النسخة الكاملة

دراسة: الأردنيون سيدفعون 8.4 مليار دولار لخزينة إسرائيل

الأربعاء-2014-11-05 05:28 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - قالت دراسة أعلنت نتائجها الأربعاء، إن الأردنيين سيدفعون نحو 8.4 مليار دولار مباشرة لخزينة إسرائيل عند بدء استيراد الغاز الطبيعي من حقل ليفاتان. كانت شركة الكهرباء الوطنية المملوكة بالكامل للحكومة الأردنية وقعت اتفاقية أولية (رسالة نوايا) لاستيراد كميات ضخمة من الغاز من حقول غاز في مياه شرق البحر المتوسط تقع تحت هيمنة الاحتلال الإسرائيلي، وسيتم بموجب هذه الاتفاقية (وقيمتها 15 مليار دولار) تزويد الشركة بـ300 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً ولمدة 15 سنة من حقل ليفاياثان لغايات توليد الكهرباء للمواطنين. ومن المتوقع توقيع الاتفاق النهائي هذا الشهر. وبدء الاستيراد عام 2017. وقالت دراسة تفصيلية  أعدتها "اللجنة التنسيقية للمجموعات المناهضة لاستيراد الغاز من الكيان الصهيوني" بالشراكة مع خبير الطاقة ميكا مينيو-بالويلو من مركز أبحاث "بلاتفورم" المختص بشؤون الطاقة ومقره لندن، إن حصة الحكومة الإسرائيلية من قيمة الصفقة التي ستدفعها الحكومة الأردنية (من الأموال التي سيسددها دافعو فواتير الكهرباء) ستبلغ 8.4 مليار دولار على الأقل. وقالت نتائج الدراسة إن هذه الاموال "ستذهب هذه بدورها لتمويل آلة الحرب والعدوان الصهيونية، وتمويل بناء المستوطنات،وتعزيز قوة الاقتصاد الصهيوني، هذا بالإضافة الى التبعية الاستراتيجية الطويلة المدى التي ستترتّب على الأردن تجاه إسرائيل في مجال الطاقة، والربط الاقتصادي العضوي بينهما، وربط مصالح المواطن المباشرة (الكهرباء) بالعدو". وقال معدو الدراسة في مؤتمر استضافته نقابة المهندسين بعمّان "ننوّه –لتوضيح فداحة الأمر- إلى أن هذا المبلغ يساوي أكثر قليلاً من تكلفة ثلاثة حروب مستقبلية على غزة مماثلة للحرب الأخيرة التي شنها الكيان الصهيوني وكلفته (بحسب مصادر رسمية) مبلغ 2.52 مليار دولار". وبحسب الدراسة، فإن "من إجمالي الـ15 مليار دولار التي تسدد على 15 سنة هي مدة الاتفاقية، سيدفع الأردن 56% من هذا المبلغ (8.4 مليار دولار) إلى الكيان الصهيوني على صورة عوائد حقوق ملكية (royalties) وضرائب مفروضة على عوائد الأرباح الطارئة (Windfall tax levy) وضرائب شركات (Corporations taxes)، وبواقع 559 مليون دولار سنوياً".
"أما بقية الـ15 مليار دولار فتوزع كما يلي: · 4.9 مليار دولار أرباح الشركات المالكة لحقوق استخراج الغاز من حقل ليفاياثان، منها 2.93 مليار دولار لشركات اسرائيلية هي ديليك وآفنير وراشيو تملك 61% من حقوق الاستخراج، و1.93 مليار دولار لشركة نوبل اينرجي الأمريكية التي تملك 39% من حقوق الاستخراج. · 1.7 مليار دولار تغطي تكالف الحفر والاستخراج والادارة".
في هذا السياق، قال معدّ الدراسة خبير الطاقة ميكا مينيو-بالويلو في تصريحات صحافية "لقد قمنا بتحليل اتفاقية الغاز المنوي توقيعها بين الأردن وإسرائيل، ونظام إسرائيل المالي، وبنينا بعض المعطيات على تجارب سابقة في أوغندا والعراق وروسيا وكازاخستان. لقد بيّنت حساباتنا أن مستهلك الكهرباء الأردني سيدفع مليارات الدولارات إلى الدولة الاسرائيلية: 8.4 مليار دولار ستساهم في دعم بناء مستوطنات جديدة وزيادة الانفاق العسكري الاسرائيلي". ويؤكد معدّ الدراسة مينيو-بالويلو "بتوقيعه الاتفاقية، سيسلّم الأردن لإسرائيل سلاح الطاقة الأخطر: إمكانية إطفاء الكهرباء في عمّان بكبسة زر. وبالإضافة لقيام الأردن بإخضاع أمنه في قطاع الطاقة لإسرائيل، فإنه أيضاً سيقدّم مساهمة مالية معتبرة للموازنة الاسرائيلية، كل سنة، ولخمسة عشر سنة". و"تتشكل اللجنة التنسيقية للمجموعات المناهضة لاستيراد الغاز من الكيان الصهيوني من عدة مجموعات تعمل لمناهضة التطبيع ومقاطعة الكيان الصهيوني هي (بترتيب عشوائي): الحراك الشبابي الأردني، الأردن تقاطع – BDS الأردن، الجمعية العربية لحماية الطبيعة، طمي للتنمية الشبابية، ومسار تحرري؛ وتدعم أعمالها مؤسسات أهلية وشعبية ونقابات مهنية وعمالية مختلفة، وقامت بأنشطة مختلفة مناهضة لاستيراد الغاز من العدو". ونوهت اللجنة "بالدعم الايجابي الذي قدمته نقابة المهندسين ولجنة مقاومة التطبيع فيها، ونقابة المهندسين الزراعيين، من خلال توفير المكان المناسب لعقد المؤتمر الصحفي، وتبني أنشطة مشتركة مستقبلية تهدف إلى إيقاف هذه الصفقة قبل توقيعها، وإبطالها في حال تم توقيعها رغم المعارضة الشعبية والأسباب العديدة الأخلاقية والاستراتيجية التي تجعل من المضي قدماً فيها ضرباً من الإلحاق غير المسبوق بالكيان الصهيوني ومشروعه الاستعماري الاستيطاني العدواني، وتطبيعاً على مستوى لا مثيل له".
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير