطن تسعى لاطاحة النظامين الروسي والسوري
الأحد-2014-11-23 10:23 am

جفرا نيوز - جفرا نيوز-
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان واشنطن تسعى "بعيدا عن الاضواء" الى اطاحة الرئيس السوري بشار الاسد في حين يلتقي الرئيس فلاديمير بوتين الاسبوع المقبل في موسكو وفدا سوريا رفيع المستوى.
وقال لافروف ان العملية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة أميركية ضد تنظيم الدولة الاسلامية قد تكون تمهيدا لاطاحة نظام دمشق.
ونقلت وكالة انباء ايتار-تاس عن لافروف قوله أمام منتدى خبراء سياسيين في موسكو "من المحتمل الا تكون عملية ضد الدولة الاسلامية بقدر ما هي تمهيد لعملية لتغيير النظام بعيدا عن الاضواء تحت غطاء هذه العملية لمكافحة الارهاب".
كما انتقد الوزير الروسي ما وصفه بـ"المنطق المنحرف" لواشنطن.
وقال لافروف "يؤكد الأميركيون ان نظام الاسد قطب مهم يجذب الارهابيين في المنطقة لتبرير عزمهم على اطاحته. اعتقد ان ذلك يدل على منطق منحرف".
كما ذكر لافروف نظيره الأميركي جون كيري الذي قال له ان التحالف ضد تنظيم الدولة الاسلامية لا يريد تفويضا من مجلس الأمن الدولي لان ذلك سيرغمه "بطريقة ما على تسجيل وضع نظام الاسد".
وقال لافروف "بالطبع سورية دولة ذات سيادة عضو في الأمم المتحدة. هذا امر غير عادل".
وتساءل لافروف "ان الأميركيين تفاوضوا ويتفاوضون حتى مع طالبان. عندما يستلزم الامر يصبحون براغماتيين جدا. ولماذا عندما يتعلق الامر بسورية تصبح مقاربتهم ايديولوجية الى اقصى الحدود؟".
وقال لافروف انه اجرى الجمعة مع كيري اتصالات هاتفية بحث خلالها معه في ضرورة "تحريك في أسرع وقت ممكن البحث عن حل سياسي ودبلوماسي للازمة السورية وتوحيد الجهود لمحاربة الارهاب على اساس القانون الدولي".
ويتوقع ان يلتقي وفد سوري يقوده وزير الخارجية السوري وليد المعلم بوتين في 26 من الحالي في موسكو للبحث في تحريك مفاوضات السلام بين النظام والمعارضة.
واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الغرب بأنه يسعى الى التسبب في "تغيير النظام" في روسيا عبر العقوبات التي اتخذها بعد النزاع في اوكرانيا.
وقال لافروف أمام المنتدى، ان "الغرب اثبت بما لا يقبل الشك انه لا يسعى الى ارغام روسيا على تغيير سياستها، بل يريد التوصل الى تغيير النظام".
ونقلت عنه وكالة انباء ايتار تاس قوله "ثمة الآن رجال سياسة في الغرب يقولون ان من الضروري فرض عقوبات من شأنها تدمير الاقتصاد الروسي والتسبب في اندلاع احتجاجات شعبية".
وردا على الازمة الاوكرانية، اتخذت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضد موسكو اقسى العقوبات منذ نهاية الحرب الباردة، واستهدفت قطاعات الطاقة والدفاع والمال.
واشار لافروف الى ان هذه العقوبات لا تشبه العقوبات التي طبقت ضد كوريا الشمالية أو إيران على سبيل المثال، والتي "احتسبت بحيث لا تؤذي ولا تصيب إلا النخبة ولا تتسبب بأضرار في المجال الاجتماعي والاقتصاد".
وفي الوقت نفسه، نفى ان تكون روسيا مهددة بالعزلة، كما حذرها نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة اذا لم تحترم خطة مينسك للسلام من اجل اوكرانيا.
وقال "اننا نواصل الحوار مع الأكثرية الساحقة من البلدان ... لا نواجه عزلة".
لكنه اقر بأن العلاقات مع أوروبا قد تغيرت. واوضح "لا احد ينوي ان يؤذي نفسه من خلال وقف التعاون مع أوروبا، لكن كل طرف يدرك انه لم يعد ممكنا ان تستمر الامور كما في السابق". وردا على العقوبات، فرضت روسيا حظرا على معظم الواردات الغذائية من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة .(ا ف ب)

