النسخة الكاملة

«فيروس ايبولا».. فحص عاملات المنازل غير كاف

الخميس-2014-10-16 12:15 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز-  فارس الحباشنة من الصعب اخفاء أي مخاوف من انتشار «فيروس إيبولا» وهو الاعنف حاليا منذ اكتشاف المرض عام 1976 في مصدره دول غرب أفريقيا، ورغم أن الاردن يخلو حتى الان بحسب تصريحات مسؤولي وزارة الصحة من المرض الفيروسي، الا أن ثمة ضرورات تستدعي التنبه، وبالاخص بملف عاملات المنازل المستقدمات من دول أفريقية وأسيوية سجلت بها رسميا اصابات بالفيروس. لربما أن لهذه الخشية مبررها، فمطار الملكة علياء الدولي يغص يوميا بالاف عاملات المنازل القادمات للمملكة، دون أن يخضعن الى فحص استكشافي في المطار، كون السلطات المحلية لم تعلن لحين هذه اللحظة عن اعتماد هذا الفحص لداخلي اراضيها. ثمة مخاوف تعكسها ببساطة طبيعة الفيروس الذي أثارت طريقة انتشاره في العالم هلعا أكبر في كبريات مطارات العالم، حيث يؤكد الخبراء الصحيون أن السفر بين الدول يساعد في انتشار الفيروس، علما بانه لا ينتشر عن طريق الهواء، بل عبر سوائل الجسم مثل الرذاذ واللعاب والعرق. ربما أن القلق من تسرب «فيروس ايبولا « الى بلادنا ينحصر بعاملات المنازل الاجنبيات، وأن كان الاردن ودول عديدة في الاقليم خارج دائرة انتشار» الفيروس»، الا ان ثمة ضرورة لوضع تهيئة للسلامة الصحية بمعناها الدقيق بالنسبة لعاملات المنازل، فمعظمهن قادمات من بلاد ينتشر فيها الفايروس وبعضها بشكل وبائي، ك»غينيا « على سبيل الذكر. وتكبر «التوجسات» الصحية المتصلة بمخاطر الفيروس وغيره من الامراض السارية، خصوصا أن اجراءات الفحص التي تجريها وزارة الصحة للتحقق من الوضع الصحي للعاملة تتم بعد فترة طويلة من دخولها الى اراضي المملكة، ما يفرض طرح اكثر من سؤال تخوفي من احتمال أن تكون العاملة حاملة لفيروس لا يهدد سلامتها الصحية فقط، بل المجتمع المحيط بها. طبيعة وشكل اجراءات الفحص الطبي للعاملات الاجنبيات سواء في قطاع الخدمة المنزلية أو عاملات «النوادي الليلية والبارات»، فتح حولها أكثر من سجال اعلامي لوجوب مراجعة الاجراءات واعتماد ما هو أدق علميا ومخبريا، وان كان « فيروس ايبولا « يحتاج الى اجراءات فحص مخبري طارئة ومختلفة لحد ما عن الاجراءات التقليدية المعمول بها لفحص أمراض فيروسية سارية اخرى. وراء تلك الاجراءات يتسلل الخوف والقلق من عاملات المنازل، اللواتي يخفي ملفاتهن دائما أسرارا سوداء، سواء ما يتعلق بحقوقهن كعاملات مهاجرات، اضافة الى حقوق كفلائهن الذين يتعرضون الى عمليات ابتزاز نصب واحتيال جراء مجموعة اجراءات معمول بها في عملية الاستقدام يذهب « الكفيل « ضحيتها، دون أدنى قدرة على استعادة حقوقه، وهو فصل متكرر الوقوع مع كل أسف واعتذار.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير