النسخة الكاملة

اليوم الأخير لحملة الانتخابات الرئاسية السورية

الإثنين-2014-06-02 10:24 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- دمشق - انتهت أمس الأحد مهلة الحملات للانتخابات الرئاسية السورية المقررة في الثالث من حزيران (يونيو)، والتي لا يواجه فيها الرئيس بشار الأسد اي منافسة فعلية، وتنظر اليها المعارضة والدول الغربية على أنها "مهزلة". وستنظم هذه الانتخابات التي تأتي في خضم النزاع الدامي في البلاد منذ اكثر من ثلاثة اعوام، في المناطق التي يسيطر عليها النظام والتي تتمتع بهدوء نسبي مقارنة مع مناطق سيطرة المعارضة التي تتعرض لقصف متواصل من القوات النظامية وتشهد معارك يومية. وطغت صور الرئيس الاسد على شوارع العاصمة السورية، وتظهره يرتدي بزات رسمية، وأخرى بدون ربطة عنق او بالزي العسكري وهو يضع نظارتين شمسيتين، بحسب صحفي في وكالة فرانس برس. وبدا الأسد البالغ من العمر 48 عاما، مبتسما او رافعا يده لأداء التحية. ورفع عدد خجول من الصور للمرشحين ماهر حجار وحسان النوري. ودعت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي يحكم البلاد منذ العام 1963، الى انتخاب الاسد، الامين القطري للحزب. وحضت في بيان على "اختيار قائد لا مجرد رئيس للجمهورية، قائد اثبت للشعب ولاءه الوطني، شجاعته في بقائه مع هذا الشعب يقاسمه مصيره ويقود نضاله ويدير الأزمة التي عصفت بوطنه (...) انه القائد الرمز بشار الاسد الذي يتواجد مع شعبه في كل احياء الوطن وشوارعه". وقالت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب ان السوريين يستعدون "لرسم مشهد وطني في الثالث من حزيران (يونيو) يؤكدون فيه ان صوت الشعب سيعلو على اي صوت آخر(...)". ووصل الرئيس السوري الى السلطة باستفتاء اثر وفاة والده الرئيس الراحل حافظ الأسد العام 2000. واعيد انتخابه باستفتاء ايضا في العام 2007. وعلى رغم انها ستكون نظريا "اول انتخابات رئاسية تعددية"، الا ان قانون الانتخابات اغلق الباب عمليا على احتمال ترشح اي من المعارضين المقيمين في الخارج، بعدما اشترط ان يكون المرشح قد اقام في سورية بشكل متواصل خلال الاعوام العشرة الماضية. واعتبرت الامم المتحدة ان لاجراء الانتخابات تداعيات سلبية على اي افق لحل سياسي. اما المعارضة السورية وحلفاؤها في العالم، فيجدون انفسهم عاجزين عن منع بقاء الاسد في منصبه، ويعتبرون الانتخابات "مهزلة ديمقراطية" و"غير شرعية". كما يصفها ناشطون بانها "انتخابات الدم". ودعت هيئة أركان الجيش السوري الحر، المرتبطة بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، الى مقاطعة الانتخابات. كما صدرت دعوات للمقاطعة عن احزاب من معارضة الداخل المقبولة من النظام. وكانت دمشق اقامت الاربعاء 28 ايار (مايو)، انتخابات في 43 سفارة لها في العالم، "وتجاوزت نسبة التصويت 95 % من الذين سجلوا أنفسهم"، حسبما نقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) السبت عن نائب وزير الخارجية فيصل المقداد. ومنعت دول مؤيدة للمعارضة ابرزها فرنسا والمانيا والإمارات العربية المتحدة، اجراء الانتخابات على اراضيها. وأقيمت تظاهرات رافضة للانتخابات لسوريين معارضين في لبنان وتركيا. وتظاهر مئات اللاجئين أمس في محافظة عكار بشمال لبنان رافعين شعارات منها "قامت ثورتنا لإسقاط النظام الطائفي المجرم، هل يعقل ان نعيد انتخابه؟"، و"انتخبوا من قتل 200 الف سوري"، بحسب مراسل فرانس برس. وقال سعد دندنشي (55 عاما)، النازح من حمص (وسط سورية) "لا يمكن ان ننتخب شخصا قتل اطفالنا ونساءنا ودمر بيوتنا"، معتبرا ان من يقوم بذلك "شريك لهذا النظام". وكان عشرات آلاف السوريين ادلوا بصوتهم الاربعاء والخميس في سفارة بلادهم في لبنان، ما اثار انتقادات واسعة في البلد الذي ينوء تحت عبء اكثر من مليون سوري، والمنقسم بشدة بين مؤيدين للنظام والمعارضة. ودعت السفارة من لم يتمكن من التصويت الى القيام بذلك على الجانب السوري من المعابر الحدودية في الثالث من حزيران (يونيو). الا ان وزارة الداخلية اللبنانية حذرت اللاجئين من فقدان صفة "النازحين" في حال دخلوا سورية بدءا من الاول من حزيران (يونيو). واعتبرت صحيفة "الوطن" السورية ان القرار هدفه "التضييق وحرمان السوريين من حق انتخاب رئيسهم الجديد". وصدرت في الاسابيع الماضية تحذيرات حكومية لبنانية من "انهيار" الوضع في البلد ذي الموارد المحدودة بسبب ضغط النزوح. كما دعت قوى سياسية مناهضة لدمشق الى "ترحيل" اللاجئين الذين صوتوا للرئيس الاسد. ومع اقتراب موعد الانتخابات، تتواصل اعمال العنف في مناطق عدة. وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس ان تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" اعدم الخميس خمسة افراد من أسرة علوية في وسط سورية، بينهم مسن يبلغ 102 من العمر اطلق المسلحون النار عليه وهو نائم. وفي حلب (شمال)، واصل الطيران قصف احياء سيطرة المعارضة بالبراميل المتفجرة، ومنها بعيدين والقاطرجي وقاضي عسكر، بحسب المرصد. وقتل نحو الفي مدني منذ مطلع العام 2014 في قصف الطيران السوري لمناطق سيطرة المعارضة في حلب وريفها. وافاد المرصد عن مقتل اربعة اشخاص أمس بينهم طفل، في قصف المقاتلين أحياء يسيطر عليها النظام في حلب، كبرى مدن شمال سورية.-(ا ف ب)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير