اربد .. واقع بلدي تقشعر له الابدان
الإثنين-2014-10-20
جفرا نيوز -
جفرا نيوز -
واقع مزري يعاني منه سكان عروس الشمال مدينة اربد، حيث الترهل واللامبالاة وعدم الإهتمام بنظافة الأحياء السكنية والمناطق التجارية اضافة الى الانحياز الشخصي لكبار مسؤولي بلدية اربد الكبرى.
شكاوي عديدة حطت على مكاتب "جفرا نيوز" تحدثت عن التهميش في التعيينات اضافة الى ضعف الرقابة التي احدثت الترهل واللامبالاة في العمل حتى اصبحت القمامة جزءا لا يتجزأ وللاسف من مدينة اربد.
يؤكد سكان المدينة أنهم ومنذ بداية العام الحالي وهم يراجعون ويتصلون بمسؤولي البلدية، ولكن وللاسف لا حياة لمن تنادي!!. حيث يتذرع مسؤول البيئة تارة بان المكابس معطلة وتارة بان العاملين والمراقبين في اضراب او حتى في اجازة محاوليبن التستر على ضعفهم وقلة انتمائهم الى مدينتهم التي تأذى جمالها وتلطخ بسواد ايديهم.
كما تكررت الشكاوي ايضا من سوء معاملة المسؤولين للمراجعين حيث يخاطبوهم بعصبية مع تكرار جملة "أنا مش فاضيلكم حتى أقعد حارس على باب البيوت منشان تنظيف الزبالة والكابسة معطلة"!!.
ولن ننسى في حديثنا الواقع المرير الذي تعيشه مدينة اربد نتيجة تآكل واهتراء وتشقق شوارعها اضافة الى ازدياد اعداد الحفر التي اصبحت مصائد للمواطنين وللسيارات المارة في تلك الشوارع .
مواطنون تساءلوا اين ذهبت مخصصات التعبيد والتزفيت التي تشتمل عليها موازنات البلدية على مر السنوات طالما انهم لم يلحظوا شيئا على ارض الواقع .
ووصفوا واقع الطرق بـ "الماساوي والمتردي"، لافتين الى انها لا زالت على حالها دون عمل أي صيانة تذكر.
واوضحوا ان شوارع المدينة اصبحت غيرصالحة بتاتا لمسير المركبات او حتى للمشاة .
سائقون يجهدون أثناء قيادتهم لمركباتهم، حيث تركت حفريات تجريها جهات مختلفة، وتوقف أعمال الصيانة منذ أعوام، آثارها على بنية الشوارع الرثة.
السائق فادي احمد يشيرُ يقول :يصيبني توتر أثناء قيادة مركبتي، جرَّاء "صعوبة السير في الشوارع المليئة بالحفر والهبوطات والتشققات في الطبقات الاسفلتية الشوارع"، ويضيف أنَّ انتباهه ينصب أثناء القيادة على الشارع، من دون الاكتراث لما يحيط من حوله خوفا من تعرض مركبته للأذى.
وعزا مواطنون المشكلة الى عدم التفات المسؤولين في البلدية لهذه القضية رغم المراجعات العديدة بخصوص ذلك، داعين البلدية الى الاطلاع على حجم المعاناة التي يواجهها اهالي المدينة يوميا اثناء استخدام هذه الشوارع .
وكثيره في الاونة الاخيرة ردود افعال مواطنين ومسؤولين حول الأرقام التي اشارت إلى أن بلدية اربد أنفقت على الاحتفالات والاعياد ثلاثة اضعاف ما انفقته على صيانة الشوارع بين عامي 2008 و2010.
متقاعد من البلدية فضل عدم ذكر اسمه أكد أن هناك تجاوزات كبيرة حصلت في الفترة المذكورة على حساب الواقع الخدماتي الذي تعيشه المدينة كقضايا الاستملاك وعدم وجود اموال لتعويض المواطنين التي ادت الى اغلاق شوارع في المدينة ، اضافة الى حجم التعيينات التي كانت على حساب الخدمات الاخرى.
وأشار الى أن المبالغ التي انفقتها البلدية على الاحتفالات والاعياد وغيرها من الانشطة ادت الى تردي الواقع الخدماتي خاصة واقع شوارع المدينة "المؤلم"، لافتا الى ان البلدية كانت تقدم تبرعات لجهات مسؤولة في المدينة في مناسبات واعياد وطنية.
ووصف حال الشوارع بـ "الكارثة"، مشيرا الى انها بحاجة الى مبالغ كبيرة لاعادتها لوضعها السليم .
من جهته اعتبر المواطن حمزة المنسي أن التجاوزات التي مرت هي نوع من انواع الفساد المقنن، لافتا الى عدم وجود رقابة حقيقية على نفقات البلدية، مشيرا الى ان ما تقوم به البلدية في صيانة الشوارع لا تعدو كونها حلول آنية لا تتجاوز الترقيع فقط فتصبح بعد ان كانت حفرة مطبا الا ان الحال يعود كما كان عليه مصيدة للسيارات والمارة .
مصدر مطلع في البلدية اكد ان البلدية كانت تعيش حالة موت سريري في الفترة المشار إليها، مبينا ان موازنة البلدية تصرف اغلبها على الرواتب والتأمينات واقساط القروض، لافتا الى انه يحدث تناقل في الموازنة مايسبب تأخر في تنفيذ مشروعات تخدم المدينة ، موضحا عدم وجود ضوابط ملزمة لرؤساء البلديات للإلتزام ببنود الموازنة، وفق قوله .