هروب الاحداث يعود الى الواجهه ..و"التنمية" تتجاهل نتائج التحقيق
الخميس-2014-11-18
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - انس صويلح
تتجاهل وزارة التنمية الاجتماعية الافصاح حتى الان عن تقرير لجان التحقيق التي شكلتها بعد تكرار عمليات هروب الاحداث النزلاء في مراكز الرعاية الاجتماعية والتي كان ابرزها هروب حدث نزيل في مركز رعاية تابع لوزارة التنمية الاجتماعية في محافظة الزرقاء و يبلغ من العمر 17 عاما مع انه من المسجلين خطر في سجلات الامن العام.
قضية هروب الحدث "الخطير" وفقا لتسمية الوزارة ليست الاخيرة خلال الشهور الاربع الاخيرة حيث تجاوز عدد الاحداث الهاربين خمسين حدثا دون ادنى مسؤولية من قبل المسؤولين و طاقم المستشارين العاملين في الوزارة للخلاص من ابرز ملفات الفساد الإداري التي تواجه ملف الرعاية الاجتماعية في المملكة.
الوزارة بدورها اعلنت عدة مرات عن فتح تحقيق موسع شمل موظفين يعملون في تلك المراكز للوقوف على تداعيات فرار الاحداث المنتفعين.
ويطالب مختصون الوزارة بتشديد الرقابة على دور رعاية الاحداث سيما وان بعض النزلاء فيها مسجلين تحت بند الخطرين حيث ان تكرار عمليات الهروب يدفع للمطالبة باعادة النظر بدور الرعاية والقوانين الناظمة فيها.
وطالب المختصون الوزارة ايجاد اليات لمنع تكرار عمليات الهروب مثل وضع مفارز امنية صغيرة في تلك الدور خصوصا وان غالبية النزلاء فيها محكومون بقضايا قتل و سرقة الامر الذي يتطلب الرعاية الامنية الجيدة الى جانب الرعاية الاجتماعية.
واضافوا ان المعلومات التي تعرضها الوزارة تؤكد قلة الخبرات العملية في المجال النفسي و الاجتماعي لدى الموظفين في تلك المدارس مما يسبب مشاكل وتأخير في عمليات ادماج الاحداث بالمجتمع بالشكل السليم خصوصا وان غالبيتهم بعاني من اضطرابات نفسية تستدعي الوقوف على حالاتهم بشكل مفصل.
وبينوا ان عدم وجود ضابطة عدلية للموظفين وتعرضهم للمخاطر والضرب من قبل النزلاء العنيفين يحتم على الوزارة فتح الملف بشكل كامل ووضع العلاج بالشكل السليم خصوصا مع وجود قوانين ناظمة للعمل الاجتماعي تركز على اهمية توفير البيئة المناسبة للنزيل و الموظف على حد سواء.
الى ذلك فقد اظهرت دراسة رسمية حديثة عن الوضع النفسي للأطفال في مراكز التأهيل والرعاية في الأردن ان اكثر من 23 % من الأحداث فكروا بالانتحار، وان نحو 87 % منهم يعانون من الاكتئاب الشديد، و64 % منهم تعرضوا لصدمات نفسية عنيفة مما يدلل على اهمية ايجاد طرق قوية لعلاج اضراباتهم النفسية التي تؤدي في العديد من الاحيان لهروبهم من المراكز.
وأكدت الدراسة التي اعدتها وزارة التنمية وجامعة كولومبيا بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" اهمية برامج التحويل والعدالة الاصلاحية لضمان تأهيل الحدث وإعادة دمجه في مجتمعه بصورة تكفل نموه وتطوره السليمين، ليصبح مواطنا فاعلا في مجتمعه، بدلا من أن يصبح مجرما وعبئا على المجتمع.
ووفق أرقام الوزارة ، فإن معدل قضايا الأحداث السنوي 6200 قضية، وأن 64 % من الأحداث مرتكبي الجنح والمخالفات لأول مرة هم من طلبة المدارس، وبالتالي فإن أي انقطاع لهم عن مقاعد الدراسة يضع حياتهم على مسار الجنوح والانحراف، وكان الجهل بالقانون من أبرز اسباب الجنوح وارتكاب المخالفات كما ذكرها الأطفال.