النسخة الكاملة

رثاء لأخي نبيل المعشرفي الذكرى السنوية الخامسة عشر لرحيله

الأحد-2014-05-11
جفرا نيوز - أخي نبيل .. كم هي قاسية لحظات الوداع والفراق ، التي تسجل وتختزن في القلب والذاكرة ، وكم أشعر بالحزن وفداحة الخسارة والفجيعة حين اذكرك ، دموعي تختنق ، وأنا أودعك عاما أثر عام ، فلا أستطيع أن أنسى طلتك البهية ، يامن كنت ناكرا للذات ، أنت من ذلك الزمن الجميل مسيرتك العطرة ريحان وورود وعطاء ، ومشوارك سيرة عطرة ، وذكرى طيبة وروحا نقية ، وميراث قيم ومثل نبيلة. فيا أيها الانسان الطيب النبيل ، يا من كنت نبع العطاء المتدفق يعز على فراقك ، لأن مثلك لا قبيل له ، فكم نحتاج لامثالك وفيا صادق ، ومهما كتبت من كلمات ورثاء ، وسطرت من حروف حزينة باكية ، لن أوفيك حقك ، ومدرستك في الأخلاق نبل وقيم فاضلة . أخي نبيل .. يا صاحب الشمائل العظيمة ، ستبقى ذكراك الطيبة حية في قلوبنا ، يا ساكنا في نبضات قلوبنا ، وفي حدقات عيوننا ، وفي صميم ضمائرنا ، ما زال حاضرا بروحك المرفرفة . أيها الرجل الذي رحل وودعنا ، وبقيت أرثيه ، فرحيلك أيها الرجل الرجل فجيعة تمزقني ما حييت ، وسأبقى كما عهدتنى على العهد أبدا، أذكرك كلما طاف بى محياك ، وهاجت بى أوان الدمع ذكراك ، فلولاك ما صح رثاء لولاك ، أنت الموجود بيننا ، وأنت الحاضر فينا ، وأنت الماثل بيننا ، وسيبقى يوم رحيلك يوم حداد ما حيينا ، لأنك كنت الرجل في زمن عز به الرجال ، وكنت صاحب المآثر العظيمة ، فقصر دونها كل مقال ، مؤلم فقد الأحبة ، مؤلم العيش دونهم وعلى ذكراهم ، مؤلم أكثر حين تطوي الأيام صورهم ، مؤلم والمرارة تقدح في القلب اشتعالا على زمن كنتم فيه البلسم الشافي . أخي نبيل .. ها هي الأيام ترحل يوما أثر أخر وأنا القابع في زمني أطل على زمنك الجميل حين كنا نحس بدف أيامك وحنانك وضوء عينيك ، آه يا نبيل ما أصعب الفراق وما أقساه ، فيا ليت كل القلوب مثل قلبك ، وكل روح مثل روحك ، كان عشنا دنيا الخير كاسيها ، من أولها لتاليها ، والطيبة شموع تضويها ، وحبك من الظلم حاميها ، بس للأسف مثلك في البشر نادر ، ومن ما تذكرك خاسر . أخي نبيل .. ان الكلمات عاجزة عن بث لواعجها في ذكرى فقدانك ، حتى باتت مغتسلة بالدمع والحسرة ، سلام عليك ،سلام على الطيبين ، سلام على الطاهرين . أخي نبيل .. فقد عرفتك انسانا هادئا متسامحا راضيا أمينا غيورا صادقا نبيلا دمثا مقدرا محبا قنوعا ملتزما متواضعا ودودا عطوفا ، فنم أيها الوفي مرتاح البال والضمير ، فقد أديت الأمانة ، ولتعلم يا أخي وصديقي أن الرجال الصادقون لا يموتون ولا أملك في هذه الساعة غير هذا القول : ' وغدا سيذكرك الزمان لم يزل للدهر أنصاف وحسن جزاء ' .
أخوك المحب هيثم القضاه
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير