مواجهات واسعة وإضراب يعم مناطق 48
الإثنين-2014-11-10 10:51 am

جفرا نيوز -
الناصرة - عمّ الاضراب العام أمس، مناطق فلسطينيي 48، غضبا على اغتيال الشاب الشهيد خالد حمدان بيد الشرطة الإسرائيلية في نهاية الأسبوع الماضي، واندلعت مواجهات في عدة مناطق، كانت أشدها في كفر كنا(بلدة الشهيد)، المجاورة لمدينة الناصرة، اسفرت عن اعتقال أكثرمن30 شابا، فيما أطلق ساسة إسرائيل تصريحات عنصرية تشجع وتدعم جرائم الشرطة ضد العرب وتبررها، كما هدد بنيامين نتنياهو بسحب "المواطنة" من كل فلسطيني يدعو إلى "إبادة إسرائيل".
وكان الغضب قد عمّ فلسطينيي 48 منذ فجر أول من أمس السبت، في أعقاب انتشار نبأ اغتيال الشاب الشهيد خير الدين حمدان (22 عاما) من قرية كفر كنا، بعد أن داهمت سيارة شرطة الحي الذي يسكنه لاعتقال ابن عمه، على خلفية قضية مدنية، فاندفع نحو السيارة، يطرق أبوابها بيده، ويظهر شريط فيديو وثق الجريمة، أنه حين همّ عناصر الشرطة بفتح الباب تراجع بسرعة وشرع يسير إلى الأمام، دون أن يشكل تهديدا لأحد، فخرج عنصر شرطة، وعن بعد مترين لا أكثر، أطلق عليه النار بهدف القتل، فسقط أرضا، ويشاهد في الفيديو كيف كان يجره عناصر الشرطة بعنف، وهو ما يزال على قيد الحياة، علما انه لم يكن في الشارع سوى هذا الشاب، وأعلنت الشرطة قبل الفجر مقتله، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الذين سقطوا بظروف مشابهة، منذ العام 2000 إلى 48 شهيدا.
ولبى فلسطينيو 48 أمس دعوة لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 48 بإعلان الاضراب العام ، وأغلقت المحال التجارية ابوابها، وامتنع الطلاب عن التوجه إلى المدارس، في حين نفذ الطلاب العرب في الجامعات الإسرائيلية اضرابا لعدة ساعات، وتظاهروا عند أبواب المدارس، واندلعت مواجهات واسعة في عدد من القرى والمدن العربية، كان أشدها في قرية المغدور الشهيد، كفر كنا، ووقعت عدة اصابات، وأعلنت الشرطة عن اعتقال ما يزيد عن 30 معتقلا حتى مساء أمس، فيما تتوقع جهات حقوقية أن يرتفع عدد المعتقلين في الأيام القليلة المقبلة.
وأعلن القائد العام للشرطة الإسرائيلية يوحنان دنينو، عن استنفار عام للشرطة في جميع أنحاء البلاد، وخاصة في منطقة الشمال، ذات الأغلبية العربية.
وسارع ساسة إسرائيل، من رئيس حكومتهم والوزراء والنواب من اليمين العنصري الشرس، الى اطلاق التصريحات الداعمة لعنصرية الشرطة، وممارساتها القاتلة ضد فلسطينيي 48، وقال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، إنه يقدم الدعم لوزير الشرطة (من حزبه) يتسحاق أهارنوفيتش، وأضاف، "أن المخرب الذي يمس بالمواطنين حكمه أن يُقتل، وأشد على أيدي شرطة إسرائيل التي تعمل بهذه الروح، دون أية مهادنة تجاه الارهاب".
وقال رئيس حزب المستوطنين "البيت اليهودي"، نفتالي بينيت، "إن مخربا عربيا يتملكه الجنون هاجم سيارة دورية لشرطتنا مع سكين، في محاولة لقتلهم. فرد أفراد الشرطة هو ما نتوقعه من رجال الامن عندنا. يمكن ويجب الفحص دوما، ولكن لا يدور الحديث هنا عن قتل بدم بارد"،
ودعا بنيامين نتنياهو مع افتتاح جلسة حكومته الأسبوعية، إلى سحب الجنسية، من كل من يمجد فلسطين والتضحية لأجلها، وقال "إن إسرائيل هي دولة قانون وكل من سيخالف القانون سيعاقب بشدة، لن نتحمل أعمال الشغب والاضطرابات، سنعمل بحزم ضد كل من راشقي الحجارة وملقيي الزجاجات الحارقة والمفرقعات ومن يقوم بقطع الطرق والمظاهرات التي تدعو إلى تدميرنا. لن نقبل المزيد من المظاهرات التي تجرى في قلب مدننا حيث يتم فيها رفع رايات حماس أو داعش واطلاق الهتافات "بالروح وبالدم نفديك يا فلسطين". هذه هي فعلا مناشدات لتدمير دولة إسرائيل، لقد أوعزت لوزير الداخلية بالعمل بشتى الوسائل بما فيها النظر في امكانية سحب الجنسية الإسرائيلية ممن يدعو إلى تدمير الدولة، لقد حان الوقت للقيام بذلك".

