السيسي: سيسجل التاريخ لمصر أنها حمت العروبة وصانت الإسلام
الثلاثاء-2014-07-01 02:19 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- القاهرة - قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمة وجهها للمصريين في الذكرى الاولى لثورة 30 يونيو،" إن التاريخ سيسجل لوطننا مصر أنها حمت العروبة وصانت الإسلام وتصدت لمحاولات تشويه الإسلام وربطه بالعنف".
وقال: "ستظل مصر خط الدفاع الأول عن العروبة والإسلام وسنواصل الدفاع عن ديننا الحنيف".
وأكد السيسي أن الله أنعم على مصر بجيش قوي وشعب يؤمن بالتضحية، مضيفا أن مصر الجديدة بنيت بفضل الله وأبنائها.
وقال "تم إنجاز الاستحقاقين الأولين من خارطة الطريق"، قائلا: "حرصت في خطاب تكليفي برئاسة الجمهورية أن يكون هناك إطار من الانضباط والشفافية واعتماد الكفاءة".
وأضاف إن ثورة 30 يونيو الثورة استعادت الوطن، وصححت المسار، أمام ثورة 25 يناير وما حملته من تطلعات مستحقة من عدالة اجتماعية وكرامة إنسانية.
وأوضح "السيسي" أن ثورة 30 يونيو، أثبتت قدرة أبناء الوطن على التوحد والاصطفاف، واتخاذ التضحية والفداء دستور حياة، مضيفًا: "لقد أعادت الثورة طموحات المصريين وآمالهم وتحويلها إلى واقع ملموس وبناء وطن آمن يتسع للجميع بالتوازن بين الحرية والمسؤولية".
وأكد "السيسي" أن دماء الشهداء سالت لتحرير الوطن من أثر الاستبداد والفشل وكانت مدادًا لتسجيل أمجاد وانتصارات لمصر والأمة العربية والدين الحنيف.
ودعا رئيس الجمهورية كل المصريين في الداخل والخارج لإنعاش اقتصاد مصر، مضيفا أن التاريخ سيسجل لوطننا مصر أنها حمت العروبة وصانت الإسلام وتصدت لمحاولات تشويه الإسلام وربطه بالعنف".
واكد على سعي المصريين لبناء دولة قوية سياسيًا واقتصاديًا.
واضاف السيسي "ما زال الارهاب الاسود يحاول الوقوف امام ارادة المصريين وآمالهم وتطلعاتهم. ارهاب لا دين له ولا وطن له. إرهاب خسيس لا يتردد في سفك دماء الصائمين والاطفال".
وأقر السيسي الذي تولى حكم البلاد قبل اقل من شهر بـ"صعوبة الأوضاع الاقتصادية والأمنية التي يمر بها الوطن" لكنه شدد على انه "لن نتهرب من المواجهة تحت ذريعة الاعتبارات والمواءمات السياسية".
ودعا التحالف الوطني لدعم الشرعية الذي يضم حركات اسلامية اهمها جماعة الاخوان في بيان الى "يوم غضب عارم" في ذكرى عزل مرسي الخميس المقبل. وقال البيان ان التظاهرات ستبدأ عصرا في القاهرة من 35 مسجدا.
وكانت القاهرة شهدت سلسلة تفجيرات قرب قصر الاتحادية الرئاسي بعد اقل من شهر من تولي الرئيس السيسي منصبه رسميا في الثامن من حزيران (يونيو) الحالي، ولم يتضح حتى الآن ما اذا كان السيسي كان متواجدا داخل القصر اثناء تلك الانفجارات ام لا.
وقاد السيسي عملية عزل مرسي، اول رئيس اسلامي للبلاد في الثالث من تموز (يوليو) الفائت.
وقالت وزارة الصحة ان الانفجارين اسفرا عن مقتل اثنين واصابة 13 اخرين من بينهم شخص بترت قدمه وآخر بتر ساعده، فيما اعلنت وزارة الداخلية مقتل ضابطي شرطة في الانفجارين قرب قصر الاتحادية.
وقالت وزارة الداخلية في بيان ان الشرطة "اشتبهت" في عبوتين ناسفتين بالقرب من قصر الرئاسة. وعند قيامها بالتعامل معهما لتفكيكهما "انفجرت احداهما ما ادى الى مقتل العقيد أمين عشماوي خبير المفرقعات بالإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة".
واضافت الوزارة ان التفجير اسفر كذلك عن اصابة "عدد من رجال الشرطة وتم نقلهم للمستشفى" مؤكدة انه تم تفكيك العبوة الثانية وابطال مفعولها.
وبعد الظهر، اكدت الوزارة في بيان ثان ان عبوة ثانية انفجرت اثناء محاولة رجال الشرطة تفكيكها ما ادى الى مقتل المقدم محمد لطفي من ادارة المفرقعات في وزارة الداخلية واصابة عدد اخر من رجال الشرطة، بحسب ما اكد مصدر امني لوكالة فرانس برس.
كما اصيب احد افراد هيئة الاسعاف وبترت يده نتيجة الانفجار، وفق صحفي من فرانس برس في موقع التفجير حيث كانت سيارات اسعاف تتوجه مسرعة لنقل المصابين.
وفرضت الشرطة طوقا امنيا حول القصر واغلقت الطرق المؤدية اليه. كما استخدمت لاحقا انسانا آليا (روبوت) وكلابا بوليسية للبحث عن أي متفجرات أخرى في الأشجار والحدائق المحيطة بقصر الرئاسة.
وفجرت الشرطة عبوة ثالثة عثر عليها مخبأة في حديقة مقابلة لقصر الرئاسة.
وخيم توتر على المنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي حيث اغلقت المحال والمقاهي ابوابها وخلت الشوارع من المارة.
وتتزامن تلك الانفجارات مع الذكرى الاولى للتظاهرات الحاشدة التي اندلعت في مصر في 30 حزيران(يونيو) 2013 وشارك فيها الملايين للمطالبة برحيل الرئيس الاسلامي محمد مرسي الذي عزله الجيش على الاثر في الثالث من تموز(يوليو).
وكانت مجموعة "اجناد مصر" الجهادية نشرت على حسابها على تويتر الجمعة الماضي تحذيرا الى "المارة بالأماكن الملغمة بعبوات ناسفة عند القصر الرئاسي بالاتحادية" بعد الغاء عملية تفجير بسبب وجود مدنيين.
وقالت المجموعة في بيان بثته على تويتر انه في 16 حزيران (يونيو) الحالي تمكنت "سرية من جنودنا من تفخيخ مكان اجتماع قيادات للاجهزة الاجرامية من المسؤولين عن تأمين القصر بزرع عبوة ناسفة موجهة نحوهم وتم زرع عدة عبوات بمحيط القصر لاستهداف القوات المتوافدة إثر التفجير الاول" الا انه تم الغاء العملية بسبب "تواجد عدة افراد بزي مدني قرب مكان العبوة الرئيسية".
وتصاعدت اعمال العنف في مصر خلال اليومين الماضين.
وقتل اربعة من رجال الشرطة في شمال سيناء مساء السبت في هجوم شنه مسلحون مجهولون قالت الشرطة انهم من العناصر "التكفيرية" وذلك بعد ساعات من مقتل مدنيين صباح اليوم نفسه في انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا مركز اتصالات تابعا للشركة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية في ضاحية 6 اكتوبر بغرب القاهرة.
الهجمات التي تستهدف بشكل اساسي حتى الان الشرطة والجيش كانت توقفت تقريبا منذ شهر. وقد اعلنت مجموعات جهادية مسؤوليتها عنها الا ان السلطات تتهم جماعة الاخوان بانها على صلة بهذه التنظيمات الجهادية.
واعلنت الحكومة المصرية جماعة الاخوان المسلمين "تنظيما ارهابيا" في كانون الثاني(ديسمبر) الماضي. وصدرت أحكام بالإعدام على المئات من انصارها، معظمهم تمت محاكمتهم غيابيا، في محاكمات جماعية وسريعة.
وتكررت الاعتداءات على قوات الشرطة والجيش منذ عزل الرئيس الاسلامي في تموز(يوليو) الماضي، ما ادى الى سقوط اكثر من 500 قتيل في صفوفها-( وكالات)

