فيسبوكيات زكي بني ارشيد: تبرير للموقف من "زمزم" وتساؤل عن "تنظيم داخلي خاص"
الأحد-2014-05-18
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- أديب الفارس
يثير القيادي الاسلامي زكي بني ارشيد حفيظة زملاء له في الحركة الاسلامية باصراره على مواصلة نبش ملف جماعة "زمزم".
نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين والناطق باسمها يدو انه لا يعتزم ان يشيل "زمزم" من رأسه، ولعلها تشكل صداعا له، تدفعه الى محاولة التبرير والتوضيح مرارا وتكراراً.
ثلاث "بوستات" لبني ارشيد على صفحته الشخصية تناولت زمزم من عدة جواب، ودافع فيها عن قرار الجماعة وبرر قرار فصل اعضائها، كما تساءل حول حقيقة وجود تنظيم داخلي خاص.
البوست الأول:
بعد مقدمة ضرورية عن الحرية المصونة في الدين، وأن لا احد من حقه مصادرتها، ينتقل بين ارشيد للقول:
وهذا ما فعله الإخوة القائمين على "مبادرة زمزم"، فعلى مدى سنوات، كانت لهم رؤاهم الخاصة التي نختلف في بعضها ونتفق في بعض آخر منها، ولم توجه لهم حينها اية مساءلة من داخل الجماعة بل على العكس كان بعض الإخوة منهم في سدة القيادة للجماعة والحزب.
ثم يتسائل: اذاً أين المشكلة؟
تكمن المشكلة بالمبدأ التنظيمي, اذ لا يوجد اي كيان تنظيمي، سواء كان حزبا أو جماعة أو جمعية أونادٍ رياضي او غير ذلك من الكيانات السياسية أو الاجتماعية أو التنظيمية، يقبل أن تتبنى كل مجموعة فيه رأيها ثم بعد ذلك تشكل كيانات مختلفة لها هيكلها وخطتها الخاصة ومساراتها المتوازية.
ويتابع: كيف لك أن تكون عضواً في كيانين سياسيين مختلفين في وجهات النظر وطرائق التعامل مع ملفات الوطن؟
ضاربا مثلا على ذلك: قبل أيام، حصل تنسيق بين "مجموعة زمزم" وبين كتلة برلمانية، وفي المبدأ لا يوجد ما يمنع أن يتم التنسيق بين الكيانات المختلفة، لكن ماذا لو قرر (حزب جبهة العمل الاسلامي) التحالف مع كتلة او حزب معارض لتلك الكتلة (على سبيل المثال فقط)؟
ماذا لو قرر الإخوة في زمزم مقاطعة الانتخابات القادمة بينما قرر الإخوان المشاركة مثلا؟ (والعكس صحيح), الم يقاطع الاخوان الانتخابات البلدية في العام الماضي فيما ترشح احد قياديي المبادرة لرئاسة احدى البلديات الكبرى؟
ماذا لو قرر الاخوان وزمزم المشاركة في الانتخابات؟ عندها سيكون هناك كتلتان متنافستان في ذات الدوائر! وعندها كيف ستدار العملية الانتخابية؟ ومن الذي سيوزع الاصوات والمناطق والمرشحين؟ وكيف يمكن لعضو الجماعة الاختيار بين مرشحين أحدهما بعنوان زمزم والآخر بعنوان حزب الجبهة ؟ دعك من احتمال وجود مرشح ثالث بشكل شخصي في نفس الدائرة ؟ ماذا لو قررت الجماعة ترشيح أحد اعضاء زمزم مثلا بينما رفضت زمزم ترشيحه؟
بعد هذا الاستعراض ينتقل بني ارشيد لطرح التساؤل التالي: هل يعقل هذا؟ أهذه حرية تعبير؟ أم هي فوضى؟
ويضيف: اذا اختلفت رؤى البعض فيستطيع المخالف أن يشكل كيانا آخر خارج إطاره الأصلي لو أراد، لا أن يكون له رجل هنا ورجل هناك، وكل رِجل تسير في مسار مختلف.
البوست الثاني:
يوصال فيه بني ارشيد ما يعتقد انه اقامة الحجة على جماعة زمزم ، رفضا ما قاله "الزمزميون" من وجود تنظيم خاص داخل الجماعة:
ومن غرائب الامور ان الاخوة من زمزم والمتأثرين بهم يزعمون وجود تنظيم خاص ويطالبون بحله وفي نفس الوقت يشكلون نواة تنظيم خاص ويزرعونها داخل المشتل التنظيني.. "على قاعدة رمتني بدائها وانسلت".. والمراقب لمراحل تطور زمزم سيجد أنها لم تتوقف عند مجرد طرح أفكار بل تعدت الى تشكيل كيان وهيكلية وتحالفات مع جهات رسمية وغير رسمية، هذا المسار التصاعدي اذا استمر سينتهي الى ان نكون امام تنظيم له لوائحه وأدبياته وتحالفاته الخاصة (وإن شدد الإخوة على أنهم ملتزمون مع الجماعة)..
ويتابع: وكما بينت بالأمس.. فإن المشكلة ليست في تشكل هذا الكيان أو في أشخاصه المحترمين بل المشكلة في موقع هذا الكيان الذي يأبى إلا وأن يزرع نفسه في أحشاء الجماعة..
ثم يعيد التساؤل عن وجود تنظيم داخلي مناشداً "جميع من لديه علم او بينة او دليل او اشارة لوجود تنظيم داخلي أن يزودنا بها عبر التسلسل التنظيمي المعتمد .. والمكتب التنفيذي لن يتساهل مع اي حالة لو وجدت أيا كان مصدرها او من يقف خلفها "..
البوست الثالث:
لا يختلف بمضونه عن البوستين السابقين، لكنه يكشف عما كشف عنه بني ارشيد:
على الرغم من أنني حاولت القاء الضوء بصراحة ووضوح حول قضية زمزم يوم أمس وأمس الأول، الا أن هناك اخوة لا زالوا يعتقدون بان "مبادر ة زمزم " كانت "عرضاً لمرض" ورد فعل على سلوك القيادة الاقصائي، حيث ان البعض لا زال يتهم المكتب التنفبذي بإقصاء تيار او اجتهاد معين داخل التنظيم وان الاخوة الثلاثة الذين فصلوا هم الوجبة الاولى والقائمة ستشمل العشرات من نفس التيار .
وهذا ما دعاني لأن أوضح الآتي:
أولاً : المكتب التنفيذي تعامل مع جميع الاخوان على مبدأ الكفاءة وليس على مبدأ الولاء للقيادة وبروح مسئولية عالية ولم يتم اقصاء احد او ازاحته من موقعه التنظيمي بسبب ذلك الاعتبار.
ثانيا: ومنذ اللحظات الأولى لانتخاب فضيلة المراقب العام د. همام سعيد عرض على كرام الاخوة المشاركة الجادة في المكتب التنفيذي بما في ذلك موقع نائب المراقب العام ورئاسة مجلس الشورى والمشاركة ايضا بكل المؤسسات الشورية والتنفيذية وبطلب متكرر من الاخ د. رحيل غرايبة رئاسة القسم السياسي ولكنهم اعتذروا.
ثالثا : إن تهمة الإقصاء تكون صحيحة لو أن محاكمة الاخوة في زمزم تمت على أساس اعتناقهم لأفكارهم ورؤاهم، وهذا ما لم يتم، بل الذي حصل هو أن احالة الاخوة الى المحكمة كانت بسبب اصرارهم على مخالفات متكررة للقرارات وعلى "أفعال تنظيمية" وليس على أفكار.
ويلفت الى ان الاخوة في زمزم.. يحملون أفكارهم التي نتفق في بعضها ونختلف في بعضها منذ سنوات، ولم تتم محاكمتهم او اتخاذ اية اجرأءآت بحقهم آنذاك، بل حصلت المحاكمة بسبب تشكيلهم لتنظيم آخر علني ومستقل له توجهاته وتحالفاته الرسمة وغير الرسمية في الوقت الذي يصرّ فيه الاخوة على ممارسة أنشطتهم واستكمال تشكيل هيئاتهم الجديدة من داخل الجماعة بل انهم كانوا غاضبين من التعميم الداخلي الرسمي الذي طالبت فيه القيادة بعدم الإستجابة لمطالب المبادرة التنظيمية.
رابعاً : تم تحويل الاخوة الى المحكمة بعد سنة كاملة من اعلان المبادرة والتبشير بها دون موافقة القيادة حيث كان قرار تحويلهم الى المحكمة بعد عدة حوارات معهم وبعد حفل الاشهار الشهير بتاريخ 5/10/2013 وما سبق ذلك وتبعه من حملة تشهير وتحريض بالجماعة وليس بالقيادة فقط ثم رفض الاخوة الاستجابة او الحضور امام المحكمة وسط التشكيك بشرعية كل مؤسسات الجماعة.
خامسا ولكي يطمئن الإخوة الذين يسارعون باتهام قيادة الجماعة بالإقصائية او تصفية الخلافات عن طريق الفصل، فإني أقول : إن التهمة بوجود قوائم للانتقام منهم فضلا عن انها تهمة باطلة وليس لها اي اساس من الصحة فإن الدين والمرؤة والاخلاق تأبى ان يتصف اي إنسان بمثل هذا السلوك فكيف بمن تحكمهم احكام الدين وفضل الاخوة.
ويخلص للقول: ولو أن الاخوة في زمزم عدلوا عن قرارهم تشكل هذا التنظيم لما تم تحويلهم الى المحكمة أصلا، ولسقطت الشكوى أمام المحكمة تلقائيآ وبالتالي يعود الاخوة الى وضعهم التنظيمي الطبيعي بل ربما كانوا سيتصدرون انتخابات حزب جبهة العمل الإسلامي، وعليه فإن تهمة الإقصاء هي تهمة غير صحيحة.
بعد هذا الاستعراض يطرح السؤال: هل زمزم ما تزال حاضرة في ضمير الجماعة الى درجة انها غير قابلة لأن تنسى؟ وماذا إذا كان حقا هناك تنظيم داخلي خاص؟