النسخة الكاملة

ارتفاع عدد المستوطنين لأكثر من 570 ألف مستوطن في الضفة الغربية الاحتلال يعزز الاستيطان بـ 78 وحدة جديدة في القدس المحتلة

الخميس-2014-11-20 10:13 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- عمان- قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس إقامة 78 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، وسط أجواء مشحونة بالتوتر الحاد، وتنفيذ المستوطنين والمتطرفين اليهود لاقتحام جديد للمسجد الأقصى المبارك. ووفق قرار ما تسمى "اللجنة المحلية للتخطيط والبناء" لدى بلدية الاحتلال في القدس، سيتم بناء 50 وحدة استيطانية في مستوطنة "جبل أبو غنيم"، جنوب القدس، و28 وحدة استيطانية في مستوطنة "رموت" شمالاً، حيث جاءت المصادقة بأغلبية كبيرة ومعارضة عضو واحد فقط محسوب على حركة "ميرتس". وقال خبير الاستيطان رئيس اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عبد الهادي هنطش إن "القرار الاستيطاني الجديد يستهدف ربط مستعمرة "أبو غنيم" مع المستعمرة المقترحة الواقعة غرباً "غفعات هماتوس"، ومن ثم ربط الأخيرة بمستوطنة "هارغيللو". وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الاحتلال يستهدف من ذلك تطويق مدينة القدس المحتلة، وإرضاء المستوطنين بعد عملية القدس أول من أمس بإقامة مستوطنات جديدة". وأوضح بأن "الاستيطان لم يتوقف لحظة، ولن يكون هذا القرار الأخير من نوعه، إزاء مخطط الاحتلال للحدّ من التوسع والبناء السكاني الفلسطيني في تلك المناطق، لمصلحة مصادرة الأراضي والاستيطان ضمنها". وأشار إلى أن "القرار يستهدف، شمالاً، ربط المستعمرات معاً، بما يشكل فكيّ كماشة حول مدينة القدس المحتلة"، لافتاً إلى "قيام الاحتلال مؤخراً بمصادرة نحو 13 ألف دونم من بيت إكسا، شمال القدس المحتلة لهذا الخصوص". وبين "مخطط الاحتلال بتوسيع نطاق ما يسمى "المحميات الطبيعية" التي تجيز له استغلالها بوصفها جزءاً من احتياطي استيطاني لأغراض التوسع والبناء، رغم ملكية أراضيها للفلسطينيين وحيازتهم الأوراق الثبوتية القانونية، بما يخالف القوانين وقرارات الشرعية الدولية". ويشار إلى ارتفاع عدد المستوطنين في الفترة الأخيرة لأكثر من 570 ألف مستوطن في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة. من جانبه، قال مدير مركز القدس الدولي للدراسات والأبحاث حسن خاطر إن "القرار الاستيطاني الجديد يدل على مضي الاحتلال في سياسة تصعيد دائرة العنف والعدوان ضد الشعب الفلسطيني، بعيداً عن التهدئة". وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الاحتلال لا يحسن قراءة الأحداث والتطورات الأخيرة، والتي عكست نفسها في صورة الرسائل التي بثها الفلسطينيون، من خلال العمليات التي قاموا بتنفيذها، تعبيراً عن حالة الغضب والرفض الشديد لعدوان الاحتلال". وأوضح خاطر، وهو خبير شؤون القدس المحتلة، بأنه "كان من المعتقد تراجع الاحتلال عن جرائمه وخطواته التصعيدية ضد الشعب الفلسطيني، إلا أنه ذهب بعيداً في الاتجاه المعاكس لتهدئة الأوضاع، عبر الاستيطان وهدم المنازل وشن حملة الاعتقالات الواسعة بين صفوف المواطنين، وتسليح المستوطنين". واعتبر أن "الأمور تسير باتجاه مزيد من التصعيد وتطوير وتفعيل الوسائل الإجرامية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في الأيام القادمة، والمضي قدماً في موجة خطيرة من تهويد القدس المحتلة". وقد تزامن ذلك مع اقتحام المستوطنين والمتطرفين اليهود، أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية من شرطة الاحتلال. واقتحمت مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحماية مشددة من الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال، وقاموا بالعديد من الجولات الإستفزازية داخل الباحات. وسادت حالة من التوتر الشديد في المسجد الأقصى، وفي مدينة القدس المحتلة عامة، في ظل التعزيزات الأمنية الإسرائيلية وإغلاق الطرق ونصب الحواجز العسكرية، ومواصلة شن حملة الاعتقالات بين صفوف المواطنين الفلسطينيين. فيما استولت قوات الاحتلال على "آلاف الدونمات من أراضي منطقة يعبد، جنوب غرب جنين في الضفة الغربية المحتلة"، بحسب مدير وزارة الحكم المحلي في محافظة جنين رائد مقبل. وقال، في تصريح أمس، إن "سلطات الاحتلال سلمت عشرات الإخطارات للمواطنين من قرى غرب منطقة يعبد (أم دار، ونزلة زيد، وزبدة، والخلجان، وغيرها من الخرب)، علما أنهم يملكون أوراقاً ثبوتية رسمية تؤكد ملكيتهم لها". وأضاف أن "القرار الجائر كتب عليه "بتعديل وبأمر عسكري صادر عام 2009 تمت مصادرة آلاف الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون بدءاً من أم دار وبعرض 3-4 كيلو متر، مروراً بقرية زيتا في طولكرم وباقة الشرقية وقفين". وأوضح أنه "وبموجب القرار يحظر على أصحاب الأراضي استخدامها للزراعة أو للبناء"، مبيناً أن "هذا القرار الجائر يهدف إلى الاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية بهدف توسيع المستوطنات". وأشار إلى أنه "يجرى المتابعة قانونياً مع الجهات ذات الاختصاص في الحكومة من أجل وقف عملية الاستيلاء الإسرائيلية ضدّ الأراضي الفلسطينية".
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير