جفرا نيوز-
وجهت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" دعوة لعقد لقاءات بين مختلف الجهات ذات العلاقة الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني للتباحث والتدارس حول الملاحظات الواردة من لجنة حقوق الطفل، وإتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية حقوق الأطفال من تعديل تشريعات أو وضع سياسات أو تغيير ممارسات، وتنفيذ نشاطات توعوية تستهدف المجتمعات المحلية وصناع القرار والقادة المحليين وغيرهم.
جاء ذلك بالتزامن مع احتفال العالم بثلاث مناسبات اليوم الأربعاء وغدا الخميس وهي (اليوم العالمي لوقاية الطفل من الإساءة ، اليوم الدولي لدورات المياه،اليوم العالمي للطفل )
وتشير"تضامن" الى أن الطفلات بشكل خاص يتعرضن أكثر من الأطفال لمختلف أشكال العنف والتمييز والحرمان والتهميش ، كما أنهن يعانين أكثر من عدم وجود مرافق صحية خاصة في المدارس حيث يعتبر ذلك وخاصة في مرحلة البلوغ سبباً من أسباب تركهن للتعليم.
وتطالب "تضامن" بضرورة وجود تشريعات تحمي الأطفال بشكل عام والطفلات بشكل خاص من مختلف أنواع العنف والإساءة والإيذاء ، وبسياسات وبرامج تراعي النوع الإجتماعي وتلبي طموحاتهن وإحتياجاتهن المختلفة.
وتؤكد "تضامن" على أن هذه المناسبات الخاصة بالطفولة لا يعقل أن تمر دون التذكير بالأوضاع الصعبة التي يعيشها الأطفال والطفلات في العديد من الدول العربية وبالمطالبة بوقفها وإيجاد الحلول المناسبة لها ، وخاصة النازحين والنازحات واللاجئين واللاجئات من الأطفال ، والأطفال والطفلات في الدول التي تشهد النزاعات والحروب ، وأطفال وطفلات فلسطين وخاصة في غزة ، وما يترتب على ذلك من آثار نفسية وجسدية تلحق بهم أشد الأضرار قسوة وإيلاماً.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن الإحتفال باليوم الدولي لدورات المياه جاء نتيجة حتمية للأرقام المفزعة لوفيات الأطفال والطفلات بسبب إنعدام خدمات المرافق الصحية وللتوعية بالمخاطر الجسيمة التي تترتب على ذلك ، حيث تؤكد الأرقام الأممية على أن حوالي 2000 طفل / طفلة يموتون يومياً بالإسهال ، وأن 800 ألف طفل / طفلة دون الخامسة من العمر يموتون سنوياً دون داع بسبب الإسهال ، ويفتقر نحو 2.5 بليون شخص إلى فوائد المرافق الصحية الكافية ، ويمارس أكثر من مليار شخص عادة التبرز في العراء.
ورحبت "تضامن" في بيان بهذه المناسبة بتقرير اللجنة الدولية لحقوق الطفل حول الأردن واعتماد تدابير تشريعية من خلال إصدارها قوانين تدعم حقوق الطفل ومنها (منع الإتجار بالبشر ،الحماية من العنف الأسري،قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ،ورحبت بتصديق أو إنضمام الأردن الى (اتفاقية حقوق الطفل بشأن إشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة وبروتوكول بيع الأطفال وإستغلالهم في البغاء وفي المواد الإباحية ، إتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة)
وطالب "تضامن "باستجابة الأردن للتوصيات الدولية ورفع التحفظ على
إلغاء التصنيفات التمييزية للأطفال بوصفهم "غير شرعيين" أو "أطفالاً ضحايا للسفاح" وإعتماد إستراتيجية إستباقية وشاملة للقضاء على التمييز على أي أسس بحكم القانون والواقع، والتمييز ضد جميع فئات الأطفال في أوضاع التهميش أو الحرمان. وإلغاء جميع الأحكام القانونية التي تتغاضى عن الجرائم القائمة على نوع الجنس، وضمان تلقي مرتكبي هذه الجرائم بما فيها جرائم "الشرف" عقوبات تتناسب مع خطورتها. كما طالبت اللجنة بإخلاء سبيل جميع النساء والفتيات المودعات في الحجز فوراً، وإنشاء آليات ملائمة لحمايتهن بمشاركتهن وموافقتهن.والتحفظات المفروضة على الحق في الجنسية وضرورة مراجعة قانون الجنسية الأردني رقم 6 لعام 1954 لضمان حق إعطاء الأردنية المتزوجة من غير أردني جنسيتها لأولادها، والكف عن سحب الجنسية من الأسر اللاجئة الفلسطينية المقيمة في الأردن، وأوصت بضرورة نظر الأردن في الإنضمام الى إتفاقية خفض حالات إنعدام الجنسية لعام 1961.
وفي مجال الإستغلال الجنسي والإيذاء الجنسي، طالب "تضامن" بالاستجابة لتوصيات اللجنة بتعجيل إلغاء المادتين 308 و 310 من قانون العقوبات، ووضع آليات وإجراءات ومبادئ توجيهية لضمان إلزامية الإبلاغ عن حالات إيذاء الأطفال وإستغلالهم جنسياً، وضمان توفر قنوات إبلاغ يسهل الوصول اليها وسرية ومواتية للأطفال وفعالة، وإلغاء الشرط الذي يوجب وجود أحد الوالدين أو وصي قانوني لتمثيل الطفل الضحية، وتنفيذ أنشطة توعية لمكافحة الوصم الإجتماعي لضحايا الإستغلال والإيذاء الجنسي بما في ذلك سفاح المحارم، ووضع برامج وسياسات من أجل التعافي وإعادة الإدماج الإجتماعي للأطفال الضحايا.
وفي مجال الممارسات الضارة فقد أوصت اللجنة بضرورة إتخاذ تدابير فاعلة لوضع حد لممارسة الزواج المبكر والقسري، وتنفيذ حملات توعية بالآثار السلبية الكثيرة الناشئة عن الزواج المبكر.