جفرا نيوز- خاص
جملة من المواقف السياسية المهمة جدا، التي وضعها رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبدالله النسور أمام رئيس وأعضاء كتلة الإصلاح البرلمانية، إذ شهد اللقاء بين النسور وأعضاء الكتلة البرلمانية إنسجاما كبيرا، وشفافية كبيرة، إذ طغى مشروع قانون الإنتخاب المقبل على أجزاء كبيرة من اللقاء، إذ أكد النسور ردا على أسئلة من الحضور تناولت شكل ومضامين قانون الإنتخاب الذي ستدفع به الحكومة قريبا الى مجلس النواب، أنه سيكون عصريا ومتوازنا، مؤكدا أنه لن يستند إطلاقا الى الصوت الواحد، لأنه شخصيا رفض من قبل مبدأ الصوت الواحد، وهو مصر على هذا الرفض.
وبشأن عرض أي قانون إنتخاب جديد على الإستفتاء، أبلغ النسور الحضور أن هذا غير ممكن، لأنه سبق لقوانين إنتخاب أن أقرت بلا إستفتاءات، مؤكدا أن الحكومة ستستمع لأكبر قدر ممكن من الآراء فيما خص قانون الإنتخاب المقبل، مؤكدا أنه سيرسل الى البرلمان بالتزامن مع قانون الأحزال حال أن تنتهي الحكومة منه، لكنه كرئيس للحكومة لا يستطيع أن يحدد الوقت الذي سيستغرقه البرلمان، لإنجاز مشروع قانون الإنتخاب.
وبحسب أوساط حضرت اللقاء، فإن الرئيس النسور قد أبلغ الحضور أنه لا توجه حاليا نحو اللامركزية بوجود نائب الخدمات الذي يقدم الخدمات لمحافظته، ودائرته الإنتخابية، مؤكدا أنه يميل الى تخفيض عدد مقاعد مجلس النواب في قانون الإنتخاب المقبل الى حدود ال100 مقعد، مؤكدا أن القرار لم يحسم بعد، وأنه يرفض التصريح للإعلام بشأن تفاصيل قانون الإنتخاب لأنه لم ينجز بشكل نهائي حتى الآن.
وفي إتصال هاتفي مع النائب معتز أبو رمان ان الرئيس كان واضحا في الإجابة على العديد من التساؤلات التي وجهت إليه خلال اللقاء، مؤكدا أنه طرح سؤال على الرئيس بشأن كوتات القوائم الوطنية، والكوتا النسائية، إذ أجابه النسور طبقا للنائب أبورمان أن مخرجات القوائم الوطنية في الإنتخابات الأخيرة لم تكن مختلفة عن مخرجات الدوائر الإنتخابية الأخرى، لكنه أكد بأن قرارا نهائيا لم يتخذ بعد بشأن القوائم الوطنية في مشروع قانون الإنتخاب، لكنه حسم الأمر بشأن بقاء الكوتا النسائية.
وقال أبورمان أنه طرح سؤالا آخر على الرئيس يتعلق بضرورة ترقية المجلس الأعلى للشباب الى وزارة، فأجابه النسور أنه شخصيا لا يميل الى هذا التوجه خشية أن يكون مستقبل الشباب وطاقاتهم وإبداعاتهم عرضة لتقلبات الوزراء وقراراتهم المفاجئة.
وبحسب أوساط حضرت اللقاء فإن الرئيس النسور قد شدد بشكل صارم على ضرورة أن يحضر الوزراء جميع إجتماعات اللجان البرلمانية، على إعتبار أن اللجان البرلمانية هي مطبخ التشريع، وتقاريرها تؤثر بشكل كبير في القرار البرلماني الكلي. أما عن القانون الداخلي للبرلماني فيقول النسور أن نجاح إدارة المجلس من نجاح أي قانون داخلي للبرلمان.