العراق: 59 قتيلا باشتباكات والجيش يحرر طلبة جامعة الأنبار الرهائن
الأحد-2014-06-08 09:47 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- الرمادي - حررت القوات العراقية جميع الطلبة الرهائن في جامعة الانبار في الرمادي التي سيطر عليها مسلحون صباح امس، فيما قتل 59 شرطيا ومسلحا باشتباكات في مدينة الموصل شمال البلاد.
وما تزال الاشتباكات جارية بين القوات العراقية والمسلحين الذين ما يزالون يسيطرون على بعض مباني الجامعة، بحسب مراسل فرانس برس.
ويشهد العراق أسوأ اعمال عنف منذ سنين، حيث شن المتمردون ثلاث عمليات كبرى خلال الايام الثلاثة الماضية في ثلاث محافظات، اسفرت عن مقتل نحو مائة شخص.
وأكد العميد سعد معن المتحدث باسم وزارة الداخلية انه "تم تحرير جميع الرهائن من الطلبة في جامعة الانبار".
وافاد مراسل فرانس برس ان عناصر من قوات النخبة قتلوا اربعة من القناصين الذين كانوا يحتجزون الرهائن، وادخلوا حافلات الى الداخل وسط حماية مشددة واقتادوا الطلاب الى خارج الجامعة.
وشاهد مراسل فرانس برس طالبات وهن بحالة من الهلع بعد الإفراج عنهن.
وكان مسلحون ينتمون الى داعش اقتحموا مبنى جامعة الانبار في الرمادي في ساعة مبكرة من صباح امس واحتجزوا الطلبة والاساتذة رهائن بعد قتل حراس الجامعة.
وافاد مراسل فرانس برس ان قوات النخبة العراقية شنت هجوما وحررت الطلبة الرهائن.
وكان نحو الف من الطلبة الذين كانوا يتواجدون في الفناء الخلفي والقسم الداخلي للبنين تمكنوا بمساعدة قوات الامن من فتح ثغرة في جدار والفرار الى منطقة آمنة.
لكن بقي عدد كبير من الطلبة والطالبات داخل الحرم الجامعي تحت سيطرة المسلحين قبل ان يتم تحريرهم.
وما يزال حرم الجامعة يشهد اشتباكات عنيفة بين قوات النخبة والمسلحين الذين يبلغ عددهم بين ثلاثين الى اربعين مسلحا، يرتدي معظمهم أحزمة ناسفة.
وكانت مصادر أمنية أوضحت ان "مسلحين ينتمون الى داعش تسللوا الى الحرم بعد ان قتلوا حراس الجامعة وقطعوا الجسر المؤدي اليها بسيارة مفخخة".
وذكر ضابط برتبة مقدم ان عدد الطلبة والاساتذة داخل الحرم الجامعي والاقسام الداخلية كان يقدر بـ2500 شخص لدى بدء الهجوم.
وذكرت احدى الطالبات ان "المسلحين طلبوا من الفتيات التجمع في قاعة واحدة، ولدى تجمعنا، تقدم شخص ملثم وقال "تأتون للدراسة حتى تصبحوا مبررا لنجاح الجيش الصفوي والمرتدين، مهلا سنعلمكم درسا لن تنسوه".
ويقصد بذلك ان مجيء الطلبة الى الدارسة رغم الاوضاع الامنية يعد انتصارا للجيش العراقي.
وهذا ثالث هجوم واسع النطاق يشنه مسلحو الدولة الإسلامية في العراق والشام خلال الايام الثلاثة الماضية، بعد هجوم سامراء والموصل.
من جهة ثانية، تخوض القوات العراقية معارك دامية في محافظة الانبار التي سقط عدد من مدنها بيد تنظيم داعش منذ خمسة اشهر. واستعادت القوات العراقية السيطرة على الرمادي كبرى مدن المحافظة التي تحمل الاسم نفسه والمناطق المحيطة بها، الا انها ما تزال تشهد هجمات شبه يومية.
وما يزال مسلحو داعش يسيطرون على مدينة الفلوجة وهي اكبر أقضية المحافظة.
الى ذلك، افادت مصادر امنية واخرى طبية عراقية الى ان 59 من عناصر الشرطة والمسلحين قتلوا في مدينة الموصل التي تشهد معارك ضارية منذ الجمعة بين قوات الامن العراقية وعناصر داعش.
واوضحت المصادر ان "21 شرطيا قتلوا باشتباكات بين قوات الشرطة ومسلحي تنظيم داعش ظهر السبت في منطقة 17 تموز غرب الموصل". واضافت ان "38 من عناصر داعش قتلوا على يد قوات الامن في منطقتين متفرقتين شرق المدينة".
وتأتي هذه الهجمات بعد يوم دام قتل فيه 36 شخصا على الاقل في مواجهات وهجمات انتحارية بسيارات مفخخة واشتباكات مسلحة داخل مدينة الموصل شمال بغداد وحولها، حسبما افاد مسؤولون.
وعلى إثر الاشتباكات التي تجري منذ يومين نزحت نحو ثلاثة آلاف عائلة الى خارج مدينة الموصل بحثا عن ملاذات آمنة، بحسب مصادر أمنية.
وقال مصدر امني ان "مسلحي داعش يستخدمون سكان الاحياء كدروع ويستهدفون القوات الامنية من الاحياء كي يقولوا للعالم ان الجيش يستهدف مدنيين، هولاء مجرمون لكن سنحسم معركتنا معهم بعد وصول تعزيزات عسكرية".
بدوره، قال محافظ نينوى اثيل النجيفي إن "هنالك ضحايا بالعشرات بين قوات الامن ومدنيين.. وان مسلحي داعش هم قرابة 400 عنصر مزودين بأسلحة ثقيلة وبنادق قنص متطورة جدا".
ودعا النجيفي الى "التصدي للقوى الظلامية التي تريد جرنا لحرب أهلية".
وتزايدت قوة عناصر تنظيم داعش منذ مطلع العام الحالي في العراق بسبب توسع نفوذه في سورية التي تشترك مع العراق بأكثر من 600 كلم من الحدود.
وينقل عناصر داعش من الاراضي السورية الى العراق الاسلحة والمعدات التي يحصلون عليها من هناك، بصورة سهلة مستغلين طول الحدود، ونقص في كفاءة القوة الجوية العراقية التي انهارت بالكامل بعد عام 2003.
ويجد عناصر داعش بعض الحواضن في مناطق غرب العراق إثر تهميش الحكومة التي يقودها الشيعة للسنة.-(ا ف ب)

