النسخة الكاملة

جندي إسرائيلي يروي ليلة الرعب في الشجاعية

الخميس-2014-07-24 05:29 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - روى جندي اسرائيلي من لواء «غولاني» الذي شارك في القتال الذي جرى مع عناصر من كتائب عز الدين القسام في حي الشجاعية شرق مدينة غزة يوم الاحد الماضي وقتل فيه 13 من أفراد اللواء وأصيب فيه 50 آخرون بينهم ضباط كبار. وتحدث الجندي الناجي من الاشتباك، عن عملية إخلاء الجثث والمصابين الاسرائيليين ليلة الأحد في حي الشجاعية في غزة، ويتحدث عن الحالة الحالة النفسانية لجنود اللواء بعد العملية، ويصفها بأنها صعبة للغاية. ويقول موقع «والا» الاسرائيلي في مستهل المقابلة التي نشرها الثلاثاء: «شهد لواء «غولاني» يوم الأحد، واحدا من أصعب الأيام في تاريخه، حيث قتل 13 من أفراده وأصيب 50 آخرون خلال عمليات في قطاع غزة، في معركة تعد من أكثر المعارك شراسة في تاريخ الجيش». ويقول الجندي الناجي من أفراد الكتيبة: «الأجواء في اللواء بعد تلك العمليات كانت صعبة للغاية، فقد رأينا قائد اللواء مدرجا بدمائه وقد بترت ساقه أمام أعيننا، وضابط العمليات قتل، ونائب قائد اللواء قتل، وقائد وحدة الاستخبارات العسكرية في اللواء أصيب بجراح خطيرة». وأضاف: «ناقلة الجند أصيبت في البداية نتيجة انفجار عبوة ناسفة ضخمة، اعتقدنا في البداية أنها قذيفة «كورنيت» فالمنطقة التي وقع فيها الهجوم ضيقة جدا، ثم بدأوا بإطلاق نار كثيف دون توقف، وكان الهدف اختطاف جثث أو أجزاء من جثث، لكن الضباط قالوا لنا، هذا الاحتمال غير وارد». وتابع: «كنا نراهم يخرجون من تحت الأرض، ولا يمكن أن تفهم أو تعرف من أين جاءوا، كانوا يتحركون كما الأشباح، يخرجون من فوهات الأنفاق دون إعارة أي اهتمام لدباباتنا، كانوا يتقصدون التوجه لناقلات الجند، ولا ندري لماذا». ويقول الجندي الناجي: «على مدار ساعتين من الاشتباكات، أطلقنا النار دون توقف بهدف إبعادهم، ثم تتفاجأ بأحدهم يطل من تحت الأرض ويطلق النار فترد عليه بإطلاق النار. على مدى ساعتين حاولنا إبعادهم كي لا يصلوا لناقلة الجند. عرفنا أن هذا من واجبنا». ويستطرد الجندي في حديثه بالقول: «كل شيء كان أمام أعيننا، مليء بالدماء والأشلاء، لم نعد نميز بين زملائنا، حالة الدمار والإرباك طغت علينا، لم نشاهد هذه المشاهد من قبل، كان الجنود يصرخون، وهم يتنقلون دون تعب او ملل، لقد ذهلنا بالفعل، وبعد انتهاء المعركة أصبحنا غير قادرين على التمييز بين عناصرنا، ولم نعد نعرف من هو حي ومن هو ميت، ومن هو موجود ومن هو مخطوف». ومضى قائلا: «بعد أن انتهى القتال، أمرنا أحد الضباط بأن نقوم بتمشيط المنطقة، فبدأنا نزحف بحثا عن زملائنا الذين اصيبوا داخل الناقلة، وعن اشلائهم، كانت الصورة قاسية للغاية ولا تبارح ذهني، لا أنسى تلك اللحظات، زحفنا في الشارع بحثا عن أشلاء فيما كان قسم من الزملاء يوفرون لنا الغطاء الناري. مشطنا المكان لمدة طويلة». وكان اهالي غزة استيقظوا فجر الاحد على مجزرة ارتكبها جيش الاحتلال بحي الشجاعية ذهب ضحيتها اكثر من 70 شهيدا والمئات من الجرحى في حين اعترفت اسرائيل بمقتل 13 جنديا في مواجهة مع كتائب القسام التي استهدفت عربة اسرائيلية مصفحة وفجرتها قبل الاشتباك مع قوات الاحتلال
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير