قتل أكثر من 20 عنصرا من تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ"داعش" في غارات شنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة فجر اليوم الثلاثاء في سورية، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في حصيلة أولية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عنوزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، أن الأردن يؤكدمشاركته في تلك الغارات، معتبرا أنها "جزء من القضاء على الإرهاب في عقر داره".
وأوضح المرصد الذي يستند إلى شبكة واسعة من المصادر المدنية والطبية والعسكرية في مختلف أنحاء سورية أن "أكثر من 20 عنصرا من التنظيم الدولة الإسلامية قتلوا في غارات على موقعين للتنظيم دمرا بالكامل في الرقة (شمال) مع العربات التي كانت هناك".
وقال المرصد إن التحالف الدولي شن أيضا غارات على مواقع تابعة لتنظيم "جبهة النصرة" ذراع تنظيم القاعدة في سورية، وذلك بالتوازي مع الغارات التي يشنها ضد مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية".
وذكر أن "ثلاثة مقرات لجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام)، على الحدود الإدارية بين محافظتي حلب وإدلب تعرضت فجر اليوم لضربات نفذها التحالف الدولي ما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 7 مقاتلين من جبهة النصرة، واستشهاد 8 مدنيين".
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن الولايات المتحدة وعدة دول خليجية حليفة شنت أول ضربات جوية وصاروخية ضد أهداف تنظيم الدولة الإسلامية بسورية لتفتح جبهة جديدة أكثر تعقيدا في المعركة ضد المتشددين.
وقال الادميرال جون كيربي المتحدث باسم البنتاجون في بيان "أستطيع تأكيد أن قوات الجيش الأميركي وقوات دول شريكة تقوم بعمل عسكري ضد الإرهابيين من الدولة الإسلامية في سورية باستخدام صواريخ من المقاتلات والقاذفات وصواريخ توماهوك".
وأضاف المتحدث "نظرا لأن هذه العمليات جارية لسنا في وضع يسمح لنا بتقديم تفاصيل إضافية في الوقت الراهن".
وقال مسؤول أمريكي طلب عدم نشر اسمه لوكالة رويترز العالمية إن السعودية والإمارات والأردن والبحرين شاركوا في الغارات الجوية الأميركية على سورية، لكنه لم يكشف عن الدور المحدد لكل دولة في العمليات العسكرية. وقال إن قطر لعبت دورا داعما للهجمات الجوية.
وقال مسؤول أمريكي آخر إن سفينة أميركية واحدة على الأقل أطلقت صورايخ توماهوك. واستخدمت أيضا في الهجمات طائرات أميركية مسلحة بدون طيار.
وتعمل الولايات المتحدة على تشكيل تحالف للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على مساحات واسعة في العراق وسورية وأعلن قيام خلافة إسلامية في قلب الشرق الأوسط.
وسافر وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى نيويورك في مطلع الأسبوع قبيل بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لإجراء محادثات مع نظرائه من الحلفاء العرب والأوروبيين لمناقشة الخطط الأميركية لهزيمة الدولة الإسلامية وسماع وجهات نظرهم بشأن كيفية المشاركة.-(وكالات)