النسخة الكاملة

طرابلس تؤكد إجراءها اتصالات غير مباشرة مع خاطفي العيطان

الخميس-2014-04-17 01:16 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - أجرت الأجهزة الأمنية الليبية "اتصالات غير مباشرة مع خاطفي السفير الأردني لدى ليبيا فواز العيطان"، حسبما أعلنت وزارة الخارجية الليبية. وقال وزير الخارجية الليبي محمد عبدالعزيز، في تصريح لقناة النبأ الليبية، "إن هناك اتصالات غير مباشرة مع خاطفي العيطان من خلال مواطنين مدنيين، وذلك بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية"، لكنه لم يعط تفاصيل حول هوية الخاطفين أو مطالبهم. يأتي ذلك في وقت رفضت فيه زوجة السفير العيطان، المقيمة في ليبيا، التعليق على الموضوع لوكالة فرانس برس. وكان العيطان تم خطفه من قبل مجموعة مجهولة أول من أمس في العاصمة الليبية طرابلس. ولم تتبن حتى الآن أي جهة مسؤولية عملية الخطف، لكن مصادر ليبية "لم تستبعد أن تكون العملية على صلة بمطلب الإفراج عن الجهادي الليبي محمد الدرسي المسجون في الأردن منذ أكثر من 7 أعوام". إلى ذلك، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين صباح الرافعي أنه لا معلومات جديدة حول اختطاف العيطان، وأن الوزارة تتابع مع الجهات المختصة والسلطات الليبية حيثيات الموضوع. ولم تعلق الرافعي حول ما إذا كانت "الخارجية" تلقت اتصالا من الجهة الخاطفة أو عرفت من هي، لكنها أوضحت "لا يوجد جديد". بدوره، قال مصدر دبلوماسي عربي، لـيومية الغد ، إن أي جهة خاطفة تقوم عادة بالاتصال في اليوم الثاني من وقوع الحادثة بالسلطات الرسمية. واستند المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إلى حوادث مشابهة قال إنها وقعت سابقا، مبينا أنه "كان متوقعا أن لا تجري هذه الجهة أي كانت هويتها، اتصالات يوم الثلاثاء مع الجهات الرسمية الأردنية". ورجح أن تتلقى السلطات الأردنية اتصالا من الجهة الخاطفة اليوم. إلى ذلك، تواصلت ردود الفعل من مختلف المؤسسات الدولية والرسمية ووالمحلية والحزبية والشعبية المنددة بجريمة خطف العيطان. وأكد هذه الجهات أن عمليات الخطف السياسي هي ظاهرة مقيتة ودخيلة على المنطقة العربية. فقد فقد ناقش مجلس الوزراء، في جلسة عقدها أمس برئاسة رئيس الوزراء عبدالله النسور، جريمة اختطاف العيطان. ووقف المجلس على آخر الاتصالات الأمنية والدبلوماسية التي تجري من قبل كل الأجهزة المعنية، مؤكدا ضرورة تكامل الجهود بين الأجهزة المعنية في البلدين لتأمين إطلاق سراح السفير والحفاظ على سلامته الذي يعد أولوية للحكومة وأجهزتها كافة. وأكد أن الحكومة الأردنية كانت وما تزال تقف إلى جانب الشعب الليبي والسلطات الليبية حتى تستعيد ليبيا الشقيقة استقرارها ويعود لها الأمن والأمان. وشدد على أن الحكومة ستبذل أقصى الجهود لإطلاق سراح العيطان، مؤكدا الاعتزاز بكل الأردنيين الذين يخدمون بلدهم بالخارج ويمثلونه ويدافعون عن مصالحه العليا. كما دان الاتحاد الأوروبي عملية اختطاف العيطان، حيث طالبت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية كاثرين آشتون، الخاطفين بـ"الإفراج عن الدبلوماسي الأردني فوراً وبدون شروط". وقالت إن "هذه الحادثة تعد إشارة إضافية على ضرورة العمل على تعزيز سيادة القانون في هذا البلد". من جانبه، ندد أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي بالحادثة، حيث أجرى اتصالات مع وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، ومع وزير خارجية ليبيا لمتابعة تطورات الموقف وما يُبذل من جهود من أجل تأمين الإفراج عن العيطان. كما دانت وزارة الداخلية الليبية أمس عملية الخطف، مؤكدة أن أجهزتها في حالة تأهب لملاحقة الخاطفين وإحالتهم إلى القضاء. وفي نيويورك، دان مجلس الامن الدولي "بأشد العبارات حادثة اختطاف العيطان". وعبر، في بيان اصدره الليلة قبل الماضية، "عن القلق العميق إزاء هذا الاعتداء"، مطالبا بالإفراج الفوري عن السفير. وشدد المجلس على ضرورة تقديم مرتكبي تلك الأعمال للعدالة، داعيا الحكومة الليبية الى "حماية الدبلوماسيين وممتلكاتهم واحترام التزاماتها الدولية في هذا الصدد، والعمل على اطلاق سراح السفير". وكانت البعثة الاردنية برئاسة المندوب الاردني الدائم لدى مجلس الأمن سمو الامير زيد بن رعد شاركت في صياغة البيان بالتنسيق مع البعثة البريطانية التي عممته على أعضاء المجلس بوصفها راعية موضوع ليبيا. إلى ذلك، استنكر نقيب المهندسين الزراعيين محمود ابو غنيمة عملية اختطاف العيطان، قائلا "ان عمليات الاختطاف هي مهمات سوداء ودخيلة على ثقافتنا العربية والإسلامية ومجتمعاتنا". وقال، في بيان للنقابة أمس، ان الجماعة التي اختطفت السفير "بالقطع لا تمثل الشعب الليبي الذي تربطه بالأردن أواصر عميقة جدا مع الشقيقة ليبيا"، لكنها تمثل "فئة ضئيلة قليلة تحكمها مصالحها الشخصية فقط". وشدد على أن العبء الأكبر يقع الآن "على كاهل الحكومة لبذل اقصى الجهود التي من شأنها إطلاق سراح السفير العيطان وإعادته الى ارض الوطن معززا مكرما، لأنه يمثل السيادة الاردنية التي يجب عدم التهاون مع المعتدين أيا كانوا". من جهته، دان حزب جبهة العمل الاسلامي حادثة الاختطاف، مطالبا "الجهة الخاطفة بإطلاق سراح العيطان". وحمل، في بيان أمس، "الحكومة الليبية والجهة الخاطفة المسؤولية الكاملة عن حياة السفير"، مطالبا "بتغليب الحوار في القضايا البينية بين الدول وحل المشاكل بطرق أكثر حضارية". بدوره، عبر السفير السعودي لدى الأردن سامي الصالح "عن تعاطف بلاده مع الشعب الأردني ومع اسرة العيطان"، معربا عن امله بعودته سالما. كما عبر السفير الصالح ، "عن أمنيات بلاده بأن "لا يلحق أي أذى أو ضرر بالسفير المختطف"، مشددا على "ضرورة التأكيد على أن السفراء واعضاء الهيئات الدبلوماسية يتمتعون بالحصانة والحماية من قبل الدول التي يعملون بها"، وهذا "أمر في غاية الأهمية". وتمنى الصالح "أن يكون الأمر انتهى أمس، وأن نسمع أخبارا طيبة خلال هذا اليوم". -(بترا)  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير