النسخة الكاملة

حاجتنا إلى الدبلوماسية الناجحة

الخميس-2014-05-15 01:39 pm
جفرا نيوز -
رندة يوسف عمايري- المعهد الدبلوماسي- وزارة الخارجية الاردنية إن الثقافة العالمية تحتاج إلى الثقـــــافة النفسية لكي تستطيع مواجهة الحياة, ان العالم اليوم تغيّر بفضل التكنولوجيا , وبفضل تكنولوجيا المعلومات سنجد الجديد... والتساؤل ألان ماهي أبعاد حقوق الإنسان وسط عالم ازداد فيه العنف , والوحشية , والعبودية ...كيف نستخدم الأساليب الدبلوماسية لحماية ابناءنا بالخارج؟؟ هذا ما نريده من السياسي الدبلوماسي ........وبالأخص الدبلوماسي الأردني الذي يمثل بلاده في الخارج ........الدبلوماسي بطبعه , والسياسي بعمله , الثقافي والعلمي والاجتماعي لاداءه واجبه , وذو نظرة شاملة ثاقبة مطلعة على جميع نواحي الحياة , تكنولوجيا واقتصاد وثقافة وإعلام والخ .. نعم نحن نريد ذاك الدبلوماسي المحنك ,الذي يكون له موهبه ..مثل الرسم أو التأليف أو الغناء .. موهبه وضعها الخالق فيه , لكن هذا لا يمنع أن الموهوب منا يجب أن يصقل موهبته وينميها عن طريق الفهم الدبلوماسي للأحداث الجاريه .. والقراءات الكثيرة وتجاذب أطراف الحديث في مواضيع الساعة وما يطرأ على الساحة الدبلوماسية ,والمهم في الدبلوماسي انه يكون صريح في تعبيره عن وجهة نظره .. ولكن بشكل بسيط ومؤثر.. ومباشر........فعلى الدبلوماسي أن يتحلى برحابة الصدر وان يتبعد عن الغضب كليا من حياتة حتى يستطيع التحكم في الأمور. ونقلا عما كتبه الكاتب الكبير "عادل سعد"...." لا يستطيع النشاط الدبلوماسي أن يأخذ فرصته المناسبة في العلاقات بين دول العالم ما لم يأخذ الجانب الاقتصادي فيه حيزه اللازم، وإذا كان الكثير من الدول قد سبقت العرب في هذا الميدان في إطار عنوان (الدبلوماسية الاقتصادية) فإن الوضع بشأنه اكتسب خبرة على درجة من التطور ضمن النشاط الدبلوماسي الأميركي المستند إلى تجارب الألمان والفرنسيين والبريطانيين والإيطاليين ". إن الأسبقية التي تعطى الآن للدبلوماسية الاقتصادية تستمد حضورها قطعًا من شدة المنافسة التجارية بين الدول في عالم أقل ما يقال عنه إن المصالح الاقتصادية هي صمام النفوذ، أو الحضور الذي تنشده هذه الدولة أو تلك. إن السلك الدبلوماسي الاقتصادي هو بالضرورة سلك استكشافي عليه أن يعرف تفاصيل اقتصادية للبلد الذي يعمل به لكي يبني بموجب هذه المعرفة ما على بلده من متطلبات في فتح صفحات من العلاقات الاقتصادية والتجارية، بل قد يصل الأمر به أن يكون على معرفة بالحالة النفسية للمستهلك في هذا البلد، أي ماذا يرغب أن يقتني من سلع، ولهذا قيل إن الدبلوماسي الاقتصادي هو النسخة البشرية من مقياس الآيزو لمعرفة مقدار الجودة، وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود دبلوماسيين اقتصاديين على درجة متقدمة من المستوى العلمي، إضافة إلى زجهم في دورات لتحديث معارفهم بما يتناسب والمتغيرات التي تحصل في الساحة الدولية من أجل أن يجدوا شركاء اقتصاديين لبلدانهم، أو بالحد الأدنى يتلمسون طرقا تجارية لبلدانهم في المنافسة مع البلدان الأخرى، وهذا بحد ذاته يتطلب شخصية على درجة مـــن الوعــي بالمتطلبات التجارية والاستثمارية. هذا ما نحتاجه اليوم من اجل دبلوماسية ناجحة شاملة تشمل جميع نواحي الحياة , فاصبحت الدبلوماسية تاخذ الشكل الابداعي المتطور وليس التقليدي والذي نطمح ان يسير على هذا الدرب جميع الدبلوماسيين وان يسيروا على هذا الطريق
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير