الدولة الإسلامية تعلن "قيام الخلافة"
الإثنين-2014-06-30 03:30 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- - تستعد القوات العراقية لإدخال طائرات روسية في معاركها مع تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي أعلن أمس قيام "الخلافة الإسلامية" ومبايعة زعيمه "خليفة للمسلمين"، فيما تواصل هذه القوات عملياتها لاستعادة مناطق من المسلحين على رأسها مدينة تكريت.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية في بيان نشر على موقعها ان العراق تسلم خمسا من "الطائرات المقاتلة الروسية نوع سوخوي-25 (...) والتي ستساهم في زيادة القدرة القتالية للقوة الجوية وبقية صنوف القوات المسلحة للقضاء على الإرهاب".
وقال مسؤول عسكري إن "طائرة سوخوي متخصصة بإسناد القطعات وضرب الإرهاب ونحن بأمس الحاجة الى هذه الطائرات في هذا الوقت العصيب"، مضيفا أن المقاتلات ستدخل "خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة المقبلة الى الخدمة الفعلية".
وتابع ان هذه الطائرات ستلعب دورا اساسيا في "مقاتلة تنظيمات داعش الارهابية"، في اشارة الى تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، موضحا ان "طيارين لهم خبرة طويلة" هم الذين سيقودون هذه الطائرات التي سيجري تجهيزها بمساعدة فنيين روس.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعلن الخميس ان بغداد ستشتري اكثر من 12 طائرة روسية ضمن عقد تبلغ قيمته نحو 500 مليون دولار، في وقت تبدي السلطات العراقية سخطها من تأخر الولايات المتحدة في تسليمها طائرات "اف-16" ومروحيات "أباتشي".
ويشن مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" الذي اعلن تغيير اسمه الى "الدولة الإسلامية"، الى جانب مسلحي تنظيمات سنية متطرفة اخرى، هجوما منذ اكثر من اسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه تشمل مدنا رئيسية بينها تكريت (160 كلم شمال بغداد) والموصل (350 كلم شمال بغداد).
وأكد تنظيم "الدولة الإسلامية"، اقوى التنظيمات الإسلامية المتطرفة التي تقاتل في العراق وسورية، نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية.
وفي تسجيل صوتي للمتحدث باسمه ابو محمد العدناني، اعلن التنظيم "قيام الخلافة الإسلامية" وبايع زعيمه ابو بكر البغدادي "خليفة للمسلمين".
وقال العدناني في التسجيل ان "الدولة الإسلامية" قررت "اعلان قيام الخلافة الإسلامية وتنصيب خليفة دولة المسلمين ومبايعة الشيخ المجاهد ابو بكر البغدادي، فقبل البيعة وصار بذلك اماما وخليفة للمسلمين في كل مكان".
واضاف المتحدث "عليه يلغى اسم العراق والشام من مسمى الدولة من التداولات والمعاملات الرسمية ويقتصر على اسم الدولة الإسلامية ابتداء من هذا البيان".
وقال العدناني "ها هي راية الدولة الإسلامية، راية التوحيد عالية خفاقة مرفرفة تضرب بظلالها من حلب الى ديالى (...) وقد هدمت القبور، وقد عين الولاة وكلف القضاة، وأقيمت المحاكم، ولم يبق الا امر واحد، حلم يعيش في أعماق كل مسلم، امل يرفرف له كل مجاهد (...) الا وهو الخلافة".
وتشن القوات العراقية منذ يومين عملية واسعة في محافظة صلاح الدين تسعى من خلالها الى وقف زحف هؤلاء المسلحين والى استعادة مناطق استراتيجية فقدت السيطرة عليها وعلى رأسها مدينة تكريت معقل الرئيس السابق صدام حسين.
وأفاد شهود عيان ان طيران الجيش يقوم منذ الفجر بعمليات قصف تستهدف عددا من المواقع التي يتخذ منها قادة المسلحين مراكز لهم في وسط وغرب تكريت، بعد يوم من وصول قوات برية الى الاطراف الغربية للمدينة.
واستهدفت عمليات القصف التي تترافق مع اكبر عملية برية تنفذها القوات العراقية منذ بدء هجوم المسلحين، بحسب شهود العيان، مجمع القصور الرئاسية الواقع في وسط المدينة، والذي يضم أبنية حكومية.
واعلن المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا في مؤتمر صحفي في بغداد ان القوات العراقية تقدمت نحو تكريت من عدة محاور، مشددا على ان الاشتباكات مع المسلحين المتطرفين مستمرة.
وذكر عطا ان القوات العراقية قتلت في الساعات الـ24 الماضية 70 ارهابيا وأحرقت عشرات السيارات في محيط تكريت، مشيرا في الوقت ذاته الى ان هذه القوات نجحت على مدى اليومين الماضيين في تطهير طريق تكريت سامراء (110 كلم شمال بغداد) بعد إبطال "المئات من العبوات الناسفة".
كما اعلن ان طيران الجيش نفذ 102 طلعة جوية في الساعات الـ24 الماضية في انحاء متفرقة من العراق.
وفي كركوك، افاد قائد قوات تضم مسلحين من المنطقة باسم "قوات الصحوة" في منطقة تازة خورماتو الواقعة الى الجنوب من مركز المحافظة ان عشرات المتطوعين من اهالي قرية بشير "تحركوا صوب قريتهم لتحريرها".
واضاف ان "اشتباكات تدور بين هؤلاء المتطوعين وبين الارهابيين الذي سيطروا على قرية بشير" التركمانية الشيعية والتي تقع الى الجنوب من مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد) وشهدت الاسبوع الماضي عمليات تصفية بحق عدد من السكان من قبل مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام".
وتابع ان "المتطوعين هم من قاموا بالهجوم على اماكن تواجد الارهابيين فيما تقوم قوات البشمركة بالإسناد الناري"، لافتا الى ان هناك "شهداء وجرحى من المتطوعين كما ان هناك قتلى في صفوف الارهابيين".
وحذر مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي من ان سيطرة المسلحين المتطرفين على اجزاء من البلاد يضع العراق أمام مرحلة أخطر من تلك التي مر بها ايام النزاع الطائفي بين 2006 و2008.
سياسيا، اعلنت قيادة "التحالف الوطني" الشيعي، اكبر ائتلاف برلماني، انها الجهة التي ستسمي رئيس الوزراء المقبل، وذلك عقب اجتماع مساء السبت ضم رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم وشخصيات أخرى.
ويستعد البرلمان العراقي المنتخب لعقد اولى جلساته غدا الثلاثاء والتي من المفترض ان تطلق عملية اختيار رئيس جديد للبرلمان ورئيس جديد للبلاد ورئيس جديد للوزراء، في وقت يسعى المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006 لولاية ثالثة رغم الانتقادات الداخلية والخارجية التي يتعرض لها.
وفي الفاتيكان، وجه البابا خلال قداس نداء الى القادة العراقيين طلب فيه منهم بذل كل الجهود "حفاظا على الوحدة الوطنية وتفاديا للحرب".-(ا ف ب)

