تشهد مدينة معان صباح اليوم الأربعاء هدوءا حذرا، وسط مخاوف من تجدد أعمال شغب اندلعت على نحو عنيف يوم أمس، عقب وفاة شاب بالرصاص خلال تبادل إطلاق نار بين مطلوبين وقوة أمنية كانت تنفذ حملة.
وقد اغلقت عددا من البنوك التجارية أبوابها اليوم في المدينة، وهو ما فعلته أيضا نسبة لافتة من المحال التجارية على اختلافها، في وقت دعت فيه البلدية هناك إلى الحداد 3 أيام على مقتل الشاب، منتقدة في الوقت ذاته ما أسمته "الإجراءات الأمنية والسياسية المتبعة".
كما وامتناعة باصات جامعة الحسين بن طلال عن نقل الطلاب من مدينة معان إلى الجامعة، فيما امتنع كذلك موظفون في مؤسسات رسمية وخاصة من الذهاب إلى أعمالهم خشية تعرضهم لاعتداءات.
وقال موظف في إحدى الدوائر الحكومية إنه وجميع زملائه قرروا عدم الذهاب إلى عملهم للسبب ذاته.
وكان لافتا التواجد الأمني في محيط المقار الأمنية وبعض المؤسسات الرسمية، فيما خلت من ذلك معظم شوارع المدينة.
وفيما اعتقلت قوات الدرك عددا من الأشخاص على إثر الحملة، أقدم مجهولون أمس على اقتحام مبنى برج هوائي للاتصالات في مدينة معان وقاموا بإضرام النيران داخله، قبل أن يحرقوا إحدى السيارات داخل المبنى ويلوذوا بالفرار.
وشهدت المدينة أعمال شغب وإغلاق طرق بالإطارات المشتعلة والحجارة احتجاجا على وفاة الشاب.
وكان 5 من عناصر قوات الدرك أصيبوا إثر هجومين من قبل مسلحين مجهولين في المدينة قبل أيام.