النسخة الكاملة

اختلاف الآراء في تقييم حكومة النسور

الأحد-2014-10-12 01:45 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز -  تعددت الآراء الحزبية السياسية والعمالية في تقييم تجربة حكومة الدكتور عبد الله النسور لعامين من عمرها في "الدوار الرابع"، حيث أكد بعضهم أن هذه الحكومة لم يشهد عليها ملف واحد من ملفات الفساد، وهذه شهادة لها وهي خطوة متقدمة، بينما انتقدها بعض النشطاء العماليين والسياسيين في عدم فعالياتها، واتخاذ خطوات إصلاحية حقيقية في محاربة الفساد، والتخفيف عن المواطنين. وقال الناشط النقابي والعمالي محمود أمين الحياري إن حكومة عبد الله النسور لم تحافظ على التوازن في العلاقة بين الدولة والمواطن.
وأضاف لـ"السبيل": "رأينا عداء واضح من قبل هذه الحكومة من خلال قراءة موضوعية للأحداث التي جرت خلال عام 2013؛ فبلغ عدد الإضرابات والاعتصامات العمالية 889 إضرابا واعتصاما، أفشل منها 849، وفض منها 51 بالقوة، ناهيك عن حملات التشويه والتخوين التي أظهرت العداء الواضح لأي قوى وطنية تطالب بحقوق بسيطة مثل تحسين ظروف العمل وزيادة الرواتب وغيرها، مقارنة بالحكومات السابقة لم نشهد فيها أي اعتداء على أي جهة طالبت بحقها المكفول".
وأكد أن القوى العمالية شهدت فقدان وظائف لأعداد كبيرة في الوقت ذاته لم تقف الحكومة بجانب هذه القوى ولم تصن حقوقها، بل كانت معادية لها ولتاريخ القوى العمالية في تاريخ الحكومات الأردنية برمتها.
من جهته، قال أمين عام حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي سعيد ذياب لـ"السبيل" إن الحزب سجل موقفه من حكومة الدكتور عبد الله النسور منذ البداية.
وأشار إلى أنها استمرار لحكومة الدكتور فايز الطراونة، وتمثلت في الردة عن العملية الإصلاحية التي تجلت في إصرار الحكومة على إجراء الانتخابات عبر "الصوت الواحد"، وشهدت الحكومة الإحجام التقدم تجاه الإصلاح، وشهدت الحريات العامة تراجعا ملحوظا.
وأكد أنها حكومة جباية بامتياز، وقال: "في عهدها رفع الدعم عن العديد من السلع الضرورية، وتم زيادة الضرائب الذي قاد ذلك إلى ارتفاع نسبة الفقر ومعدلات البطالة، والمفارقة أن العجز والمديونية بازدياد وارتفاع شديدين؛ ما يعني اتساع فجوة الثقة والمصداقية والشفافية بين الحكومة والمواطن، وفي وقتها رفعنا شعار "رحيل الحكومة".
في المقابل، قال أمين عام حزب الوطني الدستوري أحمد الشناق لـ"السبيل" إننا تعودنا عند رحيل الحكومات السابقة أن ترحل بملفات فساد، لكن هذه الحكومة لم نشهد عليها ملف واحد من ملفات الفساد، وهذه شهادة لها وهي خطوة متقدمة.
واستدرك بأنه يؤخذ عليها أنها لم تكن شجاعة بتقديم قانون انتخابات وطني تتوافق عليه جميع القوى الوطنية. وأكد أن الحكومة استطاعت احتواء وامتصاص كثير من تبعات القضايا المهمة والمصيرية أمنيا وسياسيا واقتصاديا كموضوع اللاجئين السوريين، واشتعال الأحداث بالمحيط الأردني، بينما كانت حكومة عبد الله النسور هادئة ولم تكن حكومة استفزازية صدامية في التعامل مع كافة القضايا.
ورأى أنه يسجل للحكومة على المستوى الاقتصادي أنها حافظت على سعر صرف الدينار، وعلى المستوى السياسية امتصاص كثير من المواقف الداخلية والخارجية ضمن مربع ملتهب يحيط بالأردن، مستدركا بأنها أخفقت في الإصلاح الإداري، وتقديم نوعية من الخدمات للمواطن.
وتابع في معرض مآخذه عليها: "لم تصل الحكومة ميدانيا إلى المواطنين لتسمع منهم، وتقف على مطالبهم، بل كانت حكومة مكاتب، لم تقدم الحكومة حلولا لمشكلة الفقر والبطالة ضمن مشروع وطني لمواجهة هذه المشكلة".
وأردف: "الخطاب الإعلامي للحكومة كان قاصرا؛ ففشلت الحكومة في إصلاح التعليم الجامعي، وخلت من استراتيجية شمولية لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، فيما غاب الحوار السياسي لجميع مكونات وأطياف المجتمع".
فيما رأى الناشط السياسي محمد السنيدأن المشكلة في أساسها سوء إدارة الحكومة لعديد من القضايا والملفات والتخبط الواضح في أدائها، وأبرزها قانون الانتخابات وملف الإصلاح السياسي وملف العنف المجتمعي والجامعي الملف الاقتصادي وغيرها الكثير، شهدنا خلالها حالات من القمع للعمال والناشطين وهناك فصل من العمل لبعضهم.
وقال إن الحكومة نجحت بمعالجة بعض الملفات الاقتصادية على حساب جيب المواطن الأردني، وليس بحكتها وحنكتها، بل على وعي المواطن لما يحدث في الإقليم، مؤكدا أن نجاح الحكومة بالمرور خلال هذه المرحلة الملتهبة ليس نجاحا ذاتيا، بل نجاحا شعبيا وذلك لوعي وإدراك المواطن لتبعات الأحداث الجارية بالإقليم.
وقال الناشط الحقوقي فاخر دعاس في ما يتعلق بملف إصلاح التعليم الجامعي إن الحكومة استمرت بالنهج السابق للحكومات من خلال رفع يد الدولة عن الجامعات، وفي عهد الدكتور عبد الله النسور زادت بتسارع ملحوظ كانت نهايته رفع الرسوم الجامعية للدراسات العليا والبرنامج الموازي، وقضية الدفع قبل التسجيل تبين العقلية التي تدار بها هذه الجامعات، وذكرت استراتيجية التعليم العالي بشكل صريح اتسمت بتطبيق سياسات من أهمها حصر التعليم بطبقة الأغنياء ومنع الفقراء من حقهم في التعليم الجامعي؛ مما يؤكد هذا التوجه في المرحلة المقبلة.
من جهته، انتقد أمين عام حزب الأردن أقوى سامي شريم عدم قدرة الحكومة على صرف المنحة الخليجية رغم أنها وجدت من أجل محاربة الفقر والبطالة وإقامة مشاريع تنموية.
وانتقد شريم عدم قدرة الحكومة مناقشة تداعيات الأزمة السورية، وتأثيرها في المجتمع المحلي، وانتقد عجز الحكومة عن تحويل ملفات فساد في غاية الاهمية.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير