النسخة الكاملة

الاسد: الغرب بدأ بـ "تغيير" موقفه من النزاع السوري

الخميس-2014-06-12 10:05 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- أعلن الرئيس السوري بشار الاسد في تصريحات نقلتها عنه صحيفة "الاخبار" اللبنانية امس، ان الولايات المتحدة والغرب بدأوا بارسال "اشارات تغيير" في موقفهم من سورية بعد ان شعروا بخطر "الارهاب" الذي وصل اليهم. من جهة ثانية، قال الاسد ان مرحلة "ما بعد الانتخابات" الرئاسية التي اعيد انتخابه فيها الاسبوع الماضي لولاية ثالثة بغالبية تقارب التسعين في المائة، تختلف عما قبلها، معتبرا ان عملية جنيف التي جمعت وفدين من الحكومة والمعارضة الى طاولة التفاوض بهدف الوصول الى حل "انتهت". ومما نقلته الصحيفة التي تشير في مقالها الى انها التقت الاسد الثلاثاء، قوله ان "أميركا والغرب بدأوا يرسلون اشارات تغيير. صار الارهاب في عقر دارهم. ثمة أميركي فجر نفسه على الاراضي السورية وثمة فرنسي من اصل مغاربي قتل يهودا في كنيس في بروكسل". واضاف "لن يستطيع الغرب ان يفعل أكثر مما فعل لتغيير المعادلة". وقال الاسد، بحسب الصحيفة، ان "مسؤولين أميركيين حاليين او سابقين يحاولون التواصل معنا، لكنهم لا يجرؤون بسبب لوبيات تضغط عليهم". واضاف ان الأميركيين "اثبتوا انهم اكثر عقلانية من الفرنسيين رغم اشتراك الجميع بالتآمر". واعتبر ان "احد ابرز اسباب التشدد الفرنسي مالية تتعلق بصفقات مع السعودية وغيرها". وتوصلت فرنسا والسعودية الى اتفاق في نهاية 2013 على ان تزود الاولى الجيش اللبناني بمعدات واسلحة بقيمة ثلاثة مليارات دولار تدفعها الرياض. وبدأت الازمة السورية في منتصف آذار(مارس) بحركة احتجاجية سلمية تطالب باسقاط النظام السوري، تم قمعها، قبل ان تتحول الى نزاع دام اوقع أكثر من 162 ألف قتيل. وشهدت سورية خلال هذه الفترة تناميا لنفوذ الجماعات الاسلامية المتطرفة، وعلى رأسها "الدولة الاسلامية في العراق والشام" التي بدأت تقاتل الى جانب المعارضة المسلحة قبل ان يصبح الطرفان عدوين. ويحذر الغرب باستمرار من "خطر الارهاب" في سورية، ويتوجه العديد من المقاتلين الغربيين الاسلاميين الى سورية للمشاركة في القتال، ما يثير قلق حكوماتهم. من جهة اخرى، أكد الاسد ان "الحوار" هو اساس المرحلة المقبلة في بلاده، قائلا "صالحنا حملة السلاح وأصدرنا عفوا عنهم، فكيف لا نحاور بعضنا بعضا؟"، في اشارة الى العفو العام الذي اصدره قبل يومين وشمل للمرة الاولى جرائم "ارهابية"، وهي الصفة التي يطلقها النظام على اعمال المعارضة المسلحة. الا ان الرئيس السوري راى ان الحوار مع المعارضة السورية الموجودة في الخارج والتي كانت الطرف المفاوض في جنيف-2 لن يقدم شيئا. وقال بحسب الكلام المنسوب له، "ماذا سيقدم الحوار مع معارضة الخارج؟ لا شيء، لانها ببساطة لم تعد تمون على شيء. ليست لها علاقة لا بالناس ولا بالارض". وتابع "بيعت لها اوهام من دول غربية وعربية فباعت الناس اوهاما. جاءت الانتخابات لتعريها. ما بعد الانتخابات ليس كما قبلها. الناس قالوا رايهم وعلينا احترامهم". وعن جنيف، قال "انتهى، لان الظروف تغيرت". ونصت ورقة التفاوض الاساسية في جنيف على اقامة هيئة حكم انتقالي يضم ممثلين عن المعارضة والنظام، وطالبت المعارضة باستبعاد الاسد عن المرحلة الانتقالية، الامر الذي اعتبره النظام غير قابل للبحث. وجدد الاسد ثقته "بالنصر". وقال "الدولة ستنتصر حتى ولو تطلب الامر وقتا للقضاء على كل الارهابيين". واضاف "تحديد وقت لنهاية الحرب غير منطقي الآن. الاهم هو ان القيادة والجيش والشعب صاروا على يقين مطلق بان النصر آت". عن الوضع اللبناني المتأزم نتيجة عجز مجلس النواب المنقسم على خلفية النزاع السوري عن انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية المحددة، قال الاسد الذي امسك، ووالده الرئيس حافظ الاسد من قبله، بيد من حديد بالحياة السياسية في لبنان على مدى اكثر من عقدين في الثمانينات والتسعينيات، نحن لا نتدخل في شأن أي دولة عربية، لكننا نرحب بانتخاب (الزعيم المسيحي ميشال عون) رئيسا لما فيه مصلحة لبنان اولا ومصالح علاقات الاخوة". ويعتبر عون من ابرز حلفاء حزب الله الشيعي الذي يقاتل داخل سورية الى جانب قوات النظام. - (ا ف ب) FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير