دور الإعلام في دحض الإشاعات
الإثنين-2014-09-21 04:44 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - حنين البيطار
ان للإشاعة اثرا كبيرا على المجتمع، الأمر الذي يجعل الناس في خوف وقلق وتوتر فقد حرم الاسلام الاشاعة فقال تعالى " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" وقال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم "كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع".
من هذا المنطلق يجب على الاعلام بشقيه الرسمي والخاص ان يتأكد من الخبر ومصداقيته قبل نشره وضرورة توعية المجتمع بأهمية عدم نشر الخبر قبل التأكد من مصدر موثوق منه وذلك في ظل الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي التي تعددت وتنوعت أشكالها ووسائلها ما اوجد بيئة خصبة لتداول الأخبار غير المتثبت من صحتها والتي تكون في غالب الأحيان غير صحيحة ولا تحتوي على مصدر موثوق بها الأمر الذي أصبح مقلقاً سواء على الأفراد أو المجتمع بشكل عام لما له من تأثيرات سلبية في إهدار أوقات الناس وطاقاتهم.
وخير مثال على ذلك قصة الذهب المكتشف في مدينة عجلون وكيف تعاملت وسائل الاعلام معه فمنها من قام بتأكيد هذا الاكتشاف دون التأكد من الخبر ومصداقيته بينما تناولته وسائل اعلامية اخرى بالنفي بعد اخذ تصريحات من مسؤولين وكان الضحية المواطن.
فقد تضاربت المعلومات طيلة اليومين الماضيين حول ما جرى من حفريات من قبل جهات رسمية في عجلون ليلة الخميس/ الجمعة بالتزامن مع إغلاق طريق إربد - عجلون بالاتجاهين والمنطقة المحيطة بخربة هرقلة لمدة 14 ساعة.
وبما انه لوسائل الاعلام اهمية في دحض الاشاعة وتنوير الناس ووضعهم في صورة الحقائق بشكلها الصحيح فعلى المساجد دور ايضا لا يقل اهمية عن وسائل الاعلام في تبيان اثر الاشاعة على المجتمع من خلال تنفيذ محاضرات دينية فيها لاستهداف المجتمع وطلبة المدارس وتوعيتهم وتثقيفهم.
واخيرا يمكن ببساطة عزو ظهور الإشاعة إلى انعدام المعلومات، ومن هنا تروج الشائعات وكأنها حقائق , والإشاعات وسيلة بدائية جداً لنشر القصص عن طريق انتقالها من فم إلى فم حتى تنتشر بين الناس كأنها حقيقة.